اليمين الفرنسي يستعد لفوز ساحق في الانتخابات التشريعية

ساركزوي يعزز صلاحياته

باريس - بعد حوالي شهر على انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا، عاد الفرنسيون الاحد الى مراكز الاقتراع لاختيار نوابهم وتتوقع استطلاعات الرأي ان يحصل في ختامها الرئيس الجديد على الاكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية.
وبدأت عمليات التصويت في الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية لاختيار 577 نائبا في الجمعية الوطنية مع فتح مكاتب الاقتراع عند الساعة الثامنة الاحد على ان تنظم الدورة الثانية الاحد المقبل.
وتتوقع استطلاعات الرأي ان يحصل "الاتحاد من اجل حركة شعبية" حزب ساركوزي على الاكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية. وكان ساركوزي انتخب في السادس من ايار/مايو رئيسا لفرنسا امام منافسته الاشتراكية سيغولين روايال بحصوله على 53%
من الاصوات.
وتغلق مكاتب الاقتراع ابوابها الاحد في الساعة الثامنة لكن مجموعة صغيرة فقط من اصل 7639 مرشحا ستتمكن من الحصول في الدورة الاولى على نسبة الخمسين بالمئة من الاصوات الضرورية للفوز بمقاعد في البرلمان.
وستعطي النتائج التي يحققها كل حزب صورة عن تقدم الاتحاد من اجل حركة شعبية.
ويتوقع المحللون ان يحقق الاتحاد من اجل حركة شعبية فوزا كاملا اذا حصل على اكثر من 400 مقعد.
من جانبه سيحاول الحزب الاشتراكي، اكبر احزاب المعارضة، الحد من خسائره بعد ان حذر من "حصر السلطة" في احزاب اليمين.
وكان الاتحاد من اجل حركة شعبية يسيطر على البرلمان المنتهية ولايته مع 350 نائبا في حين كان الحزب الاشتراكي ممثلا بـ149 نائبا والاتحاد من اجل الديموقراطية الفرنسية (وسط) ب29ـ نائبا. اما التكتل الشيوعي فكان ممثلا بـ21 نائبا.
وبحسب استطلاعات الرأي فان السؤال الذي يطرح نفسه ليس معرفة الغالبية التي ستنبثق عن هذه الانتخابات بل ما اذا ستكون عبارة عن "تسونامي" يحصل في ختامها ساركوزي على دعم كبير. ومنذ انتخابه، اطلق ساركوزي حملة يطلب فيها من الفرنسيين دعمه لتطبيق الاصلاحات لاجراء "قطيعة" مع الوضع السائد التي دعا اليها خلال حملته الانتخابية.
وحاول الحزب الاشتراكي تجاوز خلافاته وانقساماته الداخلية ولو لفترة وجيزة لتخطي هذه المرحلة والحصول على تمثيل مناسب في الجميعة الوطنية.
ولم ترشح سيغولين روايال نفسها في معقلها في ميل (وسط غرب) لكنها تنقلت في كافة المناطق الفرنسية لدعم مرشحين والاستعداد لخوض الانتخابات لقيادة الحزب الاشتراكي.
وبالرغم من حصوله على 8.6 مليون صوت في الانتخابات الرئاسية قد يجد زعيم حزب الوسط فرنسوا بايرو نفسه مهمشا بحصول حزبه الجديد على عدد محدود من النواب.
وقد يحقق الحزب الشيوعي نتائج متواضعة شأنه في ذلك شأن الجبهة الوطنية بزعامة جان ماري لوبن (يمين متطرف).
وبين المرشحين الى الانتخابات التشريعية، لا تبدو مواقع رئيس الوزراء فرنسوا فيلون او الاعضاء الـ10 الاخرين في الحكومة مهددة باستثناء وزير البيئة الان جوبيه المهدد في بوردو (جنوب غرب).
ودعت جميع الاحزاب الناخبين الفرنسيين الى المشاركة في الاقتراع. وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية (حوالى 85%) الاعلى التي تسجل منذ ثلاثة عقود.
وينتخب النواب بموجب الدستور الفرنسي لمدة خمس سنوات.
وستدعى الجمعية الوطنية الجديدة الى دورة استثنائية اعتبارا من 26 حزيران/يونيو لدراسة سلسلة من مشاريع القوانين التي تتسم باشكالية. وفي طليعتها مشروع قانون ذي وجه ليبرالي لاصلاح النظام الضريبي ويتضمن على سبيل المثال الغاء رسوم نقل الارث او الغاء الضريبة على الساعات الاضافية بهدف تطبيق شعار الحملة الانتخابية لساركوزي "عمل اكثر لدخل اكبر".