المستثمرون الأجانب يدخلون أسواق الأسهم الخليجية

دبي
سوق مغرية للاجانب رغم المخاطر

يقول متعاملون في أسواق الاسهم الخليجية انه بعد عام على تصحيح نزولي حاد لاتزال بورصات المنطقة مضطربة لكنها في سبيلها للتحسن وسط اهتمام يتنامى تدريجيا من المستثمرين الاجانب.

وتراجعت هذا العام أربع بورصات من سبع في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والبحرين. وتوجد في الامارات بورصتان في دبي وأبوظبي.

وهوت سوق الرياض أكبر البورصات في الشرق الاوسط ستة بالمئة الاثنين لتحيي ذكريات مؤلمة عن التصحيح النزولي الحاد الذي ضرب الخليج في الربيع الماضي.

وقال هنري عزام رئيس مجلس ادارة سوق دبي المالي العالمي "هل تجاوزنا الاسوأ.. من يدعي أنه يستطيع الاجابة على هذا السؤال غبي".

وقال عزام أمام مؤتمر للاستثمار في الشرق الاوسط "لاتزال توجد سيولة... انها تنتظر في مكان ما لحين تحسن الامور. لا أدري ان كنا في سوق نزولية".

وقال اياد الدوجي الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار شعاع كابيتال الذي مقره دبي ان أسواق الخليج التي يهيمن عليها عدد صغير من أسهم الشركات الكبرى وسط أحجام تداول متدنية بالمعايير الدولية ستظل متقلبة لكنها ستتحسن في 2007.

وقال "استنادا الى العوامل الاساسية والنمو الاقتصادي وتوقعات أرباح الشركات وأسعار الفائدة وصورة الاقتصاد الكلي عموما نعتقد أن الاسهم في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي سترتفع" مرددا صدى تعليقات لمتحدثين اخرين في المؤتمر.

واتفق معه في الرأي بدر السميط نائب الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) في الكويت قائلا ان كثيرا من الاسهم عادت الى قيم مغرية بعدما كان البعض متداولا قبل التصحيح النزولي بأسعار تعادل 40 مثل الارباح.

وقال "أتوقع ارتفاع أسواق مجلس التعاون الخليجي أكثر من عشرة بالمئة" مضيفا أن صفقات أبرمت عبر الحدود في الاونة الاخيرة مثل شراء اتصالات قطر (كيوتل) للوطنية للاتصالات المتنقلة (وطنية) الكويتية مقابل 3.7 مليار دولار تحفز اقبال المستثمرين وأحجام التداول في أسواق الخليج.

وقال السميط انه يتوقع نمو أرباح الشركات الخليجية بنسبة 23 في المئة في المتوسط هذا العام بزيادة سبعة بالمئة عن النمو المتوقع في أسواق صاعدة أخرى.

ويقول لاعبون في السوق انه في حين تكشف الشركات والحكومات الخليجية بما لديها من سيولة وفيرة من عائدات النفط عن استثمارات بمليارات الدولارات في كل أسبوع تقريبا يظهر المستثمرون الاجانب لاسيما من دول الخليج المجاورة تدريجيا في الصورة.

وقال السميط من جلوبل "رأينا المستثمرين الدوليين يستثمرون انتقائيا في هذا الجزء من العالم".

ويميل كبار مديري الاصول الاجانب حتى الان الى تجنب الاسواق الخليجية حيث عادة ما تسبق الاسهم في حركتها اعلان نتائج أعمال الشركات التي تكون بالعربية فقط في كثير من الاحيان مما يجعل المنطقة واحدة من الاسواق القليلة في العالم التي لم تخترقها بعد صناعة التمويل العالمية.

وتعهدت الحكومات الخليجية مرارا بفرض معايير أكثر حزما للشفافية بهدف جذب رأس المال الاجنبي.

وقال السميط ان بعض المستثمرين الاجانب من أصحاب المراكز في الاسواق الصاعدة يتطلعون الان الى أسواق الاسهم الخليجية لتقليل المخاطر لان البورصات المحلية ليست شديدة الارتباط بالاسواق الرئيسية مثل أوروبا أو وول ستريت.

وقال الدوجي ان نصف عائدات شعاع من نشاط السمسرة منذ مطلع العام جاء من مستثمرين أجانب وبصفة أساسية صناديق تحوط.

وقال "لدينا مكون جديد في السوق هو المستثمر الاجنبي للمرة الاولى".