بلير يتوصل الى تفاهم مع اسر الاطفال الليبيين المصابين بالايدز

طرابلس
بلير يرمي بثقله لحل قضية الممرضات البلغاريات

كشف المتحدث باسم اسر الاطفال الليبين المصابين بالايدز ادريس لاغا الخميس عن تفاهم جرى بين ممثلين عن الاسر ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد ينهي قريبا ازمة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا.
واكد المسؤول في مؤسسة القذافي للتنمية صالح عبد السلام انه من المتوقع التوصل الى حل للازمة قبل نهاية شهر حزيران/يونيو.
وقال لاغا "لقد تم التفاهم بين ممثلين عن اسر الاطفال المصابين بالايدز ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول اتمام تسوية بين الاسر والمجتمع الدولي ترضي جميع الاطراف وتنهي الازمة القائمة قبل ان تنتهي رئاسة المانيا للاتحاد الاوروبي في 21 من شهر حزيران/يونيو القادم".
وكان وفد من اسر الاطفال المصابين بالايدز التقى بلير خلال زيارته لليبيا الثلاثاء.
واوضح لاغا "لقد تحدثنا مع بلير اثناء زيارتة الى ليبيا في مدينة سرت وقلنا ان الوقت لم يعد يعمل لصالح كل الاطراف وخاصة الاطفال الليبيين من الناحية الطبية وبالتالي فان الوصول الى تسوية سيضمن حياة الممرضات البلغاريات ولكننا نريد ضمانات من المجتمع الدولي لحياة اطفالنا ايضا".
واضاف لاغا "ان بلير دعانا الى ان نتعاون بايجابية مع المجتمع الدولي لنصل الى حل قبل 21 يونيو (حزيران) القادم وهو الموعد الذى تم تحديده في اجتماعنا في بروكسل تحت رعاية مؤسسة القذافي للتنمية".
وكانت مؤسسة القذافي للتنمية التي يترأسها سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي اعلنت الاسبوع الماضي عن "بوادر انفراج قريب" لحل الازمة المتعلقة بقضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.
واوضحت ان ذلك جاء بعد اجتماعات عقدت في بروكسل في العاشر من ايار/مايو بين ممثلين اوروبيين واميركيين، وعن اسر الاطفال.
واكد المسؤول في مؤسسة القذافي للتنمية صالح عبد السلام ان اللقاء بين الأسر وبلير كان "ايجابيا" واضاف "هذا يدل على جدية الاسر والمجتمع الدولي" في التوصل الى حل.
وتابع انه "من المرشح ان تنتهي ازمة الممرضات والاسر بتسوية ترضي جميع الاطراف قبل 21 حزيران/يونيو".
وحكم على الممرضات والطبيب بالاعدام في ايار/مايو 2004 وتمت المصادقة على الحكم في كانون الاول/ديسمبر 2006.
ويفترض ان تنظر المحكمة العليا الليبية في القضية للمرة الاخيرة، في محاكمة جديدة، بعد استئناف الممرضات والطبيب المسجونين في ليبيا منذ شباط/فبراير 1999، حكم الاعدام للمرة الثانية.
وكان لاغا اشترط للوصول الى اتفاق "ضمان علاج الاطفال في الخارج والداخل لمدى الحياة" واضاف ان هناك مطالب اخرى مثل تعويض الاسر.
وادين الطبيب والممرضات بتعمد نقل فيروس الايدز الى 438 طفلا ليبيا في مستشفى بنغازي للاطفال في نهاية تسعينات القرن الماضي. وتوفي 55 طفلا اضافة الى والدة احد الاطفال.
وتلعب هذه المؤسسة النافذة التي يتراسها سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، دورا مهما في قضية الممرضات، كما لعبت في الماضي دورا اساسيا في التوصل الى حل سمح برفع الحصار الدولي الذي كان مفروضا على ليبيا (1992-2003) بعد دفع تعويضات لضحايا حادث طائرة لوكربي.
يذكر ان الاتحاد الاوروبي ساهم في انشاء مركز بنغازي للامراض المعدية وقدم 2.5
مليون يورو على ثلاث دفعات لهذا المركز. كما بدات الدول الاوروبية باستقبال الاطفال المصابين لفترات علاج قصيرة.