علماء يتوصلون لانتاج علاج لمرض انفلونزا الطيور

واشنطن
لكل داء دواء

قال باحثون إن عينات الدم التي أخذت من أربعة فيتناميين شفوا من فيروس (اتش5 ان1) حمت فئرانا من عدة سلالات من الفيروس.

وربما تؤدي النتيجة التي توصل اليها هؤلاء الباحثون الى طريقة جديدة لعلاج اصابات انفلونزا الطيور لدى البشر كما أنه سلاح محتمل يمكن تخزينه قبل وباء عالمي يخشى العلماء انتشاره لانفلونزا الطيور.

وتمكن العلماء من تكوين أجسام مضادة أحادية النسيلة والتي تم تدريبها على التعرف على فيروس (اتش5 ان1).

وقال الدكتور كاميرون سيمونز من مستشفى الامراض المدارية في مدينة هوتشي منه بفيتنام "أظهرنا أن هذه الطريقة يمكن أن تنجح في الوقاية من الاصابة بفيروس (اتش5 ان1) لدى الفئران."

وهذه الطريقة ليست جديدة. اذ ان الاجسام المضادة التي تؤخذ من دم الانسان يمكنها علاج عدد من الاصابات أو الوقاية منها بما في ذلك التهاب الكبد الوبائي وداء الكلب.

وكتب الباحثون يقولون في دراستهم التي نشرت في دورية المكتبة العامة العلمية "نقل مكونات دم الانسان من المرضى الذين شفوا من الانفلونزا الاسبانية عام 1918 كان يصاحبه انخفاض 50 في المئة في نسبة الوفيات بالانفلونزا خلال انتشار الوباء."

والاجسام المضادة هي بروتينات يفرزها الجهاز المناعي والتي تساعد في تنظيم هجوم جهاز المناعة على البكتيريا والفيروسات والطفيليات.

وتم تعديل الاجسام المضادة الاحادية النسيلة خصيصا لمهاجمة بروتينات بعينها وفي هذه الحالة ذلك الموجود في فيروس (اتش5 ان1).

وشارك في الدراسة الدكتور كانتا سوباراو من المعهد الوطني للحساسية والامراض المعدية والدكتور انطونيو لانزافيتشيا من معهد أبحاث الطب الحيوي في بيلينزنا بسويسرا وسيمونز وزملاؤه.

وأضاف الباحثون في دراستهم "تم تشخيص حالة المتبرعين بالدم البالغين الاربعة على أنها اصابة حادة بفيروس (اتش5 ان1) بين يناير 2004 وفبراير 2005 في مستشفى الامراض المدارية بمدينة هوتشي منه في فيتنام."

واستخرج لانزافيتشيا خلايا الدم البيضاء التي تفرز الاجسام المضادة والتي يطلق عليها "خلايا الذاكرة بي" من عينات الدم. واستخدم معالجة كان قد توصل اليها لجعلها تفرز أجساما مضادة بشكل متواصل.

وأنتج الباحثون المزيد من الاجسام المضادة ثم فحصوا الفئران المصابة بجرعات قاتلة من فيروس (اتش5 ان1).

وقال الباحثون إن أغلب الفئران التي حصلت على الاجسام المضادة الجديدة بقيت على قيد الحياة في حين نفقت كل الفئران التي لم تتلق هذا العلاج.

وتمكن العلاج بالاجسام المضادة من حماية الفئران بعد فترة وصلت الى 72 ساعة بعد الاصابة. وهذا عنصر مهم لان الادوية المضادة للفيروسات لابد من تقديمها للمريض بسرعة بعد الاصابة ويفضل أن يكون خلال 48 ساعة حتى تكون فعالة.

وستكون هناك حاجة لمزيد من التجارب لهذه الطريقة ولكن سيكون من المفيد وجود وسيلة علاج أخرى الى جانب دواء تاميفلو وغيره من الادوية المضادة للفيروس في حالة انتشار وباء على نطاق واسع.

وتسببت انفلونزا الطيور في وفاة 186 شخصا بين 307 أصيبوا منذ عام 2003 طبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

ويصيب هذ الفيروس الطيور أساسا ولكن اذا حصل على قدرة الانتقال بسهولة من انسان لاخر فان هذا ربما يؤدي لانتشار وباء يسبب وفاة الملايين.

والمشكلة هي أن تكوين اللقاحات يستغرق شهورا كما أن هناك نقصا في امدادات الادوية المضادة للفيروس.