المحتجون ينقضون على قمة مجموعة الثماني من البر والبحر

هايليغندام (المانيا) - من فابيان نوفيال وسايمون مورغان
عولمة الاقتصاد والتلوث يقابلها الاحتجاجات

شن المتظاهرون هجوما بريا وبحريا على قمة مجموعة الثماني الخميس اضطر الشرطة الى فتح خراطيم المياه لتفريقهم واعتقال حوالي 300 منهم.
فقد دخل نشطاء من منظمة "غرينبيس" (السلام الاخضر) الى منطقة بحرية قرب موقع انعقاد قمة الثماني، فيما حاول محتجون مناهضون للعولمة على البر سد الطرق المؤدية الى موقع القمة.
واعتقل نحو مئة متظاهر عندما حاولوا الاعتصام على احدى الطرق فيما اعتقل مئتان آخرون عندما قامت الشرطة بسحب متظاهرين اخرين لابعادهم عن حاجز امني قرب موقع انعقاد القمة.
واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع عند احد الطرق.
وذكرت "غرينبيس" ان الشرطة البحرية الالمانية طاردت ثمانية قوارب تابعة للمنظمة ما ادى الى انقلاب اثنين منها اثناء محاولتها الفرار وسقوط اربعة نشطاء في الماء.
وقالت الشرطة ان ناشطين اثنين وشرطيا اصيبوا بجروح طفيفة بينما تم توقيف 21 ناشطا.
واضافت جو كوبر المتحدث باسم غرينبيس ان القوارب كانت تسعى "للوصول الى الشاطئ (...) لتسليم عريضة تدعو الى قطع تعهدات واضحة حول التغييرات المناخية".
واصيب ثلاثة ناشطين بجروح ونقلوا الى المستشفى، حسب المتحدثة.
واثارت القمة التي تستمر ثلاثة ايام، في يومها الاول احتجاجات مناهضة للعولمة قام خلالها المحتجون باغلاق الطرق المؤدية الى مقر انعقاد القمة.
وفي اليوم الثاني تجمع مئات المتظاهرين حول السياج الامني الممتد 12 كلم المحيط بمكان انعقاد القمة التي يشارك فيها قادة بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم الشرطة ان مجموعة صغيرة من المتظاهرين يحاولون التسلح بحبات بطاطا غرست فيها مسامير. ووصف كيستوف كلاين المتحدث باسم "كتلة مجموعة الثمانية" الاحتجاجية عمليات اغلاق الطرق بانها ناجحة.
وذكرت حركة "اتاك" المناهضة للعولمة انها ستواصل اغلاق الطرق حتى انتهاء القمة الجمعة، الا انها اكدت ان احتجاجاتها سلمية.
وينتشر نحو 16 الف شرطي العديد منهم من وحدات مكافحة الشغب، في مكان انعقاد القمة وصرح متحدث باسم الشرطة انه سيتم جلب مزيد من التعزيزات.
واعرب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس في بروكسل عن اسفه لاستمرار التظاهرات المعادية لمجموعة الثماني معتبرا ان هذه القمم تتيح "فرص الحوار" في عالم "صعب للغاية".
وقال الوزير الالماني امام النواب الاوروبيين "علينا ان نفكر جميعا بعمق في العواقب السياسية للانتقادات الدائمة لهذه القمم".
وتساءل "نعيش في عالم يزداد صعوبة يوما بعد يوم وبالتاي نحتاج اكثر واكثر الى الحوار فلم ننتقد جلسات الحوار هذه؟".
وقال ان الذين ينتقدون قمة هايليغندام لان هناك خلافات بين قادة مجموعة الثماني للحد من الاحتباس الحراري "يخافون من الجدل".
واوضح "اذا كنا نخاف من الجدل فلن نتقدم"، موضحا انه "من الممكن ان يكون هناك اختلاف في الرأي لكن بمناقشة هذه الاختلافات يمكننا تجاوزها وامل ان يحصل هذا في هايليغندام".