سيف الإسلام القذافي: قضية الممرضات في طريقها الى الحل

طرابلس - من صلاح سرار
القضاء الليبي والعائلات الليبية من يقررون

أعلن سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الاحد ان الجهود الرامية إلى الافراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين حكم عليه بالاعدام بتهمة اصابة أطفال ليبيين بفيروس الايدز ربما تكون اقتربت من نهايتها بعد مبادرات اوروبية "ايجابية".

وقال سيف الاسلام للصحفيين بعد محادثات مع مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن هناك مبادرات ايجابية من الجانب الاوروبي .

واضاف "اننا في الميل الاخير من سباق ماراثون ونحن في اصعب مرحلة".

وقال سيف الاسلام الذي كثيرا ما شارك في محادثات بين الاتحاد الاوروبي وعائلات الاطفال المصابين بهدف إنهاء هذه الازمة إن النتائج ستكون طيبة واعرب عن أمله بأن تكون هذه بداية نهاية هذه المشكلة.

وأدينت الممرضات والطبيب في ديسمبر/كانون الاول بتعمد اصابة 426 طفلا بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (ايدز) في محاكمة اكتست الى حد بعيد طابعاً سياسياً وعوقت مساعي ليبيا العضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك لإعادة العلاقات الكاملة مع الغرب.

وتقول الممرضات والطبيب إنهم ابرياء وتعرضوا للتعذيب للادلاء باعترافات وكثفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الضغوط على طرابلس للافراج عنهم.

واضاف سيف الاسلام دون الادلاء بتفصيلات ان من بيده قرار انهاء هذه الازمة اثنان وهما النظام القضائي الليبي والعائلات الليبية.

ووصلت فيريرو فالدنر وشتاينماير إلى ليبيا في وقت سابق الاحد في محاولة لتحقيق تقدم في الجهود الرامية الى حل هذه القضية وزيارة بعض من الاطفال المصابين في مستشفى ببنغازي ولقاء بعض العائلات.

ويقول بعض العلماء الغربيين إن الاهمال وتدني مستويات النظافة الصحية في المستشفى هما السبب الحقيقي لاصابة الاطفال بالفيروس وان الممرضات والطبيب كبش فداء.

واشارت ليبيا الى امكانية الافراج عن الممرضات اذا تم التوصل الى اتفاق لدفع تعويضات لعائلات الاطفال.

وطالبت طرابلس بعشرة ملايين يورو (13 مليون دولار) لكل عائلة من عائلات الاطفال. ورفضت بلغاريا وحلفاؤها هذا قائلين انه سيكون اعترافا بالذنب لكنهم عرضوا اقامة صندوق لعلاج الاطفال في مستشفيات اوروبية.

ونقل ادريس الاغا رئيس رابطة عائلات الاطفال المصابين بفيروس الايدز عن شتاينماير وفيريرو فالدنر قولهما خلال زيارتهما بنغازي انهما يأملان في حل سريع للازمة وأبديا دعمهما لعرض للاتحاد الاوروبي بمعالجة الاطفال.

وأضاف الاغا دون الخوض في التفاصيل أنهما ناقشا مع الاهالي أيضا موضوع التعويضات لكن هذا الامر ما زال قيد المفاوضات.

وفي برلين أكدت وزارة الخارجية الالمانية في وقت سابق ان شتاينماير توجه الى ليبيا مع فيريرو فالدنر في زيارة تستغرق يومين لاجراء مشاورات تهدف الى الافراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحتجزين منذ عام 1999.

وقال متحدث باسم الوزارة "الاتحاد الاوروبي والرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي يناشدان ليبيا ممارسة النفوذ الضروري حتى يمكن الافراج عنهم في أقرب وقت ممكن".

وصرح سيف الاسلام الشهر الماضي إن قضية الممرضات قد تحل قريبا بعد محادثات بين ممثلي العائلات والمجتمع الدولي في بروكسل في العاشر من مايو/ايار.

وكان الاغا نفسه قال انه يأمل في التوصل الى اتفاق بشأن القضية قبل 21 يونيو/حزيران.

والاغا الذي اصيب ابنه بفيروس الايدز ضمن مئات الاطفال الليبيين الذين اصيبوا بالفيروس هو أحد المفاوضين الليبيين الذين يحاولون ايجاد تسوية للقضية.