كتَّاب مصر يتنافسون في التجديد النصفي لمجلسهم

القاهرة ـ من أحمد فضل شبلول
فتح الباب وحافظ رجب يتسلمان جائزتيهما من سلماوي

يتوجه مئات الكتاب المصريين صباح الجمعة القادم (30/3) إلى مسرح السلام بشارع قصرالعيني بالقاهرة، لانتخاب 15 عضوا من بين 58 مرشحا، فيما يعرف بـ "انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الإدارة" البالغ عددهم ثلاثين عضوا.
يسبق ذلك اجتماع الجمعية العمومية العادية، لمناقشة تقرير مراقب الحسابات، وإقرار الميزانية، ثم تفتح اللجان الانتخابية للتصويت الذي ينتهي قانونا في الساعة الخامسة مساء، لتبدأ عملية فرز الأصوات وإعلان النتيجة.
ومن بين الخمسة عشر عضوا الخارجين في التجديد النصفي، يعيد ثلاثة عشر عضوا ترشيح أنفسهم ثانية، بالإضافة إلى خمسة وأربعين عضوا يرشحون أنفسهم، منهم من يترشح لأول مرة، ومنهم من ترشح من قبل ولم يحالفه الحظ.
ومن بين إجمالي عدد المرشحين، هناك أربع كاتبات يرشحن أنفسهن، ولم يسبق لهن دخول المجلس من قبل.
الكل يسعى إلى النجاح بعد الإنجازات التي حققها مجلس الإدارة الحالي برئاسة الكاتب محمد سلماوي خلال السنتين الأخيرتين.
ومن أهم هذه الإنجازات اختيار القاهرة مقرا للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عقب المؤتمر العام الذي عقد في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن نجيب محفوظ، واختيار محمد سلماوي أمينا عاما للأدباء والكتاب العرب، خلفا للدكتور علي عقلة عرسان.
إلى جانب ذلك حصل الاتحاد على مقر إضافي كبير بقلعة صلاح الدين بالقاهرة التاريخية، جاري ترميمه لإقامة الأنشطة الثقافية به، إلى جانب مقره بالزمالك، وليس بديلا عنه.
وصدرت لأول مرة مجلة باسم الاتحاد هي مجلة "ضاد" الثقافية الفصلية.
ورُفعت معاشات الأعضاء بنسب متفاوتة طبقا لتوصيات الخبير الإكتواري، بعد الحصول على جملة من التبرعات المالية من الكتاب الميسورين وبعض رجال الأعمال المصريين التي دخلت في حساب صندوق المعاشات والإعانات.
وكان رئيس الوزراء المصري د. أحمد نظيف قد خصَّص مبلغ مليوني جنيه لصالح معاشات أعضاء الاتحاد، إلا أن المبلغ لم يدخل خزينة الصندوق بعد.
وبالإضافة إلى هذا هناك مشروع تعديلات قانون الاتحاد المنظور في مجلس الشعب لإقراره في إحدى الجلسات القادمة.
فضلا عن الخدمات المقدمة للأعضاء من خلال العيادة الطبية بمبنى الاتحاد بالزمالك، وتحويل بعض الحالات للعلاج على نفقة الدولة. والتخفيض الذي تصل نسبته إلى 50% على مطبوعات الهيئة المصرية العامة للكتاب، والمجلس الأعلى للثقافة.
بالإضافة إلى نشاط اللجان، ومنها لجنة الإنترنت التي أطلقت موقع الاتحاد على الشبكة العنكبوتية www.egwriters.com ولجنة العلاقات الإنسانية التي نظمت عددا من الرحلات الصيفية والترفيهية، واقترحت إعانات خاصة لبعض الكتاب تقديرا لظروفهم.
أما لجنة الحريات فقد أصدرت عددا من البيانات المؤيدة لحرية التعبير في مواقف مختلفة، وبيانات أخرى طالبت بإلغاء قانون الطوارئ والأحكام القضائية التي صدرت لحبس بعض الصحفيين.
كما أصدرت اللجنة بيانات حول الرسوم الدانمركية المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم)، وإدانة عمليات الحفر الإسرائيلية حول المسجد الأقصى، وغيرها من بيانات تحمل نبض الكاتب المصري وموقفه ورؤيته للأحداث المحلية والعربية والعالمية.
بالإضافة إلى نشاط لجنة الجوائز التي أسست جائزة الكاتب العربي ممولة من وزارة الثقافة المصرية، وقدرها مائة ألف جنيه مصري، وفاز بها في الدورتين السابقتين الروائي السوري حنا مينة، والشاعر الفلسطيني سميح القاسم.
فضلا عن جوائز الاتحاد الدورية، ومنها جائزة التميز التي فاز بها في السنة الأخيرة الشاعر د. حسن فتح الباب، وكاتب القصة محمد حافظ رجب.
كما أن هناك الجوائز الخاصة التي ينظمها الاتحاد مثل جائزة محمد سلماوي للنص المسرحي، وجائزة عبدالغفار مكاوي في القصة القصيرة، وجائزة حسين فوزي النجار عن نص أدبي يستلهم التاريخ، وجائزة صلاح فضل في النقد الأدبي.
بالإضافة إلى نشاط لجان الإعلام والنشر واللجنة الثقافية ولجنة القيد واللجنة القانونية ولجنة الفروع التي تابعت أنشطة فروع الاتحاد التي بلغت حتى الآن ستة فروع في الإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وشمال الصعيد (بالمنيا) وجنوبه (بسوهاج).
جدير بالذكر أن هناك اتفاقيات تعاون وتبادل ثقافي وقعها الاتحاد مع الاتحادات المشابهة والمؤسسات الثقافية في الوطن العربي وخارجه.
من هذه الاتفاقيات، اتفاقية للتعاون والتبادل الثقافي مع اتحاد كتاب روسيا، واتحاد كتاب إيطاليا، والنقابة الدولية الإيطالية لشئون السكرتارية، واتحاد كتاب كوسوفا، وتجرى حاليا مفاوضات لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع كل من اتحادي كتاب كوريا والهند.
بالإضافة إلى اتفاقية التعاون الثقافي مع المجلس القومي للشباب والرياضة، واعتبار اتحاد الكتاب بيت الخبرة الثقافي لدى الأنشطة الثقافية والأدبية بمراكز الشباب والأندية الرياضية الموزعة في محافظات مصر المختلفة.
وغير ذلك من الأنشطة والخدمات النقابية والفعاليات الثقافية والأدبية المختلفة التي نهض بها الاتحاد خلال السنتين الأخيرتين.
من هنا كان حرص عدد كبير من كتاب مصر على ترشيح أنفسهم للمشاركة عن قرب في هذا الزخم الثقافي لاتحادهم، وتطويره من خلال رؤى وأفكار وإضافات جديدة.
وسوف يحسم مئات المشاركين في انتخابات يوم الجمعة القادم أمر معركة التجديد النصفي الانتخابية، ويختارون خمسة عشر عضوا لمجلس الإدارة.
هؤلاء المنتخبون سينضمون إلى زملائهم المستمرين في المجلس، ويجلس الثلاثون معا مساء الأحد الأول من أبريل/نيسان القادم لإعادة تشكيل ما يعرف باسم "هيئة المكتب" المكونة من رئيس الاتحاد ونائبه والسكرتير العام وأمين الصندوق، فضلا عن إعادة تشكيل لجان الاتحاد المختلفة. أحمد فضل شبلول ـ القاهرة