الجيش العراقي يطلق سراح رجال شرطة يشتبه في تورطهم بمجزرة تلعفر

من يحمي العراقيين؟

الموصل (العراق) - قال متحدث عسكري عراقي ان الجيش اطلق الخميس سراح 13 عنصرا من الشرطة بعدما اعتقلهم في وقت سابق بتهمة الضلوع في اعمال عنف طائفية اسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في تلعفر غير البعيدة عن الحدود مع سوريا.
واضاف الضابط، وهو برتبة مقدم، "تم اطلاق سراحهم شرط ان يخضعوا للاستجواب والتحقيق معهم في وقت لاحق. هناك تعهدات منهم" بهذا الخصوص مشيرا الى ان "القرار صدر على خلفية وجود قتلى لديهم سيشاركون في تشييعهم فضلا عن حالتهم المنهارة نفسيا".
وكان ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي اكد في وقت سابق اعتقال 13 من عناصر الشرطة في تلعفر.
وقال الضابط رافضا ذكر اسمه "تم اعتقال 13 من عناصر الشرطة في تلعفر (475 كم شمال-غرب بغداد) متهمين بالتورط في اعمال عنف طائفية".
وقتل نحو 70 شخصا وجرح 30 اخرون واعتبر 40 في عداد المفقودين في تلعفر الاربعاء في اعمال عنف انتقامية ردا على مقتل العشرات من الشيعة التركمان في تفجيرات استهدفت احد مناطقهم المكتظة، وهناك معلومات تشير الى تورط رجال شرطة عراقيين في هذه الأعمال.
واوقع تفجيران، احدهما انتحاري بواسطة شاحنة مفخخة، عشرات القتلى والجرحى في حي المعلمين الذي يقطنه شيعة تركمان داخل منطقة الوحدة ذات الغالبية من العرب السنة في المدينة الثلاثاء.
وقد بلغت الحصيلة النهائية للتفجيرين 85 قتيلا و183 جريحا.
واكدت المصادر الامنية ان "اكثر من 35 منزلا دمرت بشكل كامل في التفجيرين وكذلك نحو خمسين سيارة فيما نقل الجرحى الى مستشفيات في تلعفر والموصل ودهوك وسنجار ربيعة والبعاج".
من جهته، اقر وزير الداخلية جواد البولاني بقيام "عناصر الشرطة بخرق للقانون".
وقال لقناة "العراقية" الحكومية "احلنا مجموعة من الاشخاص الى القضاء (...) وصدر امر من رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة للتحقق من الخروقات التي تسبب فيها عناصر من الشرطة" في تلعفر.
واضاف ان "بعض افراد الشرطة اساؤوا استخدام السلطات التي منحها اياهم القانون".
وختم الوزير مؤكدا ان "هذا موضوع لن نتساهل فيه فاي اعتداءات تحصل لاي مواطن او اي جهة من جانب افراد الشرطة او الاجهزة الامنية فسينال هؤلاء عقوبات".