40 عاما على هزيمة حزيران: اسرائيل تبدأ سياسة استيطان واسعة عقب الحرب

نهب الاراضي الفلسطينية

تل ابيب - بدأت حركة الاستيطان الاسرائيلية قبل أربعين عاما بعد انتصار إسرائيل في حرب الايام الستة.

وفي خمسة أيام فقط خلال شهر حزيران/يونيو 1967 استطاعت إسرائيل الدولة حديثة العهد أن تنتزع السيطرة على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان وشبه جزيرة سيناء.

واعتبر الكثير من الاسرائيليين الاستيطان بالضفة الغربية عودة إلى أرض الميعاد الوارد ذكرها فى الكتاب المقدس وبالنسبة لهم فقد بدأ يتحقق حلم "إسرائيل الكبرى" .

لكن اصواتا متشككة حذرت آنذاك من أن المستوطنات يمكن ان تكون عبئا على إسرائيل وطالبت بسرعة التوصل لتسوية سلمية مع الدول العربية والفلسطينيين في مقابل إعادة الاراضي المحتلة.

وتأسست أول مستوطنة ويطلق عليها اسم كفار عتسيون في عام 1967 جنوب القدس. وكانت كفار داروم أول مستوطنة تتأسس في قطاع غزة فى عام 1970 . واقيمت المستوطنتان على انقاض القرى اليهودية التى دمرتها الاردن ومصر خلال حرب عام 1948 التى اعقبت اقامة دولة اسرائيل .

وعلى مدى السنوات اللاحقة زاد عدد المستوطنات ليصل في الضفة الغربية وحدها إلى 124 مستوطنة وفي قطاع غزة إلى 21 مستوطنة.

وازدادت الانتقادات الدولية بشان استمرار بناء المستوطنات الاسرائيلية على الاراضي المحتلة حتى بدات تزحف على الاراضي الفلسطينية وأطبقت أكثر فأكثر على السكان الفلسطينيين.

وجاء إخلاء اولى المستوطنات اليهودية ومن بينها بلدة ياميت في عام 1982 بعد عودة شبه جزيرة سيناء إلى مصر في إطار اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1979.

واختار العديد من المستوطنين أن ينتقلوا إلى قطاع غزة . لكن في آب/أغسطس عام 2005 أخلى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إريل شارون والذى يعتبر الاب الروحى لحركة الاستيطان اليهودية كل مستوطنات قطاع غزة البالغ عددها 21 مستوطنة بالاضافة إلى اربع مستوطنات اخرى بالضفة الغربية. ونفذت تلك الخطوة رغم المعارضة الشديدة من جانب المستوطنين وكذلك اعضاء حزب الليكود المتشدد الذي يرأسه وتزعم سياسة الاستيطان الاسرائيلية.

وخلال العقد الاخير لم تقم إسرائيل ببناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية ولكن المستوطنين الذين تصرفوا من تلقاء انفسهم دون الحصول على موافقة رسمية من الحكومة شيدوا نحو مئة من البؤر الاستيطانية بالاراضي المحتلة.

وواصل رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت توسيع عشرات المستوطنات بالقرب مما يسمى بـ "الخط الاخضر" الذي يفصل بين إسرائيل والضفة الغربية والمنطقة المحيطة بالقدس وتعهد بالابقاء عليها حتى عند عقد اتفاقية سلام مع الفلسطينيين في المستقبل.

وقال أولمرت إنه يريد أن يكون الجدار الامني الاسرائيلي المثير للجدل بالضفة الغربية والذي يمتد في بعض المناطق إلى مسافة ستة كيلومترات داخل الاراضي المحتلة أساسا لترسيم الحدود الاسرائيلية - الفلسطينية.

وزاد عدد المستوطنين اليهود بالضفة الغربية ليصل إلى نحو ربع مليون يهودي يعيشون بين نحو 2.5 مليون فلسطيني.