الونسو يحرز جائزة ماليزيا الكبرى

بعد سباق انري

سيبانغ (ماليزيا) - احرز سائق ماكلارين مرسيدس الاسباني فرناندو الونسو بطل العالم في العامين الماضيين لقب جائزة ماليزيا الكبرى، المرحلة الثانية من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد الاحد على حلبة سيبانغ.
ويمكن القول ان الونسو يدين بفوزه الـ16 في مسيرته الى سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا الذي ارتكب خطأين "فاصلين"، اولهما عندما تخلى عن مركزه الاول على خط الانطلاق وثانيهما عندما خرج عن المسار في اللفة الرابعة ما سمح لهاميلتون بتجاوزه، فحمى الاخير ظهر زميله بابقاء رايكونن خلفه طيلة فترات السباق بعد تراجع ماسا الى المركز الخامس، وهو المكان الذي انهى فيه السباق بعد ان تجاوزه الالماني نيك هايدفيلد سائق بي ام دبيلو ساوبر الذي انهى سباق سيبانغ في المركز ذاته الذي انهى فيه سباق البرت بارك، ما يؤكد ان الفريق الالماني مستعد جيدا للعب دور "الحصان الاسود" هذا الموسم.
وتمكن الونسو من تجاوز ماسا عند الانطلاق ثم خسر الاخير مركزه الثاني لمصلحة هاميلتون الذي تجاوز رايكونن ايضا، ليتصدر ثنائي ماكلارين مرسيدس السباق الذي شهدت بدايته انسحاب الالماني ادريان سوتيل سائق سبايكر-فيراري، وصعود الايطالي جانكارلو فيزيكيلا من المركز الثاني عشر الى الثامن بعد انطلاق سريع.
وابتعد الونسو في الصدارة منذ اللفة الاولى بحماية من زميله الشاب هاميلتون الذي أخر ماسا ورايكونن بحيث اصبح الفارق اكثر من ثانيتين بين بطل العالم وثنائي فيراري.
وحاول ماسا ان يتجاوز هاميلتون تحت ضغط من زميله رايكونن، فنجح في اللفة الثالثة ان يفعل ذلك لكن البريطاني الشاب استعاد مركزه سريعا بطريقة رائعة.
وارتكب ماسا خطأ فادحا في اللفة الرابعة عندما خاطر في تجاوز هاميلتون فأخر فرملة سيارته ما جعله يخرج من الحلبة، ما سمح لرايكونن بالحصول على المركز الثالث، فيما اصبح البرازيلي خامسا بعد ان تجاوزه ايضا هايدفيلد.
وسمحت المعركة على المركز الثاني لالونسو بالابتعاد في الصدارة بحيث اصبح الفارق بعد 7 لفات اكثر من 8 ثوان بفضل القيادة الرائعة التي قدمها هاميلتون الذي ابقى رايكونن خلفه، مثبتا انه سائق من الطراز الرفيع رغم نعومة اظافره في رياضة الفئة الاولى.
وظهرت ماكلارين "ام بي 4-22" سريعة جدا في سيبانغ اذ كان الونسو اسرع من منافسيه بحوالي ثانية في اللفة خلال بداية السباق، ليوسع الفارق تدريجيا عن ملاحقيه قبل ان يدخل لتوقفه الاول في اللفة 18 بعد ان سبقه الى ذلك ماسا ورايكونن، ليخرج الاسباني في المركز الثالث، فيما تصدر هاميلتون السباق امام هايدفيلد، قبل ان يدخل البريطاني بدوره الى حظيرة فريقه في اللفة 20 ويخرج بعدها خلف زميله.
وعاد الترتيب الى وضعه السابق بعد دخول هايدفيلد الى حظيرة فريقه، باستثناء وجود فيزيكيلا في المركز الثالث بعد ان أخر توقفه الاول، قبل ان يدخل في اللفة 24 ليخرج بعدها من ترتيب الستة الاوائل ويصبح ثامنا خلف الاسكتلندي ديفيد كولتهارد سائق ريد بول الذي كان اخر المتوقفين 27.
ومع انتصاف السباق كان الفارق بين الونسو وهاميلتون اكثر من 8 ثوان، في حين كان الفرق بين الاسباني ورايكونن اكثر من 20 ثانية، ما سمح لثنائي ماكلارين مرسيدس في السيطرة على اجواء سيبانغ التي بلغت درجة حرارة حلبتها 52 درجة مئوية، فيما كانت حرارة الطقس 34 درجة مئوية.
وفي اللفة 39 التي شهدت انسحاب كولتهارد لعطل في دواسة المكابح، دخل هاميلتون لاجراء توقف قصير، ليخرج بعدها في المركز الخامس، ثم لحق به زميله الونسو بعد لفتين، فخرج بدوره خلف رايكونن الذي أخر توقفه على عكس زميله ماسا الذي بدا وكأنه يعاني من مشكلة في الاطارات لانه لجأ الى الاطارات القاسية عوضا عن متوسطة القساوة.
واستعاد الونسو الصدارة بعد دخول رايكونن في اللفة 41، علما ان الاخير لجأ الى الاطارات القاسية ايضا في دخوله الثاني خلافا لاستراتيجية ثنائي ماكلارين مرسيدس والغالبية العظمى من السائقين.
وبقيت الامور على حالها حتى نهاية السباق بسبب الفارق الكبير الذي فصل الونسو وهامليتون عن رايكونن الذي ضغط في الجزء الاخير من السباق وقلص الفارق مع البريطاني حتى ثانيتين دون ان ينجح في تجاوزه.
اما ماسا فاخفق في الاستفادة من انطلاقه من خط المقدمة ليحقق نتيجة مشابهة لسباق البرت بارك حيث حل سادسا بعد انطلاقه من مؤخرة الترتيب بسبب استبدال محركه.
وبهذا الفوز تصدر الونسو صدارة الترتيب العام برصيد 18 نقطة، مقابل 16 لرايكونن و14 لهاميلتون الذي كان في البرت بارك اول سائق منذ 10 اعوام يصعد على منصة التتويج في اول سباق له.
اما عند الصانعين فعززت ماكلارين الساعية الى لقبها التاسع عند الصانعين والثاني عشر عند السائقين، صدارتها للترتيب برصيد 32 نقطة بعد تحقيقها الفوز الـ149 في مسيرتها التي بدأت عام 1966، فيما اصبح رصيد فيراري 23 نقطة في المركز الثاني.
يذكر ان ماكلارين مرسيدس احرزت الثنائية اخر مرة عام 2005 خلال جائزة البرازيل وهي احرزت لقبها العالمي الاخير عام 1999 عندما توج الفنلندي ميكا هاكينن بلقب السائقين، فيما كان لقب الصانعين حينها من نصيب فيراري بفضل الالماني ميكايل شوماخر والايرلندي ايدي ايرفاين.