قمة دول الساحل والصحراء تدعو الى احلال السلام في دارفور والصومال

سرت (ليبيا) - من عماد لملوم
جهود ليبيا في حل نزاعات القارة الإفريقية بدأت تثمر

انهى رؤساء وممثلو الدول الاعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء (سين صاد) الاحد اعمال قمتهم في سرت في ليبيا ودعوا الى احلال السلام في دارفور في غرب السودان وفي الصومال.
وجاء في البيان الختامي ان القمة "تحث كافة الفصائل التي لم توقع على اتفاقية سلام دارفور على المشاركة في الانضمام الى عملية السلام في اسرع وقت ممكن".
وتم التوقيع على اتفاق السلام في ابوجا في ايار/مايو 2006 بين الحكومة السودانية وفصيل متمرد. ورفض فصيلان آخران التوقيع.
ورأى المشاركون في القمة وبينهم حوالى عشرة رؤساء دول، في بيانهم ان "التدخلات الخارجية لبعض الدول تؤدي الى مزيد من تعقيد مشكلة دارفور واطالة امرها بهدف استغلال المشكلة للتدخل في الشؤون الداخلية للسودان وفرض الوصاية عليه".
وكان مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل قال في وقت سابق تعليقا على فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على السودان، "التصريحات الاميركية لا تفيد القضية بل تعقدها اكثر واكثر ومن المنتظر ان يعكس البيان الختامي رفض التدخل الأجنبي في دارفور".
وفرض الرئيس الاميركي جورج بوش اخيرا عقوبات على السودان محملا الحكومة السودانية مسؤولية اعاقة الحل في اقليم دارفور (غرب السودان).
ووافقت الخرطوم على نشر حوالى ثلاثة الاف عنصر في الامم المتحدة لدعم قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور، الا انها لا تزال تعارض نشر قوة دولية افريقية مشتركة مؤلفة من حوالي عشرين الف عنصر.
ودعا المؤتمرون "الامم المتحدة الى الوفاء بالتزاماتها نحو توفير الدعم المالي واللوجستي المطلوب لقوات الاتحاد الافريقي بما يمكنها بالقيام بمهامها على الوجه المطلوب".
وكشف وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم من جهته عن "استمرار الجهود الهادفة الى اقناع الاطراف السودانية التي لم توقع على اتفاق ابوجا بالانضمام الى الاطراف الموقعة".
واسفر النزاع الدامي الدائر في دارفور منذ 2003 بين ميليشيات الجنجويد والجيش السوداني من جهة ومجموعات متمردة من جهة اخرى عن مقتل اكثر من 200 الف شخص سقطوا جراء الحرب الاهلية والمجاعة والامراض. كما ادى النزاع الى نزوح مليوني شخص عن منازلهم بحسب احصاءات الامم المتحدة. الا ان الخرطوم ترفض هذه الارقام.
وقال اسماعيل ان التوتر بين السودان وتشاد شكل احد محاور المحادثات خلال القمة.
وقال ان الرئيس السوداني عمر البشير عقد على هامش القمة لقاء مع نظيره التشادي ادريس ديبي "بهدف اعطاء دفع للعلاقات الثنائية بين البلدين" اللذين يتبادلان الاتهامات حول دعم كل منهما المتمردين في البلد الآخر.
كما اخذ الوضع في الصومال حيزا واسعا من المحادثات.
وجاء في البيان الختامي "نعرب عن قلقنا البالغ ازاء استمرار وضع انعدام الامن في الصومال (...). نحث جميع اصحاب النوايا الحسنة على تقديم مساعدتهم وعونهم لحكومة الصومال الموقتة بهدف توفير الامكانات المناسبة لتوطيد سلطة الدولة واعادة بسطها على كامل التراب الوطني".
وقال الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد ان "الحكومة الاتحادية الموقتة وسعت نطاق سيطرتها لتشمل انحاء البلاد كافة وهي تخطط الآن لعقد مؤتمر هذا الشهر تشارك فيه جميع الفصائل الصومالية من اجل الصفح ونسيان كل ما حدث بينها خلال الحرب الاهلية وشجب العنف ونزع السلاح طواعية".
على الصعيد الاقتصادي، توصلت الدول المجتمعة في اطار قمة "سين صاد" الى اتفاق على الانتقال الى "مرحلة متقدمة" من التعاون والاندماج الاقتصادي، لا سيما في مجالات الامن الغذائي والزراعة والمياه ومكافحة التصحر والنقل والاتصالات.
وافتتحت قمة تجمع دول الساحل والصحراء السبت في حضور خمسة عشر رئيس دولة. واعلنت القمة انضمام دولتين جديدتين اليها هما غينيا وجزر القمر ليرتفع عدد اعضائها الى 25.
والاعضاء الآخرون هم: ليبيا وبوركينا فاسو ومالي والسودان وتشاد والنيجر واريتريا وافريقيا الوسطى والسنغال وغامبيا وجيبوتي ونيجيريا وتونس والمغرب والصومال وتوغو وبنين ومصر وغينيا بيساو وساحل العاج وليبيريا وغانا وسيراليون.
وانشئ التجمع في الرابع من شباط/فبراير 1998 في طرابلس بمبادرة من الزعيم الليبي معمر القذافي.