الأمم المتحدة تضغط على السودان بشأن دارفور

جنيف
دارفور: أزمة متجددة

تمكن مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الجمعة من تجاوز انقساماته للضغط على السودان الذي اتهمته بعثة دولية مؤخرا بـ"تدبير" جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في منطقة دارفور.
واعرب المجلس في قرار اعتمده بالتوافق عن "قلق عميق بشأن خطورة انتهاكات حقوق الانسان في دارفور". وبذلك فان اعضاء المجلس الـ47 ايدوا ما خلص اليه تقرير مهمة خاصة بقيادة جودي وليامز الحائزة على جائزة نوبل للسلام، اتهم السودان بـ"تدبير" جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غرب السودان.
ونص القرار على تعيين مجموعة برئاسة المقررة الخاصة سيما سمار "للعمل مع الحكومة السودانية وهيئات حماية حقوق الانسان في الاتحاد الافريقي".
وستتولى المجموعة "المساهمة في مراقبة وضع حقوق الانسان على الارض وضمان متابعة فعالة والحث على تطبيق القرارات والتوصيات بشأن دارفور الصادرة عن مجلس حقوق الانسان" وهيئات اخرى مدافعة عن حقوق الانسان في الامم المتحدة.
وستقدم المجموعة تقريرها للدورة المقبلة للمجلس في حزيران/يونيو.
واشار القرار الى ان المجلس "لحظ" تقرير مهمة جودي وليامز ولم يأخذ في الاعتبار اعتراضات السودان الذي وصف التقرير بانه "منحاز".
وازاء هذا الفشل، اكتفى ممثل السودان في المجلس بالتعبير عن "شكره للمجموعة الافريقية على تضامنها" مع بلاده.
وكان السودان مدعوما اساسا من الصين وروسيا، طلب في بداية الدورة عدم بحث التقرير في المجلس غير ان الطلب لم ينل القبول ولم يحظ بالدعم المنشود من المجموعة الافريقية.
وتم التوصل الى توافق بشأن قرار المجلس بعد اتفاق الاوروبيين والافارقة على نص مشترك.
واشار ممثل المانيا مايكل شتاينر باسم الاتحاد الاوروبي الى ان تبني النص يمثل "قرارا مهما بالنسبة الى مصداقية مجلس حقوق الانسان واهم بالنسبة الى سكان دارفور".
واشاد ممثل فرنسا جان موريس ريبير بتبني القرار ودعا "سلطات السودان الى التعاون مع القضاء الدولي لوضع حد لعدم افلات مرتكبي الجرائم من العقاب".
واعرب ممثل الجزائر ادريس الجزائري باسم المجموعة الافريقية عن "القلق العميق بشأن ضحايا هذه الازمة".
وكان الاتحاد الاوروبي بدعم من بعض الدول الافريقية، خاض في 16 آذار/مارس اختبار قوة مع السودان وحلفائه الذين حاولوا تهميش تقرير جودي وليامز.
وفجرت اعمال العنف في دارفور التضامن بين الدول الافريقية ما اتاح تقاربا بين مواقف الدول الاوروبية والافريقية وهو ما اتاح التوصل الى تسوية بعد اسبوعين من المشاورات المكثفة.
وكان مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية قدر في آخر تقرير له عن الوضع في دارفور في منتصف آذار/مارس، عدد النازحين من دارفور بمليوني نازح وذلك في الاول من كانون الثاني/يناير 2007.
وهو اكثر الارقام التي تقدمها الامم المتحدة دقة حول عدد النازحين في دارفور حيث اوقعت الحرب الاهلية منذ 2003 نحو 200 الف قتيل بحسب المنظمة الدولية. وتحتج الخرطوم على صحة هذا الرقم.