اساتذة الجامعات في تونس يضربون احتجاجا على ظروفهم المهنية

امد يسبب ازمة

تونس - قالت مصادر نقابية إن أكثر من 80 بالمئة من أساتذة التعليم العالي أضربوا الخميس عن التدريس للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية واشراكهم في برامج الاصلاح.
وقال الشاذلي سوقة من نقابة التعليم العالي "85 بالمئة من الاساتذة اضربوا عن العمل حتى منتصف النهار اليوم على المستوى الوطني."
وتقدر مصادر نقابية عدد الاساتذة الجامعيين بنحو 15 الفا.
وتطالب نقابة التعليم العالي بفتح مفاوضات جدية بغية تلبية مطالب الاساتذة المادية والمعنوية والاقلاع عن سياسة الانفراد بالقرار في ما يخص صياغة برامج اصلاح التعليم.
وأقرت وزارة التعليم العالي اعتماد نظام جديد ابتداء من العام المقبل. وأطلق على النظام التعليمي الجديد اسم "أمد" وهو يحل محل النظام القديم ويستمر ثلاث سنوات للاجازة العالية بدلا من أربع سنوات في النظام القديم وخمس سنوات للماجستير بدلا من ست سنوات وثماني سنوات للدكتوراه التي كانت تمتد قبل الى عشر سنوات.
وتحتج النقابة على ما قالت انه اقصاء لها من المشاركة في هذا البرنامج.
وقال سوقة "لسنا ضد هذا البرنامج لكن نريد ان نشارك فيه ونعطي افكارنا لان كيفية تطبيقه تحتاج الى مرونة."
لكن وزير التعليم العالي لزهر بوعوني قال ان "الوزارة استجابت لمطلب تعيين ممثلين نقابيين في لجنة 'أمد' لكنهم امتنعوا عن تعيين ممثل لهم وبرروا موقفهم بانهم الممثلون الوحيدون للاساتذة بما يعني رغبة في اقصاء الاطراف الاخرى وهذا سعي لارباك المسار الاصلاحي."
كما دعا النقابيون الى الاستجابة الفورية لمطالبهم المادية المتمثلة في رفع الاجور وزيادة المنح وعبروا عن رفضهم ربط الزيادة في الاجور بزيادة ساعات العمل.
وقال وزير التعليم العالي ان "المطالب فيها ما هو قابل للنظر وفيها ما يخرج عن المعقول."
واضاف "ان الوزارة عبرت عن استعدادها لمناقشة مطالب معنوية ومادية اخرى غير ان الجامعة العامة للتعليم العالي فاجأتها بالاضراب."
واعتبر ان ممارسات الجامعة العامة للتعليم العالي لها "اعتبارات اخرى".
ودعت نقابة التعليم الثانوي بدورها الى اضراب عن العمل يوم 11 ابريل/نيسان.
ويعتقد على نطاق واسع ان اضراب المدرسين يسبب حرجا للحكومة التونسية التي تعتبر من أكثر دول القارة الافريقية تقدما في مجال التعليم والتي تفاخر بما حققته من نسب عالية في مجال الالتحاق بالمدارس والتي تتجاوز 90 بالمئة حسب الارقام الرسمية.