الأرض ليست فريدة في الكون: مليارات الكواكب صالحة للحياة

واشنطن
الأرض ليست شيئا نادرا في الكون

يؤكد باحثون عن الكواكب كانوا اكتشفوا في العام الماضي 28 كوكبا جديدا تدور حول نجوم أخرى أن المجموعة الشمسية لكوكب الارض ليست فريدة وأنه قد يكون هناك مليارات الكواكب الصالحة للحياة.

وأبلغ الباحثون اجتماعا للجمعية الاميركية للفلكيين في هونولولو الاثنين أن أحدث الاكتشافات في مجال الكواكب الجديدة ترفع عدد "الكواكب الخارجية" المعروفة -الكواكب الواقعة خارج مجموعتنا الشمسية- الى 236.

وقال جيوفري مارسي أستاذ الفلك في جامعة كاليفورنيا بيركلي وقائد فريق الباحثين "بدأنا نكتشف أن أرضنا ليست شيئا نادرا في الكون".

وأضاف في محادثة عبر الهاتف "نستطيع بسهولة اكتشاف كواكب عملاقة مثل المشتري وزحل حول نجوم أخرى. معظم تلك الكواكب تدور في مدارات بعيدة عن النجوم كما يدور المشتري وزحل في مدارات بعيدة عن شمسنا.

"انه تركيب شائع في المجموعات الكوكبية".

وقال الباحثون الذين وضعوا تفاصيل اكتشافاتهم على موقع على الانترنت ان التقنيات الجديدة تمكن الفلكيين من رصد الكواكب غير العملاقة على الرغم من عدم القدرة حتى الان على رؤية الكواكب التي تعادل الارض من حيث الحجم.

وهناك أربعة من المجموعات تتضمن ايضا كواكب متعددة مثل مجموعة الارض مع شمسها والتي تضم ثمانية كواكب (تم تخفيض رتبة بلوتو عن منزلة الكواكب) وأجرام مدارية أصغر.

وقال مارسي "نكتشف أن معظم النجوم ليس لديها ولو مجرد كوكب واحد ولكن عندما نعثر على كوكب فهناك ثان أو ثالث أو رابع".

وأضاف "أكثر الانجازات التي أثارت اهتمامنا حقا هي هذا الكوكب الجديد الذي اكتشفناه منذ ثلاث سنوات". كان الكوكب الشبيه بنبتون والذي يدور حول النجم جليز 436 قد أثار اهتمام العلماء لانه يبدو مغطى بالمياه وان كانت مياها ساخنة في حالة كيميائية مخالفة لحالة المياه على الارض على الارجح بسبب الضغوط الهائلة على الكوكب.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري التقط باحثون سويسريون وبلجيكيون صورة للنجم بينما كان هذا الكوكب يمر بينه وبين الارض. ومكنهم التغير الطفيف في ضوء النجم من معرفة قطر الكوكب وكثافته.

وقال مارسي "من الكثافة التي تبلغ غرامين لكل سنتيمتر مكعب -مثلي كثافة المياه- لا بد أن يكون 50 في المئة من الكوكب صخورا ونحو 50 في المئة مياها مع احتمال وجود كميات بسيطة من الهيدروجين والهليوم".

وأضاف "والان نحن متأكدون تماما من أن له نواة صلبة وهذا الغلاف العملاق السميك من المياه".

"وهذا هو السبب في أننا نكاد نقفز من ملابسنا من فرط الاثارة. فهذه هي المرة الاولى التي نحدد فيها بناء أحد هذه الكواكب الخارجية. انه صلب كالارض لكن عليه الكثير من المياه، المكون الاساسي للحياة".

وقال مارسي انه من شبه المؤكد أن هذا الامر يحدث كذلك في أماكن أخرى عديدة. وكان العلماء افترضوا هذا منذ عقود ولكن بدأت الان الادلة التي كان من الصعب العثور عليها تتكشف بسرعة.

وقال مارسي "في مجرتنا مجرة درب اللبانة يوجد 200 مليون نجم. أقدر أن عشرة في المئة من هذه النجوم ربما كان لديها كواكب صالحة للحياة".

"هناك مئات المليارات من المجرات تتفاوت في الشبه بمجرة درب اللبانة وبها عشرات المليارات من الكواكب مثل كوكبنا".

هناك خاصية غير معتادة في مجموعتنا الشمسية وهي تلك المدارات شبه الدائرية للكواكب والتي تعطي جرعة ثابتة من الاشعاع من الشمس.

وليست المجموعات الشمسية الاخرى التي ترى بعيدا جدا على نفس الشاكلة دائما. وقال مارسي "غالبية الكواكب لا تدور في مدارات دائرية حول نجمها ولكن في مدارات مستطيلة تسمى المدارات الاهليليجية".

وأضاف "نتمتع بدرجات حرارة ثابتة تقريبا على مدار العام (...) اذا اقتربت الارض من الشمس أكثر مما ينبغي فستسخن الارض وسيغلي الماء وسيكون ذلك سيئا". واذا ابتعدت أكثر مما ينبغي فسنتجمد.

وقال مارسي "المدار المستطيل لا يستطيع الحفاظ على الحياة".