موسم صيفي مشؤوم للسينما المصرية

كثرة الانتاج وعدم ملائمة الظروف قد تؤدي الى الكساد

القاهرة - يفتتح فيلما "قص ولزق" و"45 يوم" الموسم الصيفي للسينما المصرية الأربعاء المقبل من بين 20 إلى 27 فيلما ستتنافس في الموسم على إيرادات الشباك التي تصل إلى ما يقارب 120 مليون جنيه مصري (21 مليون دولار).

ورغم أن فيلم "قص ولزق" من تأليف وإخراج هالة خليل حاز على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وجائزة الهرم الفضي لنفس الدورة فإن اختياره في هذا التوقيت في بداية الموسم لن يتيح له الفرصة لتحقيق إيرادات جيدة.

ويرجع ذلك بسبب امتحانات الثانوية العامة وامتحانات الجامعات خاصة وأن هذا القطاع من السكان يشكل الجمهور الأساسي للسينما إلى جانب قصر الفترة الزمنية المتاحة أمام الأفلام المتنافسة والتي أصبحت 12 أسبوعا بدلا من 16 أسبوعا بسبب حلول شهر رمضان.

كما ترجع صعوبة الموقف للزيادة الكبيرة في عدد الأفلام التي سيتم عرضها خلال الموسم والتي يرجح أن تصل إلى 20 فيلما بعد أن كان من المتوقع عرض 27 فيلما في ما اعتبره نقاد السينما وبينهم الناقد عادل عباس "حرقا مبرمجا للنجوم وللأفلام من قبل أباطرة احتكار التوزيع".
ومع ذلك فإن عرض الفيلم مع بداية الموسم قد تكون بداية قوية لهذا العمل وقد تسهم في أن يحقق إيرادات جيدة فإلى جانب الجوائز التي حصل عليها فإن النجوم الذي يقومون بأدواره الأساسية مقبولون ومرغوبون جماهيريا مثل الفنان شريف منير وفتحي عبد الوهاب والفنانة حنان ترك التي ارتدت الحجاب بعد قيامها بدورها في هذا الفيلم بالإضافة إلى الفنانة سوسن بدر.

وتدور قصة "45 يوم"حول عدم قدرة الشباب على العثور على عمل وسعيهم للهجرة إلى الخارج وفي الوقت نفسه ارتباطهم بوطنهم وتمسكهم بأحلامهم بتحقيق ما يصبون إليه من خلال مجموعة من المفارقات التي تصل في بعض حدودها إلى الكوميديا السوداء.

ويخضع لنفس الظروف فيلم الافتتاح الثاني "45 يوم" قصة وإخراج أحمد يسري وهو من بطولة أحمد الفيشاوي وغادة عادل وعزت أبو عوف.ومثل هذا العمل مصر في مهرجان تطوان لسينما حوض البحر الأبيض المتوسط ولم يحصل على أي جائزة من جوائز المهرجان.

وقد يكون هذا العمل من أوائل الأفلام التي سيتم "حرقها" هذا الموسم خاصة وأن قصته تدور في إطار يبتعد عن الكوميديا حيث يتعرض إلى علاقة القمع الخاطئة بين الأب والابن وعلى قضية قتل الأب لزوجته أم بطل الفيلم ورغم معرفة البطل ذلك إلا أنه يعيش 45 يوما في مصحة نفسية لا يدلي فيها بأي اعترافات مما يودي به إلى حبل المشنقة وذلك ليحافظ على نقاء وصفاء صورة الأم لدى شقيقته لتتضح براءته في نفس يوم إعدامه.

ويتوقع النقاد أن تمنى الأعمال المعروضة خلال الموسم الحالي بخسائر كبيرة "في حالة عرض 27 فيلما خلال الموسم أو 20 فيلما خاصة وأن الموسم لا يستطيع أن يستوعب أكثر من 10 أفلام تتاح لها الفرصة خلال الموسم لتحقيق الأرباح" وذلك كما يقول الناقد اشرف بيومي.

وأضاف بالقول إن "إيرادات العام الماضي لم تتجاوز 120 مليون جنيه (21 مليون دولار أمريكي) بينما تبلغ تكلفة الأفلام المتنافسة أكثر من 200 مليون جنيه (38 مليون دولار) وهذا سيؤدي إلى إلحاق خسائر فادحة للمنتجين الصغار".

ويوضح المنتج عادل عمار أن خسارة المنتجين الصغار وهو واحد منهم "محققة إذا ما تم التعامل مع الموسم بهذه الطريقة حيث أن المنتج لا يحصل سوى على 30 في المئة من الإيرادات وذلك لأن أصحاب دور العرض يحصلون على 50 في المئة و20 في المئة يستولى عليها الموزعون".

والأفلام المتنافسة على الإيرادات بشكل أساسي هي الأعمال الكوميدية وبطل الرهان في الموسم الصيفي "مرجان أحمد مرجان" لعلي إدريس وتأليف يوسف معاطي وبطولة عادل إمام و"كركر" لعلي رجب وتأليف أحمد عبد الله وبطولة محمد سعد و"عندليب الدقي" لوائل حسان وتأليف أيمن بهجت قمر وبطولة محمد هنيدي و"كده رضا" لأحمد نادر جلال وتأليف أحمد فهمي وبطولة أحمد حلمي.

كما يتنافس مع تلك الأفلام فيلم "عمر وسلمى" لأكرم فريد وتأليف أحمد عبد الفتاح الذي تأخر عرضه أكثر من عام بعد سجن بطله المطرب تامر حسني بتهمة تزوير أوراق رسمية مرتبطة بخدمته في الجيش وتشاركه البطولة مي عز الدين وفيلم "نعناع أفندي" و"تيمور وشفيقة" و"الأوله في الغرام" و"أحلام حقيقية" و"أحلام الفتى الطائش" و"خليج نعمة" و"الشياطين" .

وهناك أيضا "الشبح" لعمرو عرفة وتأليف وائل عبد الله وبطولة أحمد عز ومحمود عبد المغني والفيلم الكوميدي "ضابط وأربع قطط" لسامح عبد العزيز وتأليف سامح سر الختم ومحمد نبوي وبطولة هاني رمزي وفريق الفور كاتس اللبناني.