سيندي شيهان تصاب باليأس وتتخلى عن المعركة ضد الحرب في العراق

وداعا اميركا، لست البلد الذي احب

واشنطن - اعلنت الناشطة الاميركية المناهضة للحرب في العراق سيندي شيهان انها لم تعد ترغب في ان تكون في مقدمة هذه الحركة ضد الاجتياح الاميركي للعراق والتي بدأتها اثر مقتل ابنها في ذلك البلد.
وشيهان التي اشتهرت بعدما اعتصمت امام مزرعة الرئيس الاميركي جورج بوش في تكساس في منتصف 2005 حين كان يمضي اجازة هناك للاحتجاج على الحرب، قالت ان هذه المعركة خلفت عواقب مالية واثرت على زواجها وعلى علاقتها مع اولادها الباقين.
وكتبت شيهان على مدونة الانترنت الاثنين "هذه رسالة استقالتي كـ 'واجهة' حركة معارضة الحرب". وقالت "ساعود الى المنزل لاكون اما لاولادي الباقين ولاحاول استعادة بعض ما خسرته".
واضافت ان "النتيجة الاكثر ايلاما التي توصلت اليها، هي ان كايسي مات من اجل لا شيء" في اشارة الى ابنها الذي قتل في العراق في نيسان/ابريل 2004.
وتابعت "حاولت كل يوم منذ مقتله ان اعطي معنى لتضحيته. قتل كايسي من اجل بلد يهتم بمسابقة 'اميركان ايدول' (برنامج يثير اهتمام الاميركيين) اكثر مما يهتم بعدد الاشخاص الذين سيقتلون في الاشهر المقبلة فيما يتلاعب الديموقراطيون والجمهوريون بالسياسة على حساب الارواح البشرية".
وقالت انها فقدت الامل في قدرة الحركة المناهضة للحرب على احداث تغيير وحتى بالديموقراطيين المعارضين بشدة للحرب والذين تولوا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ السنة الماضية.
وختمت بالقول "وداعا اميركا، لست البلد الذي احب (...) ولا استطيع ان اجعلك البلد التي احب ما لم ترغبي في ذلك".