أول زيارة لوزير الخارجية الفلسطيني الجديد الى باريس

القدس - من مهدي لبواشرة
خطوة اخرى نحو رفع الحصار الدولي عن الفلسطينيين

يقوم وزير الخارجية الفلسطيني الجديد زياد ابو عمرو الاثنين بزيارة الى فرنسا سيدعو خلالها الى استئناف العلاقات الكاملة بين حكومة الوحدة الوطنية التي ينتمي اليها وبين القارة الاوروبية المنقسمة على نفسها بشأن هذا الملف.
وسيستقبل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي نظيره الفلسطيني الاثنين قبل ان يلتقي رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان الثلاثاء.
ويعتبر وزير الخارجية الفلسطيني من المستقلين في الحكومة وستكون زيارته الى فرنسا الاولى الى بلد غربي منذ تشكيل الحكومة في السابع عشر من اذار/مارس.
واعلن زياد ابو عمرو ان "الهدف من هذه الزيارة هو ان اوضح لنظيري الفرنسي وللحكومة نوعية التغييرات التي طرات على الحكومة الفلسطينية وبرنامجها وان اطلب انهاء الحصار واستئناف علاقات عادية مع السلطة الفلسطينية".
وبذلك تكون باريس اول عاصمة غربية تستقبل رسميا وزيرا من الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تجمع بين حركتي فتح وحماس التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية.
واعرب عمرو عن ارتياحه لموقف فرنسا من اقامة اتصالات مع وزراء لا ينتمون الى حماس ولمساعيها الرامية الى استئناف المساعدات المباشرة للحكومة.
ويحظى عمرو مع وزير المالية سلام فياض بمصداقية في الدول الغربية.
واضاف عمرو "نثمن موقف فرنسا لانه في النهاية يندرج في اطار دعم عملية السلام" مرحبا "بالخطوة الهامة" التي تبادر بها دولة "رائدة في الاتحاد الاوروبي تتمتع بنفوذ".
وكرر الوزير ان حكومته التزمت احترام الاتفاقات المبرمة مع اسرائيل وانها لبت "في جوهرها" مطالب اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) حتى وان كانت حماس ترفض الاعتراف صراحة باسرائيل.
واخذت باريس الالتزامات الفلسطينية على انها "خطوة هامة نحو التزام حماس بمبادئ الرباعية الثلاثة" وهي الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات المبرمة معها والتخلي عن العنف.
لكن في المقابل رفضت اسرائيل التعامل مع التشكيلة الحكومية الجديدة وتنظر باستياء الى التصدع الذي اصاب الحصار السياسي الدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية، في حين فضلت الولايات المتحدة التريث وتكرار المطالبة باحترام شروط الرباعية.
واعلنت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه "لا يجب الاعتراف بالحكومة الفلسطينية ولا باعضائها طالما لم توافق على المبادئ التي يطلبها المجتمع الدولي".
وامام التشدد الاسرائيلي والاميركي سيحاول وزير الخارجية الفلسطيني ان يلعب على وتر الانقسامات التي ظهرت بين الدول الاعضاء في الاتحاد الذي انضم رسميا لموقف واشنطن.
وبعد ان تحدث عن "وجهات نظر مختلفة في اوروبا" قال عمرو انه سيحاول "طمأنة العواصم الاوروبية" مؤكدا "اننا سنعمل جاهدين خلال الاسابيع القليلة المقبلة على محو الاختلافات في وجهات النظر بين الحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي".
الا ان المسؤولين في حماس بدأوا يكشفون عن نفاد صبرهم.
وقال رئيس الحكومة اسماعيل هنية السبت بعد عودته الى غزة اثر مشاركته في القمة العربية في الرياض "نحن قدمنا ما علينا، انجزنا اتفاقا وحكومة وحدة وبرنامجا سياسيا على اساس القاسم المشترك، ومطلوب الان من الاخرين ان يقدموا رفع الحصار عن شعبنا".
وخلص الى القول "لانه اذا استمر الحصار شهرين او ثلاثة اقولها وبكل وضوح نحن سندرس خياراتنا".