قلق أميركي من تهريب اسلحة الى افغانستان عبر ايران

كابول - من جيم مانيون
القوات الافغانية غير مستعدة لتولي مسؤولية الامن في البلاد

اعرب وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس عن قلقه من عمليات تهريب الاسلحة الايرانية المفترضة الى افغانستان خلال لقاء مع الرئيس حميد كرزاي الذي رد بالاشارة الى "العلاقات الجيدة" القائمة بين كابول وطهران.
وقال غيتس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع كرزاي "لقد بحثنا هذا الموضوع صباحا. هناك معلومات كشفت في الاشهر الماضية عن وصول اسلحة من ايران".
واضاف "لا نملك معلومات عن تورط الحكومة الايرانية لكن لدينا معلومات تفيد بوصول اسلحة من ايران تسلم لطالبان وربما لمجرمين متورطين في تهريب المخدرات".
وردا على سؤال حول تورط محتمل للحكومة الايرانية قال كرزاي "ليس لدينا اي ادلة تثبت ذلك".
واضاف في اشارة الى المساعدة التي تقدمها ايران لاعادة اعمار البلاد "نقيم علاقات ممتازة مع الحكومة الايرانية. ولم تكن روابط الصداقة بين ايران وافغانستان يوما على هذا القدر من المتانة".
واوضح كرزاي "اذا نجحت افغانستان في التقرب الى هذا الحد من ايران فيعود ذلك الى ان شركاءنا في الاسرة الدولية خصوصا الولايات المتحدة تفهت ودعمت هذه العلاقة. ولان ايران ادركت ايضا ودعمت علاقتنا الاستراتيجية مع اميركا".
وقال "من مصلحة اخواننا في ايران ان تكون افغانستان دولة مستقرة ومزدهرة".
ويعرب الاميركيون والبريطانيون منذ اسابيع عن شكوكهم في تقديم ايران مساعدة للمقاومين الافغان خصوصا طالبان. وكانت ايران دعمت قادة تحالف الشمال في مواجهة نظام طالبان.
ويتهم الاميركيون ايران، التي نفت بانها تقدم دعما للمقاومين الافغان، بمساندة المقاومين الشيعة في العراق.
وقال غيتس معلقا على محاربة عناصر طالبان انه "التزام على المدى الطويل". واعرب غيتس عن قناعته بان "الولايات المتحدة وشركاء التحالف سيظلون هنا الوقت اللازم الى ان تحقق افغانستان نصرا".
وكان غيتس، الذي يقوم بثاني زيارة له لافغانستان منذ تعيينه في هذا المنصب، تفقد الاثنين معسكرا لتدريب القوات الافغانية الخاصة.
وتوجه غيتس الى معسكر مورهيد الذي يقع على بعد حوالى عشرة كيلومترات جنوب كابول حيث عهد لضباط اميركيين وفرنسيين مهمة تدريب ست كتائب بحلول تشرين الاول/اكتوبر 2008 اي 3900 رجل سيشكلون نواة القوات الافغانية الخاصة.
وفتح هذا المعهد ابوابه منتصف الشهر الماضي امام 700 جندي الذين سيشكلون اول وحدة كومندوس في البلاد منذ سقوط نظام طالبان في 2001، بعد تدريب يدوم 12 اسبوعا.
ورأى الجنرال باسم الله خان رئيس اركان الجيش الافغاني ان عديد قوات الجيش سيصل الى 70 الف عنصر كما كان مقررا بحلول 2008 وانه لن يكون مستعدا لتولي المهام الامنية على الارض قبل 2011.
وقال غيتس الاحد "اعتقد فعلا ان الامور تجري ببطء وحذر في الاتجاه الصحيح" بالرغم من اعمال العنف التي اوقعت حوالى اربعة الاف قتيل في سنة 2006 والتي تعد الاكثر دموية في افغانستان منذ سقوط نظام طالبان.
وينتشر في افغانستان حوالى 52 الف جندي اجنبي معظمهم من الاميركيين.