البنوك ترفض التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة

استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني

غزة - قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الجمعة ان البنوك المحلية والاقليمية والدولية ترفض تحويل الاموال الى حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.

واتهم هنية المنتمي الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الولايات المتحدة بالضغط على البنوك لحجب الاموال عن الحكومة الائتلافية التي تشكلت الشهر الماضي بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال هنية في خطبة الجمعة "البنوك كانت ما بتتعامل مع الحكومة ولازالت بسبب هذه البلطجة الاميركية".

وأضاف "ما يهمنا من الادارة الاميركية هو أن ترفع الادارة الاميركية يدها عن البنوك حتى يكون هناك حركة مالية من خلال البنوك. اذا حصل هذا فان ذلك سيشجع الدول الغربية وسيشجع الدول الاوروبية وسيتم ادخال اموال بشكل طبيعي".

وتسلمت حماس السلطة في مارس/اذار 2006 مما أدى الى فرض حصار غربي. وحالت العقوبات المصرفية دون حصول السلطة الفلسطينية على ما يكفي من المال من ايران ومانحين اخرين لصرف أجور موظفيها كاملة.

كما تحجب اسرائيل ايرادات ضريبية فلسطينية.

وقال هنية "حاصرونا لمدة عام ليدفعونا لتقديم تنازلات سياسية تمس الحقوق والثوابت الفلسطينية ولكننا لم نقدم تنازلات سياسية على حساب حقوق وثوابت شعبنا وأمتنا".

وبغية الالتفاف حول العقوبات المصرفية لجأ أعضاء الحكومة التي تقودها حماس الى تهريب حقائب محملة بالمال الى غزة عبر الحدود مع مصر.

والبنوك في المنطقة معرضة بصفة خاصة للضغط الاميركي والاسرائيلي نظرا لاعتمادها على مؤسسات مالية "مراسلة" في اسرائيل والولايات المتحدة للقيام بالمعاملات اليومية بالشيقل والدولار.

وبموجب القانون الاميركي قد يتعرض أي بنك أجنبي يرفض التعاون مع واشنطن في حجب التمويل عن حماس الى تجميد أصوله في الولايات المتحدة ومنعه من الوصول لاسواق المال الاميركية.

وقد تلزم البنوك الاميركية بدورها بالغاء أي حسابات مراسلة.

ولايزال بمقدور البنوك ارسال المال مباشرة الى مكتب عباس وهو ما يحدث منذ وصول حماس الى السلطة.

ويطالب رباعي الوساطة المشكل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الحكومة الفلسطينية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقيات السلام المؤقتة.