80 ألف قارئ يعبرون زمن 'الكلمة' الجميل

بين دفتي مجلة إلكترونية

لندن ـ جاء العدد السادس الصادر في يونيو/حزيران من مجلة "الكلمة"، وهي مجلة أدبية فكرية تصدر شهرياً عبر الإنترنت من لندن ويرأس تحريها الكاتب والناقد صبري حافظ، حافلاً بالنصوص الإبداعية من سرد وشعر ونقد ودراسات ضمن دفتي مجلة إلكترونية تُعدّ الأضخم والأكثر تنوعاً من نوعها، محققة المعادلة الصعبة: بلوغ قارئ انتقائي عبر تجاوز حدود الجغرافيا والتغلب على أزمة النشر، وتقديم وجبة نوعية نخبوية من الأدب ضمن وسيط إلكتروني، أي الانترنت، خارج حصار الورق.
ومع تجاوز قراء المجلة في عددها الخامس الثمانين ألفاً، تكون "الكلمة" بذلك قد كسبت قراء مريدين يثبتون بأن ثمة من يبحث عن الكلمة المختلفة.
تقدم "الكلمة" في عددها الجديد رواية "أرض اليمبوس" للكاتب الأردني إلياس فركوح، حيث تنشرها كاملة.
كما تنشر أحدث قصص الكاتب الجزائري الأبرز "الطاهر وطار" بعنوان "الذين".
ويتناول الناقد صبري حافظ أوبرا "ماكبث" لفيردي، التي عرضت مؤخرا ضمن مهرجان «جلايندبورن» الأوبرالي الشهير، في قراءة تحليلية معمقة لما فعله الموسيقي الإيطالي الكبير بمأساة شكسبير الخالدة، وكيف استطاع المزاوجة بين روح الكوميديا الإلهية لدانتي وتوتر المأساة الشكبيرية.
وتحت عنوان "الهوية السردية للمدينة"، يستخدم الناقد العراقي فاضل ثامر مصطلح الهوية السردية الذي طوره المفكر والفيلسوف الفرنسي الشهير بول ريكور في تحليل نصي "بصرياثا" لمحمد خضير و"المقامة البصرية العصرية" لمهدي عيسى الصقر كاشفاً العلاقة بين الهوية السردية وجغرافيا المدينة.
وفي باب "مواجهات"، نقرأ مقابلة مطولة مع الكاتبة الهندية المرموقة أرونداتي روي ترجمها الناقد الأردني فخري صالح، علماً بأن روي، صاحبة رواية "إله الأشياء الصغيرة" التي حازت جائزة بوكر، تشتهر بآرائها الجريئة ضد العولمة والتسلح النووي والإمبريالية الأميركية الجديدة، وتعد أحدث الأصوات الثقافية المستقلة المعارضة للهيمنة الأميركية ولما ينتاب العالم من تدهور.
من بين أبواب "الكلمة" نقرأ في باب الدراسات "المسرح المغربي بين العالمية والمحلية" لسالم أكويندي، حيث تطرح هذه الدراسة مقارنة بين المسرحين المغربي والعالمي والإشكالية العلائقية بينهما.
كما نتوقف مع "قراءة في تنظيرات بيتر بروك المسرحية" لمحمد حسين حبيب و"سانت بيترسبورغ": الشرق والاستشراق" لمحمد النعماني الذي يتتبع تطور الاستشراق الروسي ودوافعه المعرفية المختلفة.
و"فن الوشم: رؤية أنثروبولوجية نفسية" لبركات محمد مراد، حيث يقتفي الباحث أصول الوشم وتجلياته ووظائفه.
ويواصل سعيد يقطين دراسته "الكتابة المرقمة / الكتابة الرقمية" التي ينشرها على حلقات حول التغيرات التي تطال بنية الكتابة بسبب التحولات التي جلبتها التقنيات الرقمية الجديدة، كاشفا عن الجدل العميق بين بنية النص وإمكانات الوسيط الذي يتبلور عبره.
في النقد يقدم الباحث المغربي عيسى الدودي دراسة عن الزجال الأندلسي ابن قزمان، الذي تشكل أزجاله المفتاح السري لأدب القرون الوسطى في أوروبا.
كما يتناول الشاعر المصري فرانسوا باسيلي في "مصر من الزمن الجميل إلى الزمن الرديء" مصطلح الزمن الجميل الذي عرفته مصر في الستينات بالتأمل والتعليل وتحولاته إلى زمن رديء طارد، بعد الهجمة اليمينية الشرسة على إنجازات هذا الزمن الجميل العقلية والعلمانية.
ويتناول فائز الحمداني في "الواقع التشكيلي العراقي الآن" ما تعانيه الحركة التشكيلة في العراق تحت ضربات الحصار والاحتلال.
ويدير الناقد والروائي التونسي كمال الرياحي ندوة رقمية عن "كتابة الشهوة وشهوة الكتابة عند المرأة العربية" عبر استمزاج آراء عدد من الكاتبات العربيات من الجيل الجديد حول راهن الكتابة النسائية ومأزقها.
في صفحة كتب، يتناول الناقد المصري فتحي أبو رفيعة في "رواية الأنثروبولوجيا والمعرفة وظاهرة البطل المهزوم" رواية "مأوى الروح" لمحمد عبدالسلام العمري.
ويراجع الناقد المغربي عبد الحق ميفراني كتاب يحيى بن الوليد الجديد "الكتابة والهويات القاتلة" الذي يضم دراسات في أدب وفكر الكاتب المغربي إدمون عمران المليح.
ويتوقف الناقد الفلسطيني إبراهيم درويش مع كتاب "نقد الخطاب السلفي الجديد ومساءلة شرعية الدولة" للباحثة السعودية مضاوي الرشيد، أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة لندن.
ويقدم القاص المصري خالد حسين عاشور قراءة لرواية "جوع" لمحمد البساطي.
كما يقدم الكاتب المغربي الحبيب الدائم ربي في "اللاتناص في رواية (دملان)" تحليلاً مقارناً بين رواية الكاتب اليمني حبيب عبدالرب سروري "دملان" وراية إيزابيل الليندي "مملكة التنين الذهبي".
ويتوقف الناقد المصري طلعت رضوان مع رواية "يوم الدين" للكاتبة اللبنانية رشا الأمير.
في القص والسرد نقرأ نصوصاً لكل من عبد الرشيد الصادق محمودي "سوكس"، وعائد خصباك "من الطارق؟"، ومجدي عبدالمجيد خاطر "قصتان"، وعبدالله المتقي "قصص قصيرة جداً"، وعماد الورداني "زيف".
أما في الشعر فنقرأ لكل من هاني صلاح العكل "ناسون ومنسيون"، ومنير مزيد "غزة تحترق.. تموت جوعاً"، وحمدي الجابري من ديوان "حذاء امرأة متعبة"، وتوفيق الشابي "نصوص شعرية"، ورشيد سوسان "حديقة الشعر"، ومحمد الحمامصي "إنه يحدق هناك"، وبريهان قمق "خارج الزمن خارج المكان"، وثائر ثابت "هناك أو هنا؟".
ويغطي باب "رسائل وتقارير" أبرز الأنشطة الثقافية وراهن الواقع الثقافي مع التركيز على الجوانب أو الظواهر المثيرة للجدل من خلال شبكة مراسلي "الكلمة" في مصر والعراق والمغرب والأردن وفلسطين والخليج وغيرها، فضلا عن رسالتين من فرنسا وألمانيا.