واشنطن تلتزم بأمن اسرائيل وعلاقاتها التاريخية مع السعودية

اسرائيل أولا

واشنطن - اكدت وزارة الخارجية الاميركية التزامها امن اسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة وشددت في الوقت نفسه على اهمية علاقاتها التاريخية مع عدد من دول الخليج ومن بينها السعودية.
وجاء تصريح المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ردا على سؤال عن انباء نشرتها الخميس صحيفة "نيويورك تايمز" التي كشفت ان اسرائيل تعارض مشروعا اميركيا لبيع السعودية اسلحة متطورة منها اسلحة موجهة بالقمر الصناعي.
وقالت الصحيفة ان مسؤولين اسرائيليين بينهم وزير الدفاع السابق شاوول موفاز مارسوا ضغوطا على واشنطن في الاشهر الاخيرة لتجميد جزء من صفقة اسلحة الى السعوديين وبلدان اخرى لم تحدد في الشرق الاوسط تبلغ قيمتها بين خمسة وعشرة مليارات دولار.
واضافت الصحيفة على موقعها على الانترنت استنادا لمسؤولين اميركيين ان اسرائيل تخشى من ان يؤدي بيع السعودية اسلحة حديثة توجه بالقمر الصناعي وتتمتع بدقة عالية، الى الاخلال بتفوق جيشها في المنطقة.
وتابعت ان معارضة اسرائيل ادت الى "تشكيك في مواصلة مشروع الادارة الاميركية تعزيز القوات المسلحة في الخليج في مواجهة ايران والى اثبات ان واشنطن ما زالت رغم نكساتها في العراق، ملتزمة مساعدة الحكومات العربية السنية في المنطقة".
ورفض المتحدث باسم الخارجية الاميركية تأكيد المعلومات لكنه اكد صفقات لبيع اسلحة لعدد من دول الخليج تجري مناقشتها مع الكونغرس.
واضاف "نعمل مع السعودية ودول الخليج حول احتياجاتها الدفاعية نظرا الى التحديات الاستراتيجية في الخليج". واضاف "سأصف ذلك بأنه مناقشات جارية. وليس هناك بعد اي قرار نهائي".
واشار الى ان الولايات المتحدة تبقى مع ذلك ملتزمة ضمان المعاملة التفضيلية المخصصة لاسرائيل تقليديا على صعيد التسلح.
واكد المتحدث "في ما يتعلق بما نسميه المنحى العسكري النوعي، هذا امر نحن ملتزمون به لمساعدة اسرائيل على الحفاظ عليه لعدد من الاسباب".
ومن الاسباب التي ذكرها "الاحتياجات الدفاعية للدولة العبرية والطابع الردعي لتوجهاتها (في شراء الاسلحة) والسماح لاسرائيل ايضا بالقيام بمجازفات محسوبة لما فيه مصلحة السلام".
وقال ماكورماك "نحن ملتزمون امن اسرائيل". واضاف "نحن ملتزمون ايضا بعلاقاتنا التاريخية، العلاقات القوية والراسخة، مع دول اخرى في المنطقة بما فيها السعودية".
وذكرت "نيويورك تايمز" ان اسرائيل تخشى الا يتحقق ابدا تعزيز في العلاقات بين واشنطن وتل ابيب من جهة والرياض من جهة اخرى.
كما انها قلقة من احتمال ان يمهد النظام السعودي الطريق لحكومة اصولية.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ديفيد شينكر للصحيفة ان "الاسرائيليين يعتقدون ان الحكومة السعودية تتعرض لضغوط قوية".
واضاف شينكر ان "زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يريد تغيير الحكومة السعودية لاقامة ما يعتبره حكومة اسلامية حقيقية واسرائيل لا تريد ان يكون لديهم قدرات عسكرية كبيرة".
واوضحت الصحيفة ان الاسلحة التي تدرس الولايات المتحدة بيعها الى السعودية ودول خليجية اخرى تشمل دبابات وسفنا حربية وانظمة دفاعية متطورة.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية لم تكشف هويته ان القيمة الاجمالية للصفقة في حال تمت الموافقة عليها ستبلغ عشرة مليارات دولار.