هدوء في نهر البارد بعد ليلة دامية من الاشتباكات

تدابير أمنية لضبط الأمن في مخيم عين الحلوة

نهر البارد - يسود هدوء حذر مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يواجه الجيش اللبناني مسلحي فتح الاسلام، فيما بدأ تطبيق تدابير ميدانية ضبطت الوضع الامني في مخيم عين الحلوة في الجنوب.
وتشهد منطقة المخيم منذ الفجر هدوءً نسبياً بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة تجددت الاثنين فيما يواصل الجيش احكام طوقه على مداخل المخيم الذي يشهد منذ 16 يوما معارك تهدأ حيناً وتشتد احياناً.
وكانت اعنف الاشتباكات بين الطرفين قد اندلعت صباح الجمعة وادت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش، الذي يشارك في عملياته نحو الف عنصر من المغاوير، على اطراف المخيم من دون ان يدخل اليه.
وقي جنوب لبنان تم البدء بتنفيذ تدابير امنية فلسطينية لضبط الوضع في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت الاحد بين الجيش ومجموعة جند الشام الاسلامية واسفرت عن مقتل جنديين ومقاتلين من جند الشام.
وافاد مصدر فلسطيني ان الفصائل الفلسطينية توصلت الاثنين الى صيغة لضبط الوضع في المخيم تقضي بان يتحمل كل فصيل مسؤولية مناطق تواجده حتى لا تنعكس احداث مخيم نهر البارد على سائر المخيمات.
وقامت عصبة الانصار الاصولية بسحب عناصر جند الشام ومنعتهم من الظهور المسلح لتحول دون قيامهم باية اعمال عدائية ضد الجيش بوصفها الاكثر تواجدا في منطقة التعمير.
وربط مسؤولون لبنانيون هجومات جند الشام على الجيش بما يجري في مخيم نهر البارد فيما اكد قياديون فلسطينيون استعدادهم لاستخدام القوة العسكرية لمنع تمدد المعارك من مخيم نهر البارد الى مخيمات اخرى.
واسفرت الاشتباكات بين الجيش والمسلحين في شمال لبنان وجنوبه عن مقتل 108 اشخاص منذ 20 ايار/مايو من بينهم 47 عسكريا لبنانيا و43 اصوليا و18 مدنيا.
وتجددت عمليات التفجير المتنقلة التي تزامن اولها مع بدء المواجهات في مخيم نهر البارد.
وفي رابع هجوم منذ 20 ايار/مايو اصيب عشرة اشخاص بجروح الاثنين في عملية تفجير جرت في منطقة سد البوشرية المسيحية في شرق بيروت.
وربط وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي بين هذا الهجوم والمعارك الدامية بين الجيش والمقاتلين الاسلاميين في مخيمي نهر البارد وعين الحلوة.