عمر الشريف يعترف لـ 'الشموع' بأن القاعدة هددت بقتله

تثقيف السياسة ممكن دائما

القاهرة ـ صدر عدد جديد من مجلة الشُّموع التي ترأس مجلس إدارتها د. لوتس عبد الكريم، ويرأس تحريرها الشاعر أحمد الشّهاوي.
فى هذا العدد تكتب د. لوتس عبد الكريم عن مصطفى محمود الذي كان يستدعي الجن ليحقّق له ولأصحابه المعجزات، قائلاً "ما من مفكر استعمل مخه كأداة ضد الخالق إلا أصابه فيه مثل لويس عوض وأحمد بهاء الدين ويوسف إدريس."
مضيفة أن "إحسان عبد القدوس استعمل مخه في أشياء كثيرة تبعده عن الله ولم يُصلِ ويقترب من اللّه إلا بعد أن مرض."
وتشير لوتس عبد الكريم إلى أن "الموسيقار محمد عبد الوهاب كان يبكي بين يدي مصطفى محمود في أمسيات كثيرة."
وفي مقالها الافتتاحي للمجلة تكتب عبد الكريم عن "غروب شموس العظماء" مثل الفنان التشكيلي صلاح طاهر، والناقد التشكيلي مختار العطَّار.
ويحاور الكاتب والشاعر محمد القدوسي الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة المصري الذي يقول "لا أوافق على تسييس الثقافة، لكن تثقيف السياسة ممكن دائماً." ويذكر أن الرئيس مبارك قال له "إيه الهناجر دا؟ دا بيقولوا عليه جراج؟"
كما يحاور الشاعر والصحفي محمد الحمامصي الشاعر العربي السوري على أحمد سعيد (أدونيس) الذي يقول "كنتُ ولا أزال أباً فاشلاً."
ويتساءل أدونيس "كيف يكون الشاعر، مثلاً، صوت الجماعة الأمة ولا صوت له هو نفسه؟ أو كيف يكون قادراً على أن يحمل رسالتها وهو عاجز عن أن يحمل صوته ذاته ولغته؟"
ويقول أدونيس "إن الشعر يعارض جميع الأزمنة وبخاصة الزمن الديني من حيث إنه لا يواكبها بقدر ما يخترقها لكي يخلق زمنه الخاص." و"يجعلون من القرآن وهو المؤسّس روحياً ولغوياً وثقافياً مجرد كتاب تعليمى في الإيمان."
ويرى أدونيس أن "الثقافة فيها كثير من الفوضى، وحسناً أن يكون فيها الكثير من الفوضى، فأنا لا أشكو من هذه الفوضى إطلاقاً." و"أحياناً أعظم النتاجات تأتي من قلب الفوضى وأسوأ النتاجات تأتي من قلب النظام."
وقال أدونيس في حواره للشموع إن "التجربة الصوفية بالنسبة لي هي التجربة الفكرية الأصيلة الوحيدة في الثقافة العربية، وإهمالها إهمال لأعمق ما أنتجه العرب."
وأضاف أدونيس قائلا إنه "لابد من النظر إلى التصوف بوصفه طريقة أصيلة وجديدة في معرفة الوجود وفي معرفة الإنسان العالم."
وأكد أن المسلم العربي "يعيش ثقافياً رهين محبسين وفقاً لعبارة المعري، محبس التأويل الوحداني ومحبس التأويل السلفي."
وأشار إلى أن "ظهور كلام عن السنية والشيعية إدانة لكل التجربة الإسلامية تاريخياً من حيث لا يعرف هؤلاء الذين يثيرون مثل هذه القضايا."
كما يحاور محمد القدوسي الشاعر عبد الرحمن الأبنودي عن تجربته في السينما. ويشير الأبنودي إلى أن "السينما في حياتي مجرد مصادفة."
ويذكر أن "'شئ من الخوف' تحفة سينمائية اكتشفها الناس."، و"'أغنية الموت' تحفة أخرى لم تحصل على فرصتها بعد."
وقال الأبنودي "شاركت بصوتي في فيلم 'البوسطجي' ودربت عمال الاستوديو على الأداء، وكتبت حوار 'الطوق والإسورة' لكننى لا أفهم ما يقوله الممثلون بسبب أخطاء اللهجة."
وفي حوار تنشره "الشموع" مع الراحل صلاح طاهر الأكثر إنتاجاً والأشهر فنياً يقول "قال لي أنور السادات تصوّر كل لوحات الفنانين العالميين سرقت من قصور مصر الملكية."
ويقول "أم كلثوم حاولت أن تتقرَّب من جيهان السادات، لكن جيهان لم تكن ترغب في ذلك."
و"الفنان العالمي هنري مور ساعدني في ارتداء حذائي، أما بيكاسو فاعتذرت عن عدم مقابلته. ونيكسون زارني في مرسمي واقتنى لوحة عرضها في البيت الأبيض."
وتنشر "الشُّموع" عن أورهان باموق الذي كتب عشرة أعمال فقط ونال جوائز عديدة قبل حصوله على جائزة نوبل فى الآداب عام 2006 والذى يقول في حواره "والله أنا لست يهودياً، والكتابة تعطي معنى للحياة لأنها الحياة."
ويقول أورهان باموق "لسوء الحظ أنا شهير بسبب آرائي السياسية، وأكتب لأؤثر في القارئ بكتابتي الجيّدة."
ويكتب د. رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري عن "مسؤولية المثقف العربي" فيقول "المثقفون هم الذين كتبوا بيانات الثورات منذ مطلع الخمسينيات وبعضهم يناضل في نومه (وفي الصبح يبكى عليه النضال).
وبعضهم مجرد ثرثارين ينظّرون خارج الواقع ويتفلسفون خارج الممكن. وبعضهم باتوا يبررون الحرب الصهيونية على الأمة العربية، ويرسمون مستقبلاً تزدهر فيه الديمقراطية بفضل أسلحة الدمار الأميركية."
كما تنفرد "الشموع" بنشر صفحات من مذكرات رسام الكاريكاتير الفنان الكبير أحمد حجازي الذي يقول لمحمود صالح "قابلتُ بيرم التونسي أوائل الستينيات وقال 'الفن سيصبح رهينة عند السلطة والمال' وهذا ما حدث."
ويقول حجازي إن "شيخ الكتَّاب 'أبو العينين' كان يعلّمنا دائماً فضيلة الصبر وانتحر بسبب الفقر تحت عجلات قطار."
و"رسمتُ الفنانة شادية أسوأ تيتر في تاريخ السينما المصرية، وفي آخر لقاء جمعني بصلاح جاهين كان يبكي بعينٍ واحدة فقط."
أمَّا آخر ما كتبه الناقد التشكيلي الراحل مختار العطار لمجلة "الشُّموع" الذي كان أحد مستشاريها فجاء حول حسين يوسف أمين رائد الفن المصري المعاصر الذي كان يتقن ست لغات ومن تلاميذه عبد الهادي الجزار.
وكان شعار أمين "لا فن بلا علم ولا علم بلا مدرسة ولا مدرسة بلا تربية صحيحة ومنزل مناسب."
ثم اعتكف وانشغل واكتأب وانطوى بعد انشغال تلاميذه عنه الذين صاروا نجوماً، وهاجر والداه إلى أميركا وعاش هو مع رفيقة عمره حتى الممات. وكان السلطان حسين كامل هو من أصدر أمراً بتعليمه الفن في الخارج.
وفي حوار مهم مع الفنان المصري العالمي عمر الشريف يقول "أؤمن بكل شئ ولا شئ. ولن آخذ الأوسكار لأنني لستُ مجنوناً ولا متشنجاً."
ويعترف عمر الشريف بأن "القاعدة هددت بقتلي بسبب القديس بطرس، وأنه يجب حذف مفردة الندم من قواميس اللُّغة."
ثم يقول "لدي حفيدان أحدهما يهودي والآخر مسلم، وابني تزوّج ثلاث مرات: يهودية ومسيحية ومسلمة، والشئ الذي لا أستطيع أن أتحمله أن تكون معي فلوس."
ويضيف عمر الشريف "أنا ممثل غريب على صناعة السينما العالمية فيما عدا السينما المصرية، وقد أسدلتُ ستاراً من النسيان على الماضي والمستقبل."
ويكتب د. مرسي سعد الدين في "جولة الفن حول العالم" عن "فلاسكو" الذي أمضى أربعين عاماً في رسم الطبقة الحاكمة. و"هولباين" كان يعرف زوجات هنري الثامن الست. و"كونستابل" الذي تزوَّج عن حب وأنجب سبعة أطفال.
كما يكتب عن "السلطان محمد" لبلليني، وهي أول لوحة عرفها الغرب له، وإذا سألك أحد لماذا ؟ أعرض عليه لوحة "الحيتان".
ويحاور الكاتب صلاح مطر الفنانين التشكيليين: عبد العال وفريد فاضل، حيث يقول عبد العال "المرأة المصرية ترتدي دائماً دانتيلا الحياء والتفاؤل، والمصري قارئ جيد للفن التشكيلي، والنظرة الحزينة في عين المصري لا تعنى أنه حزين."
بينما يقول الفنان فريد فاضل "لا سياسة في الفن، ولا فن في السياسة، والفن يحقق العولمة الخالية من أطماع الدول الكبرى، والطبيعة هي الرقيب الأول على فرشاتي."
ويكتب السفير يسري القويضي عن أن جريدة المساء كانت أول من استخدم مصطلح الفنون التشكيلية وكان ذلك عام 1956، حيث يشير إلى أنه ينبغى أن نقول: فنون جميلة ولا نقول: فنون تشكيلية.
ويترجم د. طلعت شاهين قصة كتبها الإسبانى ميجيل أنخيل جونثالث عنوانها "من حكايات الحمراء .. الفلكي العربي".
وتنشر "الشُّموع" موضوعاً عن ليلى مراد التى تقول "أنا مصرية مسلمة وسأموت هكذا." وذلك بعد أن كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية عرضت عليها منحة درجة المواطنة الشرفية لإسرائيل.
ولكنها طردت الملحق الإعلامي الإسرائيلي في القاهرة من على باب شقتها.
وبمناسبة مرور 110 سنوات على ميلاد الموسيقار زكريا أحمد المولود بعد 21 طفلاً لأبيه ماتوا جميعاً يقول "منذ سماعي لأم كلثوم وأنا أصم لا أسمع إلا صوتها، وقد أحببتها حب الفنان للحن الخالد."
وتنفرد المجلة بنشر حوار أجراه محمد ثروت مع زوجة أمير الصحافة العربية محمد التابعي حيث تكشف هدى التابعي أسراراً مهمة في حوارها للشموع منها:
أسمهان كانت خطيبة زوجي وفريد الأطرش بارك علاقتهما.
الملك فاروق لم يكن يشرب الخمر نهائياً.
هيكل أخلص تلاميذ التابعي وحامي تراثه.
أسمهان جاسوسة وناهد شريف أفسدت الملك فاروق.
السادات طلب مني نسخة من كتاب "أسرار الساسة والسياسة" قبل تأسيس الحزب الوطني.
أبكي كلما سمعت أغنية "أنت عمري" فأم كلثوم كانت حارساً أميناً على قصة حبنا.
وفي ذكرى أسمهان يتجدَّد السؤال "هل قتلت أم كلثوم أسمهان قبل ستين عاماً كى يخلو لها "الجو" في الغناء؟
الملكة نازلي، أم الملك فاروق، قررت طرد أسمهان من مصر بعد ما خطفت عشيقها أحمد حسنين باشا.
وأنها تجسَّست لحساب المخابرات البريطانية والألمانية وبريطانيا منحتها رتبة "ميجور".
وفي "معارض الشموع" نشاهد داخل العدد لوحة "القبلة" أشهر لوحات الفنان النمساوي جوستاف كليمت، وتشكيلاً في الفراغ لمودلياني.
كما نشاهد إحدى اللوحات البارزة لماتيس، وتمثال الشاعر الفرنسي رامبو في شارفيل بفرنسا، وتمثال عروس البحر الشهير فى كوبنهاجن، ولوحة "القبلة" الشهيرة لبيكاسو .
ويتضمَّن العدد صوراً ولوحات نادرة لكتَّاب وشُّعراء وفنانين تشكيليين تُنْشَر للمرة الأولى.