الزواج والعائلة يساهمان في الوصول إلى البيت الأبيض

واشنطن - من شارلوت راب
النجاح العائلي يعني الكثير للأميركيين

يفرقهم التنافس ولكن تجمعهم نقطة مشتركة: المرشحون الى الانتخابات الرئاسية الاميركية يسعون جميعا الى وضع حياتهم العائلية في خدمة طموحاتهم، سواء كانوا ينعمون بزواج نموذجي ام لا ومهما كان موقع شريك حياتهم.
بالنسبة الى هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية والسيدة الاولى سابقا، من البديهي ان تعمل على استغلال مواهب زوجها بيل كلينتون الذي غادر البيت الابيض قبل ست سنوات وهو يتمتع بالشعبية الأكبر بين الرؤساء الأميركيين خلال فترة بعد الحرب العالمية الثانية. وسجلت شعبيته في نهاية ولايته نسبة اعلى حتى من رونالد ريغن فبلغت 65%.
ولا شك ان بيل وهيلاري كلينتون يعتبران زوجين غير عاديين بعيدين تماما عن الزواج التقليدي، لا سيما ان احدا لم ينس بعد مغامرات الرئيس السابق مع المتدربة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي. الا ان احدا لا يشكك ايضا في دعم بيل القوي لترشيح زوجته.
وهو يردد باستمرار "ستكون فعلا رئيسة رائعة". وهو يشارك شخصيا في اجتماعات لجمع الاموال لحملتها الانتخابية.
ولا يمكن لزوجة اي مرشح آخر الى الانتخابات ان تنافس بيل في شبكة الاتصالات التي يملكها وقدرته على جذب الناس وسحرهم. ورغم ذلك، زوجات المرشحين الآخرين مدعوات الى المساهمة في الحملة الانتخابية بطريقة او باخرى.
بالنسبة الى الديمقراطية اليزابيث ادواردز، عنوان معركتها هو: الشجاعة في مواجهة القدر.
فقد اعلنت للاميركيين وهي تمسك بيد زوجها جون ادواردز، الثالث في معظم استطلاعات الرأي في السباق للحصول على ترشيح الديموقراطيين، ان مرض السرطان الذي ظنت انها قضت عليه، ظهر لديها من جديد وانه غير قابل للعلاج.
وقالت "لا اريد ان احرم البلاد من رئيس"، بينما وعد زوجها من جهته بالقيام بحملة "اقوى من اي يوم مضى".
ونشرت مجلة "نيوزويك" الاميركية استطلاعا للراي السبت جاء فيه ان غالبية الاميركيين (56%) يعتبرون ان ادواردز يجب ان يبقى في السباق مقابل 25% يرون العكس.
وليس لكل المرشحين قصص عائلية تخرج عن المألوف الى هذا الحد، الا انهم جميعا يلعبون ورقة العائلة في حملتهم الانتخابية.
ولا يشذ السناتور باراك اوباما عن هذه القاعدة. وهو ياتي في استطلاعات الراي في المرتبة الثانية مباشرة وبفارق بسيط، وراء هيلاري كلينتون، بالنسبة الى المرشحين الديموقراطيين. ولا يتوقف عن كيل المديح الى زوجته ميشال، المحامية الناجحة التي ترافقه في جولاته الانتخابية.
وقالت لانصار زوجها في شباط/فبراير "اتقدم الى هذه المرحلة من مغامرتنا من دون ان اعلم تماما ما ينتظرنا، لكنني ابقي عيني مفتوحتين تماما".
في الجانب الجمهوري، اقنع رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني، صاحب سمعة زير النساء والمتزوج ثلاث مرات، صحافية في محطة "ايه بي سي" التلفزيونية الاميركية، انه "يعشق زوجته الى حد لا يوصف". وتتمنى القاعدة الشعبية الجمهورية عادة ان تكون الحياة الشخصية لمرشحيها تقليدية اكثر من حياة جولياني.
وذهب جولياني حتى الى حد اقتراح ان تكون زوجته جودي مستشارة رسمية في الابيض، متجاوزا الخشية من تكرار الجدل الذي رافق مجموعة العمل حول اصلاح النظام الصحي في عهد كلينتون التي تراستها هيلاري كلينتون.
ولا يتردد المرشحون الاقل حظا حتى في استخدام حياتهم العائلية في حملتهم الانتخابية.
فقبل بضعة ايام، استضاف مقدم البرامج التلفزيونية جاي لينو السناتور الديموقراطي جوزف بيدن. ونشرت المقابلة على الموقع الالكتروني للمرشح غير المعروف على نطاق واسع من الجمهور.
واستغل بيدن المناسبة ليظهر بوجهه الانساني، وروى مأساة عاشها في مثل هذه الفترة من السنة في 1972. فبعد اسابيع من انتخابه عضوا في مجلس الشيوخ، توفيت زوجته وابنته الصغرى في حادث سيارة.
وقال "لم اكن اعتقد ان في امكاني ان اكون سناتورا وابا في الوقت نفسه في مثل تلك الظروف"، مؤكدا ان التشجيع الذي لقيه للمضي في مهمته رغم كل شيء هو "افضل ما حصل له" في حياته.