استمرار الاشتباكات المتقطعة في نهر البارد وسط استسلام مسلحين

نهر البارد (لبنان) - من نقولا طعمة
قوة أمنية فلسطينية في مخيم عين الحلوة للتهدئة

استمرت الاشتباكات المتقطعة بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الاسلام المتحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان وذلك بعد اشتباكات ليلية عنيفة.
وفيما ازدادت وتيرة اطلاق القذائف المضادة للدروع والرشاشات الثقيلية بعض الشيء، اوضح متحدث عسكري ان "الارهابيين ـ على حد وصفه ـ اطلقوا النار من اسلحة خفيفة باتجاه مواقع للجيش".
واضاف ان "اطلاق النار جاء اثر عمليات قصف ليلية شنها الجيش على مواقع لفتح الاسلام التي اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة على جنودنا المنتشرين حول المخيم".
ويحاصر الجيش اللبناني فتح الاسلام داخل مخيم نهر البارد ويشتبك معها منذ 18 يوما بعنف حينا وبتقطع حينا.
وبدأت اعنف الاشتباكات الجمعة وادت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير.
وبدأ عناصر من فتح الاسلام تسليم انفسهم إلى حركة فتح (بزعامة محمود عباس) داخل مخيم البارد كما اكد سلطان ابوالعينين امين سر فتح في لبنان.
وقال ابوالعينين "فتح الاسلام تلفظ انفاسها الاخيرة، وعناصرها بدأوا يفرون"، موضحا ان 75 مسلحا فقط لا زالوا يقاتلون الجيش.
واوضح "ان ثلاثة مسلحين سلموا انفسهم لحركة فتح، و18 آخرين انسحبوا من المعركة وطلبوا ضمانات لمحاكمة عادلة قبل تسليم انفسهم".
وتدعم فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مواقف السلطة اللبنانية التي تصر على استسلام عناصر فتح الاسلام الذين تتهمهم بعلاقات مع المخابرات السورية.
وتواترت الأنباء عن ان عدد عناصر هذه المجموعة كان يقدر قبل بدء الاشتباكات بنحو 250 عنصراً غالبيتهم من اللبنانيين اضافة الى سوريين وفلسطينيين وسعوديين ومن جنسيات عربية اخرى.
ويتهم لبنان المجموعة باعمال ارهابية وبتصفية 27 جنديا في 20 ايار/مايو على رأس عملهم او خارج الخدمة.
في المقابل انتشرت قوة امنية فلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان لمنع تجدد الاشتباكات بين مجموعة جند الشام والجيش.
وتمركزت هذه القوة عند المدخل الشمالي للمخيم وقوامها نحو خمسين مسلحا من منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية (الموالي لسوريا) ومجموعات اسلامية.
واوضح منير المقدح مسؤول ميليشيا فتح ان مهمة القوة المشتركة "حفظ النظام ومنع تجدد الاشتباكات" في منطقة التعمير الواقعة عند المدخل الشمالي للمخيم.
وكانت اشتباكات اندلعت الاحد بين الجيش ومجموعة جند الشام الاسلامية المتطرفة واسفرت عن مقتل جنديين ومقاتلين من جند الشام.
وربط مسؤولون لبنانيون هجمات جند الشام على الجيش بمحاولة لتخفيف الضغط عن مقاتلي مجموعة فتح الاسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
واسفرت الاشتباكات بين الجيش والمسلحين في شمال لبنان وجنوبه عن مقتل 108 اشخاص منذ 20 ايار/مايو من بينهم 47 عسكريا لبنانيا و43 اصوليا و18 مدنيا.
وجددت الحكومة اللبنانية تعهدها لنازحي مخيم نهر البارد (اكثر من 27 الفا) بالعودة الى منازلهم بالسرعة الممكنة وباعادة اعمار المخيم بعد القضاء على فتح الاسلام.
ففي مخيم عين الحلوة شوهدت عناصر توزع بياناً صادراً عن رئاسة الحكومة يحمل العلمين اللبناني والفلسطيني وموجهاً الى نازحي نهر البارد.
وقال البيان الذي حمل عنوان "شركاء في المسؤولية" ان "الحكومة مصرة وتؤكد على عودة جميع النازحين في اقرب فرصة ومباشرة عند انتهاء الازمة، وهي ملتزمة اعادة اعمار كل ما تهدم عبر تامين الدعم العربي والدولي اللازم له".
وذكر البيان ان ما يجري في مخيم نهرب البارد ليس حربا ضد الفلسطينيين بل رد محق على حرب شنها بعض الارهابيين ضد اللبنانيين والفلسطينيين".
من ناحية اخرى فكك الجيش قنبلة مزودة بجهاز توقيت موضوعة في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان.
وقال مصدر من الشرطة ان العبوة تزن كيلوغرامين من مادة تي ان تي كانت موضوعة عند المدخل الجنوبي لصور الذي يؤدي الى شواطىء سياحية.
وهي المرة الاولى التي يعثر فيها على متفجرة في مدينة تتمتع فيها حركتا امل وحزب الله بنفوذ.
ومنذ 20 ايار/مايو، وقعت اربعة تفجيرات في بيروت وضواحيها كان آخرها الاثنين في الضاحية المسيحية للعاصمة.