البابا يتهم الغرب بسرقة فقراء العالم

الفاتيكان - من فيليب بوليلا
اعتراف بابوي

قال البابا بنديكت بابا الفاتيكان في كتابه الاول إن الدول الغنية في مسعاها لتحقيق القوة والربح "سرقت ونهبت" افريقيا والمناطق الفقيرة الاخرى بلا رحمة ونقلت لهم "مذهبا فلسفيا لعالم بدون وجود الله".

كما أدان البابا تجارة المخدرات وسياحة الجنس. وقال انهما اشارات على عالم مليء "ببشر فارغين" لكنهم يعيشون في وفرة من الامور المادية.

ونشر قسم من الكتاب الاربعاء في صحيفة كورييرا ديلا سيرا اليومية قبل صدور الكتاب في وقت لاحق من الشهر الجاري عن دار نشر ريتزيولي التي تملك الصحيفة.

وأكدت متحدثة باسم دار النشر صحة القسم المنشور من الكتاب.

ويقدم البابا في كتابه "يسوع الناصري" المؤلف من 400 صفحة تطبيقا عصريا لمثل "السامري الصالح" الذي رواه السيد المسيح في الكتاب المقدس. وهو يتناول قصة رجل توقف لمساعدة رجل تعرض للسرقة من قبل لصوص في حين أن آخرين من بينهم كاهن لم يفعلوا ذلك.

وقال البابا في كتابه الذي سيصدر يوم 16 ابريل/نيسان بمناسبة بلوغه 80 عاما ان "علاقة المثل بما يحدث اليوم واضحة... فاذا طبقناه على أبعاد المجتمع العالمي اليوم سنرى كيف تعرضت الشعوب الافريقية للسرقة والنهب. وهو أمر يزعجنا بشدة".

وربط البابا بين أسلوب حياة الناس في الدول المتقدمة والاحوال السيئة التي يعيش فيها الناس في افريقيا.

وكتب يقول "نحن نرى كيف تسبب أسلوب حياتنا وتاريخنا في تعريتهم ومازالا مستمرين في ذلك".

وأضاف البابا الذي سبق وأدان الاستعمار ان الدول الغنية تسببت في أضرار روحية للدول الفقيرة بالتقليل من أو محاولة محو ثقافاتهم وعاداتهم الروحية.

وكتب يقول "بدلا من تقديم الله اليهم. الله القريب منا في شخص المسيح وقبول كل ما هو ثمين وعظيم في تقاليدهم. قدمنا لهم مبدأ فلسفيا لعالم بدون وجود الله حيث لا يهم سوى القوة والربح".

وأضاف البابا أن تعليقاته تنطبق على مناطق أخرى غير افريقيا.

وفيما يمكن اعتباره نقدا قويا للذات انتقد البابا الكنيسة الكاثوليكية التي صاحبت أنشطتها التبشيرية الاستعمار. وقال "لقد دمرنا معاييرهم الاخلاقية الى حد أن الفساد وشهوة السلطة بلا أي وازع من ضمير أصبحت واضحة جدا".