تبرئة الممرضات البلغاريات من الافتراء على ضباط ليبيين

القضاء يعمل بمعزل عن السياسة في ليبيا

طرابلس - برأت محكمة دائرة الجنح المباشرة جنوب طرابلس الاحد خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني من تهمة الافتراء التي وجهها اليهم ضباط شرطة ليبيون بعد اتهامهم بانتزاع الاعترافات منهم تحت التعذيب.
وياتي الحكم بعد ان تحدثت مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، في بيان عن "بوادر لحل" لازمة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المسجونين منذ 1999 في ليبيا حيث صدر بحقهم حكم بالاعدام لادانتهم بنقل فيروس الايذر عمدا الى 426 طفلا ليبيا توفي 52 منهم.
واعلن القاضي سالم الحمري بعد دقيقة من افتتاح جلسة النطق بالحكم انه يبرئ الممرضات والطبيب من تهمة الافتراء على ضباط الشرطة ويلزم المدعين بدفع مصاريف المحاكمة.
ولم تحضر الممرضات ولا الطبيب الجلسة.
واعتبر جمعة المشري احد الضباط الذين رفعوا الدعوى ان الحكم جاء "نتيجة ضغط سياسي، رغم انني احترم القضاء". واضاف انه سيستأنف الحكم.
وقال عثمان البيزنطي محامي الممرضات ان القاضي اعتبر ان "التهمة لا تقوم على اساس قانوني واركانها غير قائمة".
واوضح ان هذه القضية "ليس لها علاقة بانهم تعرضوا للتعذيب او لم يتعرضوا، فالممرضات لم يقدمن بلاغا ضد الضباط حتى تكون هناك تهمة قانونية".
واضاف "هذا حكم عادل يمثل الحقيقة ويطابق حكم القانون".
ولكن ادريس الاغا، ممثل اسر الاطفال، قال بعد صدور حكم الاحد ان "سير هذه القضية والحكم بها لا يؤثر على القضية المنظورة امام المحكمة العليا" بشان نقل الايذر التي لم تحدد بعد موعدا لاصدار رايها بشأن الحكم على الممرضات.
وقال الاغا "نجدد ثقتنا في القضاء الليبي مهما كانت الاحكام التي سيصدرها".
وتلعب مؤسسة القذافي دورا مهما في قضية الممرضات كما لعبت في الماضي دورا اساسيا في التوصل الى حل سمح برفع الحصار الدولي الذي كان مفروضا على ليبيا (1992-2003) بعد دفع تعويضات لضحايا حادث طائرة لوكربي.
وقالت المؤسسة انها خلصت إلى استنتاجات متفائلة "بعد اجتماعات عقدت في بروكسل في العاشر من ايار/مايو الجاري بين المجتمع الدولي وممثلين عن اسر الاطفال لقيت ترحيبا وقبولا من الاسر".