مقتل زعيم تنظيم القاعدة في الفلوجة

بغداد - من سلام فرج
الدائرة تضيق حول القاعدة في العراق

اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل زعيم القاعدة في مدينة الفلوجة السبت بعد ان لقي احد قادة التنظيم مصرعه خلال اشتباكات عنيفة بين فصائل اسلامية مسلحة في العامرية غرب بغداد.
وقال المسؤول الامني في محافظة الانبار العقيد طارق الدليمي "تم قتل موفق الجغيفي زعيم تنظيم القاعدة"، مشيرا الى انه "عراقي من حديثة 'محافظة الانبار' لكنه مقيم في الفلوجة".
واكد دون الكشف عن المزيد من التفاصيل ان "قوات الامن العراقية تقوم بعملية كبيرة في الفلوجة منذ اربعة ايام وارسلنا بدورنا تعزيزات من قوات المغاوير الى هناك".
وتابع الدليمي "قبضنا على عدد كبير من الارهابيين" لكنه رفض الافصاح عن جنسياتهم لان "العملية ما تزال مستمرة".
من جهته، اكد ضابط برتبة نقيب من شرطة المدينة (60 كم غرب بغداد) رافضا ذكر اسمه "مقتل الجغيفي لدى خروجه من مسجد ابو ايوب الانصاري في حي الجولان مع عدد من اعضاء التنظيم".
واوضح ان "مسلحين اطلقوا النار على الجغيفي وجماعته صباح السبت وفروا بسيارتين مدنيتين الى جهة مجهولة".
واشار الى ان "قوات الامن العراقية فرضت طوقا امنيا في حي الجولان حيث تنتشر دوريات للشرطة تحسبا لردود فعل القاعدة".
وقد اكد مصدر عسكري عراقي الجمعة "مقتل قائد تنظيم القاعدة في منطقة العامرية (غرب بغداد) المعروف بالحاج حميد واعتقال 45 عنصرا من التنظيم خلال اشتباكات اندلعت بين قوات اميركية وسكان المنطقة من جهة ضد تنظيم القاعدة هناك".
وشهد حي العامرية السني في غرب بغداد حرب شوارع بين التنظيمات المسلحة استمرتة ثلاثة ايام. لكن مصادر عسكرية اكدت ان الهدوء عاد الى المنطقة السبت.
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان قوة من المظليين شنت حملة دهم في "معقل للميليشيات" في بغداد وعثرت على ترسانة صواريخ موجهة لاستهداف المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.
واشار بيان عسكري الى العثور على "الصواريخ في منطقة معروفة بانها 'خاصة بجيش المهدي ومحظورة على الاخرين' حيث تم اطلاق عدة صواريخ في السابق على المنطقة الخضراء".
واكد "ضبط عشرين رأسا حربيا عيار 107 ملم وحقيبة مليئة بعبوات ناسفة"، مشيرا الى ان الجنود دمروا هذه الاسلحة.
وتتعرض المنطقة الخضراء المحصنة حيث مقار سفارات اجنبية عدة والبرلمان والحكومة العراقية الى هجمات بالصواريخ والهاون من حين لاخر.
وفي كركوك (255 كم شمال بغداد)، اعلن عقيد في الشرطة "مقتل شخص واصابة اخر بجروج جراء هجوم مسلح وقع صباحا في قضاء داقوق (30 كلم جنوب كركوك)".
كما قال النقيب محمود عبد الله من الشرطة ان "مسلحين مجهولين خطفوا ثلاثة جنود عراقيين على الطريق الرئيسي عند ناحية العباسي (75 كم غرب كركوك)".
الى ذلك، افاد العقيد عباس محمد امين من شرطة طوزخورماتو ان "مسلحين مجهولين فجروا جسر سرحا الواقع على الطريق الرئيسية بين بغداد وكركوك ما اسفر عن اضرار كبيرة وتوقف حركة المرور".
واضاف ان "التفجير وقع قرابة الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي من السبت (23:00 الجمعة)".
وتابع ان "الانفجار قطع الطريق بين ناحيتي سليمان بك ومنطقة انجانة (95 كلم شمال بغداد) القريبة من جبال حمرين وبالتالي قطع الطريق الرئيسية بين كركوك وبغداد".
وقد تعرضت عدة جسور في بغداد الى تفجيرات مماثلة ابرزها انهيار جسر الصرافية (وسط) في انفجار شاحنة مفخخة منتصف نيسان/ابريل الماضي.
من جهة اخرى، نظم التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر تظاهرة استنكار ضد المداهمات الليلية التي تتعرض لها احياء في منطقة الشعلة (شمال بغداد).
وتعتبر وزارة الدفاع الاميركية ان جيش المهدي احدى اكثر المجموعات المسلحة تورطا في العنف الطائفي الذي حصد ارواح 34 الف عراقي خلال عام 2006 وفقا للامم المتحدة.