اختتام فعاليات مؤتمر التعليم المحاسبي في ليبيا

طرابلس - من هالة المصراتي
الدعوة الى سد حاجات سوق العمل بالمحاسبين الأكفاء

اختتمت بأكاديمية الدراسات العليا جلسات المؤتمر العلمي الثاني حول "التعليم المحاسبي في ليبيا واقعه وإمكانيات تطويره".
ويأتي هذا المؤتمر كثمرة تعاون بين أكاديمية الدراسات العليا واللجنة الشعبية العامة للتخطيط وإيمانا منهما بأهمية دور التعليم المحاسبي في إعداد وتخريج الكفاءات المهنية في المجالات المالية المختلفة والقادرة على المساهمة في تنفيذ الخطط التنموية وسد حاجات سوق العمل من الخريجين في مجال المحاسبة.
وجاء افتتاح المؤتمر الاثنين بمشاركة العديد من الباحثين من مختلف مناطق الجماهيرية المتخصصين في مجال التعليم المحاسبي والاقتصاد وإدارة الأعمال.
وطرحت العديد من الأوراق العلمية في هذا المؤتمر من بينها ورقة الدكتور عبد الحميد المنصوري عضو هيئة التدريس بقسم الإدارة التعليمية بأكاديمية الدراسات العليا وكانت الورقة بعنوان "الاتجاهات الحديثة في بناء وتصميم المناهج".
وأكد في طرحه على ضرورة إعادة النظر في مضامين مناهجنا التعليمية نظرا لاختفاء متغيرات لم تعد فعالة في المجال التربوي وبروز متغيرات أخرى في الأفق متمثلة في مضامين ومستجدات جديدة تحتم ضرورة الأخذ بها.
وكذلك من بين الأوراق المقدمة ورقة بعنوان "تحليل مسببات التخلف الدراسي في مقررات المواد المحاسبية" وقدمها الدكتور مسعود عبد الحفيظ البدري عضو هيئة التدريس بجامعة قاريونس بكلية الاقتصاد.
وتناول البدري في ورقته مشكلة التخلف الدراسي وأعتبر أن هذه المشكلة متعددة الجوانب وأنها تؤثر سلبا على الطالب والمجتمع وأعتبر أن التعليم المحاسبي كأحد فروع التعليم يعاني هو الآخر من المشاكل المتعلقة بالتخلف أو التأخر الدراسي.
واشترك الدكتور علي محمد موسى مع الطالبة نادية الماقوري من كلية الاقتصاد في جامعة السابع من إبريل في طرح ورقة بعنوان "واقع التعليم المحاسبي وأثره على التأهيل المهني لخريجي الجامعات".
وكان لجامعة الجبل الغربي نصيب في المشاركة في هذا المؤتمر من خلال الورقة المشتركة ما بين الدكتور عبد النبي أمحمد فرج والدكتور مصطفي الحضيري وكانت الورقة المقدمة تناقش موضوع أثر بعض العوامل المساعدة على مستوى التحصيل الدراسي لطلاب ثانويات العلوم الاقتصادية.
وشارك الدكتور الهادي محمد السحيري من جامعة الجبل الغربي أيضا بورقة تحمل عنوان "التعليم المحاسبي بين الواقع والتطبيق العملي"، في حين قدم الدكتور عبدالسلام عبدالله امحمد عضو هيئة التدريس بأكاديمية الدراسات العليا ورقة بعنوان "معوقات التحصيل العلمي في مقرر مبادئ المحاسبة المالية" وشاركه في إعدادها الأستاذ محمد مسعود الثعلييب من جامعة الجبل الغربي.
هذا بالإضافة إلى العديد من الأوراق الأخرى التي تم طرحها على مدار اليومين في جلسات صباحية ومسائية.
واختتمت جلسات المؤتمر الأربعاء ومن خلال الأوراق البحثية والمناقشات توصل المشاركون إلى التوصيات الآتية:
- إعادة هيكلة مناهج التعليم المحاسبي لأقسام المحاسبة وفقاً لخطة محددة ومعايير موضوعة مسبقاً وبالشكل الذي يستجيب لمتطلبات الواقع العملي.
- العمل على التنسيق بين الثانويات التخصصية والكليات ذات العلاقة فيما يتعلق بالمناهج الدراسية ونظم التقويم والاستفادة من أساتذة الجامعات في توجيه المدرسين بهذه الثانويات.
- إعادة النظر في أساليب التدريس في أقسام المحاسبة بما يعمق الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
- التركيز على دراسة الحالة كوسيلة من وسائل تقريب الجانب النظري من التطبيقي في المحاضرات بالإضافة إلى ضرورة استخدام أسلوب المختبرية في الأقسام المحاسبية وخاصة لمواضيع المحاسبة الأكثر استخداما في الواقع العلمي.
- إعادة النظر في أسلوب التقييم المتبع في تعليم المواد المحاسبية والاستفادة من نقاط الضعف لتطوير طرق التقييم بحيث تأخذ أكثر من جانب، مثل التمارين والأبحاث والمناقشة والحضور والامتحانات الجزئية والنهائية مع اتباع الطرق الحديثة في إعداد الامتحانات ومراعاة تناسب الوقت مع الامتحانات.
- العمل على توفير الجو الملائم لأعضاء هيئة التدريس لتمكينهم من أداء رسالتهم بصورة أفضل وذلك من خلال توفير مرتبات تكفل لهم حياة كريمة، وتوفير الإمكانيات اللازمة للبحث ووسائله والتخفيف من الأعباء التدريسية إضافة إلى توفير مكاتب مناسبة لأعضاء هيأة التدريس.

- ضرورة العمل على دعم المكتبات بالمراجع العلمية الحديثة والمتخصصة باللغة العربية والانجليزية مع استحداث المكتبات الالكترونية وربطها بقواعد البيانات المختلفة والمكتبات العالمية وشبكة المعلومات الدولية والمحلية وتوفير الكتب والمراجع الحديثة بأسعار مناسبة للطلبة.
- ضرورة إيجاد علاقة التواصل بين أقسام المحاسبة بالجامعات الليبية وخريجيها، وذلك من أجل تطوير قدراتهم العلمية وزيادة مهاراتهم عم طريق تبني إستراتيجية التعليم المحاسبي المستمر.
- الحد من التوسع العشوائي في برامج الدراسات العليا في العلوم المحاسبية، ودراسة تقويم ما هو قائم منها، ومعاينتها طبقاً للمعايير الدولية والإقليمية.
- إعادة النظر في أنظمة القبول في الدراسات العليا وتطويرها وفقاً لمعايير محددة بحيث لا تعتمد فقط على المؤهلات العلمية وامتحانات القبول في مجال المحاسبة بل تتجاوز ذلك إلى الإلمام اللازم بمهارات اللغة العربية والإنجليزية.
- تطوير برامج الدراسات العليا في الجامعات في أقسام المحاسبة، وتشجيع الباحثين على التأليف والترجمة في مجال المحاسبة ودعم ونشر الأبحاث العلمية وتخصيص مكافأة للأبحاث المتميزة.
- الاهتمام بالتقويم المستمر لكل الجوانب التعليمية لبرنامج التعليم المحاسبي والمتمثلة في: الأهداف وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والمناهج التعليمية وطرائق التدريس وتقنياته وأساليب التقويم والإدارة التعليمية والإمكانيات المادية والبشرية.
- يجب الاهتمام بالبعد الأخلاقي في التعليم المحاسبي والعمل على إيجاد ميثاق أخلاق يضبطه ويحدد معالمه.
- تنظيم اللقاءات المستمرة بين أعضاء التدريس بأقسام المحاسبة بالجامعات الليبية، لمناقشة المشاكل التي تواجه هذه الأقسام واقتراح تطوير مناهج وطرق التدريس، وفي هذا الخصوص يوصي المؤتمر بإنشاء جمعية تضم عضويتها أعضاء هيئة التدريس في أقسام المحاسبة بالجامعات الليبية.
- ضرورة اهتمام أقسام المحاسبة بمشاكل التطبيق العملي للوحدات الاقتصادية وذلك من خلال توفير البيانات اللازمة حتى تساهم البحوث العلمية في حل مشاكل التطبيق العملي.
- ربط البحث العلمي في مجال المحاسبة بمشاكل التطبيق العملي للوحدات الاقتصادية وذلك من خلال توفير البيانات اللازمة حتى تساهم البحوث العلمية في حل مشاكل التطبيق العملي.
- التأكيد على ضرورة الالتزام بالشروط الموضوعة لقبول أعضاء هيئة التدريس والمعيدين، وأن يخضعوا لفترة تجربة وتدريب يتم في نهايتها تقييمهم من حيث صلاحيتهم كأعضاء هيئة تدريس.
- وضع برنامج تدريبي لأعضاء هيأة التدريس فيما يتعلق بطرق التدريس وخاصة الجدد منهم.
- توفير الإمكانيات المادية اللازمة لأقسام المحاسبة بالجامعات والتي تمكنهم من تطوير أساليب وطرق التدريس المتبعة ومراعاة إعداد المدرجات وقاعات المحاضرات المناسبة والمجهزة.
- العمل على إيجاد مصادر لتمويل الطلبة لمساعدتهم في إتمام دراستهم والعمل بنظام المنح الدراسية خاصة للمتفوقين منهم.