معتقلون سعوديون كانوا يدرسون تشكيل حزب سياسي

رياح التغيير تهب على السعودية

الرياض - قال اصلاحي سعودي بارز الثلاثاء إن نشطاء اصلاحيين اعتقلوا في فبراير شباط الماضي للاشتباه في ضلوعهم في تمويل الارهاب كانوا يدرسون تشكيل تجمع سياسي في المملكة التي تحظر الاحزاب.
وأضاف متروك الفالح وهو أستاذ في العلوم السياسة كان قد سجن عام 2005 بسبب دعواته للاصلاح السياسي في بيان أن بعض هؤلاء المعتقلين كانوا يتواصلون ويتناقشون بشأن فكرة تتركز حول امكانية انشاء منتدى سياسي مشيرا الى أن الاعتقالات تهدف على ما يبدو الى اجهاض الفكرة.
وقال الفالح وهو مطلق السراح في الوقت الراهن انهم يريدون اعطاء دفعة قوية لحركة الاصلاح الديمقراطي.
والسعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم وحليف قديم للولايات المتحدة وبها مجلس للشورى غير منتخب ولا تسمح بقيام الاحزاب السياسية.
ووقع ثلاثة من المعتقلين العشرة الذين ألقي القبض عليهم في فبراير/شباط الماضي على عريضة تدعو الى اجراء انتخابات حرة رفعت للعاهل السعودي الملك عبد الله وكبار الامراء هذا الاسبوع.
وقال الفالح ان بقية المجموعة كانت تنوي التوقيع على العريضة وان أغلبهم وقعوا على عرائض سابقة عام 2003 قبل أن يتولى الملك عبد الله الحكم عام 2005.
وجاء في بيان الفالح أن تهمة الارهاب مجرد ستار لاخفاء الاسباب الحقيقية لتلك الاعتقالات التي قال ان الهدف منها هو "قمع ووأد أي مطالب اصلاحية".
ونفت الحكومة أي صلة بين الاعتقالات والعريضة التي تدعو الى برلمان منتخب ودستور يقوم على المبادئ الاسلامية.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء انه يعتقد أن التحقيق مع الرجال ما زال مستمرا. وأضاف أن أنصارهم يستغلون اهتمام وسائل الاعلام بمسألة الاصلاحات.
وقال مصدر مطلع على القضية ان ثلاثة من المعتقلين كانوا ضالعين في جمع الاموال لاشخاص يقومون بتجنيد متطوعين للقتال في العراق.
وتتهم العريضة الحكومة بمنع الاصلاحيين من السفر الى الخارج واغلاق مواقع الانترنت وحظر المظاهرات العامة وتهديد الموظفين الحكوميين بالفصل في حالة التعبير عن اراء معارضة لسياسة الحكومة.
ولم يصدر رد رسمي على الوثيقة.