الجيش اللبناني يهدد الإسلاميين بالرد بكل حزم وقوة

المدنيون اول ضحايا التصعيد

نهر البارد (لبنان) - من ميشال موتو
هدد الجيش اللبناني الجمعة بالرد "بكل حزم وقوة" على مقاتلي فتح الإسلام الأصولية الذين يتحصنون في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وذلك غداة اشتباكات متقطعة جرت بينهما.
ووصلت الجمعة طلائع الإمدادات العسكرية الأميركية للجيش اللباني..
فقد عاد الهدوء الهش الى محيط مخيم نهر البارد غداة اشتباكات ليلية متقطعة هي الأولى منذ بدء الهدنة بعد ظهر الثلاثاء، مما اثار مخاوف من انهيار هذه الهدنة.
وقال متحدث عسكري ان "الجيش يحترم الهدنة لكنه سيرد بكل حزم وقوة اذا تعرض لهجوم". واضاف ان "مواقعنا تعرضت مساء الخميس لاطلاق نيران من داخل المخيم فردت على مصادرها".
في المقابل، اكد ابو سليم طه المتحدث باسم فتح الاسلام ان المجموعة تعهدت احترام الهدنة لكنها ترفض الاستسلام رغم محاولة بعض عناصرها الهروب بحرا.
وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الى 78 قتيلا وفق حصيلة جديدة من مصادر فلسطينية ومصادر عسكرية لبنانية.
واكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الخميس تصميم الدولة على "القضاء على الارهاب" المتمثل في مقاتلي فتح الاسلام.
وصدرت اكثر التصريحات وضوحا عن وزير الدفاع الياس المر الذي قال ان امام هذه العناصر الاصولية "خيارين اما الاستسلام واما الحسم العسكري"، في ما يشكل اول اشارة واضحة لاحتمال قيام الجيش اللبناني بانهاء قضية هذه المجموعة عسكريا.
واستمر الجيش خلال ليل الخميس الجمعة بتعزيز مواقعه المنتشرة حول المخيم مستقدما نحو 15 دبابة ومدرعة.
من ناحية اخرى تسارع امداد اللاجئين بالمساعدات الانسانية. وذكرت مصادر هيئات الاغاثة ان نزوج اللاجئين عن المخيم استمر الجمعة لكن بعاداد اقل بكثير من اليومين السابقين.
ويستمر وصول المساعدات الانسانية الى طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ومخيم البداوي المجاور لنهر البارد والذي لجأ اليه الاف النازحين.
وقدرت منظمة عوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) بان نصف سكان مخيم نهر البارد نزحوا عنه حتى الان. وكان عدد سكان هذا المخيم يبلغ قبل المعارك نحو 31 الف نسمة وفق الانروا.
فقد وصلت الى معبر المصنع على الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا اليوم 11 شاحنة كبيرة من المساعدات الغذائية التي استقدمها المنظمة الدولية للصليب الاحمر من عمان وذلك غداة اعلانها عن توزيع مئتي طن من المواد الغذائية على اللاجئين الفلسطينيين.
من ة اخرى، اكد مصدر دبلوماسي غربي ان المساعدات العسكرية الاميركية بدأت الوصول الى الجيش اللبناني الجمعة.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "ثماني طائرات شحن بدأت الوصول الى لبنان لتسليم الاعتدة العسكرية والذخيرة الى الجيش اللبناني".
واضاف ان "هذه تجهيزات طلبها الجيش اللبناني في السابق لكن عملية تسليمها سرعت بسبب الاوضاع".
واوضحت مصادر عسكرية لبنانية ان طائرة عسكرية اماراتية تحمل قسما من هذه المساعدات حطت ليلا في مطار بيروت بينما ستصل طائرتان عسكريتان اردنيتان الجمعة.
وستصل طائرتان عسكريتان اميركيتان من طراز شارلي 17 الاحد والاثنين.
ولم يوضح المصدر موعد وصول الطائرات الاخرى.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك اعلن عن عزم واشنطن الاسراع في تلبية طلب الحكومة اللبنانية الحصول على مساعدة عسكرية عاجلة.
ولم يحدد ماكومارك قيمة هذه المساعدة، لكن ناطقة باسم وزارة الدفاع تحدثت عن ذخائر وشاحنات وقطع غيار لمروحيات وآليات بقيمة 4،30 مليون دولار.
وذكر ماكورماك بان الولايات المتحدة قدمت اربعين مليون دولار من المساعدات العسكرية الى لبنان خلال 2006، وخمسة ملايين دولار خلال 2007.
وهناك مساعدة اضافية بقيمة 280 مليون دولار واردة في ملحق موازنة 2007، لكن الكونغرس لم يوافق بعد عليها.
ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن مصادر اميركية قولها ان الطائرات التي تقل المساعدات تاتي من دول عربية فيها مستودعات للاسلحة الاميركية او تتوافر فيها انواع الذخيرة التي طلبها الجيش اللبناني.
اما صحيفة السفير المعارضة فانتقدت بشدة هذه الامدادات.
وكتبت "فاجأت الادارة الاميركية لبنان بنجدة مشبوهة تمثلت بالتحريض على الاقتتال الداخلي وتضخيم العدو الارهابي وكان فتح الاسلام باتت تحتاج الى جسور جوية ندر ان تقيمها الولايات المتحدة".