لوركا يشارك في احتفاليات الجزائر الثقافية

عودة إلى الأعمال الكلاسيكية

الجزائر ـ عاد المسرح الوطني في إطار أعماله المدرجة ضمن فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007، إلى الأعمال الكلاسيكية بإعادة تقديمه في هذا الإطار لمسرحية "بيت برناردا البا" للكاتب المسرحي العالمي فديريكو جارسيا لوركا في طبعة جديدة.
وبمناسبة هذا العمل الجديد المسجل في رزنامة التظاهرة نشط مخرج هذه المسرحية أحمد خوذي ندوة صحفية تحدث خلالها عن دوافع اختياره إعادة تقديم هذه المسرحية التي سبق وأن قدمها المسرح الوطني في أواخر الثمانينات من توقيع الفنان الراحل علال المحب.
وقال بهذا الشأن إنه "من التقاليد في المسارح المتقدمة إعادة الأعمال الناجحة لعدة مرات، ولكن بصيغة ونظرة خاصة بصاحبها.
وأضاف أن تعامله مع النص الذي اقتبسه علال المحب والذي يعالج دراما واقعية كان "مرتكزا على إبراز تفاعل شخصيات القصة مع الأحداث التي كانت تعيشها والتي يطغى عليها جو من الانغلاق على العالم الخارجي والانصياع لأهواء الشخصية المحورية "الأم" التي تفرض آراءها وتوجيهاتها على الجميع.
وبخصوص اختياره للممثلين قال خوذي، خلال لقاء صحفي حضره الفنان محمد أسامة مساعد الإخراج في هذا العمل الجديد والممثلة فضيلة حشماوي، إنه "حاول التعامل مع قائمة الممثلات المنتميات لمؤسسة المسرح لأداء الأدوار العشر في هذه المسرحية التي تعتمد كليا على أدوار نسائية."
وقد اختار في توزيع الأدوار "الجمع بين الوجوه المعروفة وطالبات المعهد العالي للفنون الدرامية."
وأضاف بخصوص التحضيرات لهذا العمل الثامن الذي يقدمه المسرح الوطني منذ انطلاق فعاليات عاصمة الثقافة العربية إنها جرت في "أجواء من التفاهم لاسيما في طريقة التعامل مع النص الذي تعرض كما قال لبعض روتوشات القراءة الثانية.
ثم أشار إلى إجراء بعض التغيرات أثناء التدريبات "بناء على اقتراحات مساعد الإخراج والممثلات في بعض الأحيان."
وسيتم تقديم العرض الأول لهذا النص في أمسية يوم غد الأربعاء، وبإمكان الجمهور متابعة المسرحية في عرضين آخرين في سهرة الخميس وظهيرة الجمعة القادمين.
ومن بين المشاركات في أداء أدوار في هذه المسرحية، التي تم نشرها بعد رحيل كاتبها لوركا الذي اغتيل أثناء الحرب الأهلية بإسبانيا، وتم عرضها عند رحيل فرنكو، نجد سعاد سبكي وفضيلة حشماوي وآمال منيغد.
تعد هذه المسرحية من روائع المسرح العالمي، ومن أجمل ما كتبه جارسيا لوركا الذي كان أيضا شاعرا و رساما في الريف الإسباني في الثلاثينات من القرن الماضي.
تجري أحداث المسرحية في بيت مغلق لا منفذ له على العالم الخارجي، بعد أن تقرر برناردا البا على إثر وفاة زوجها الثاني، التزام الأسرة الحداد لمدة 8 سنوات، حيث لا يدخل خلالها هواء الشارع إلى البيت.
إن برنادرا توصد الأبواب على عالم نسائي يتكون من الأم وبناتها والخدم.
ويؤدي هذا الضغط إلى تفاقم العلاقات بين أفراد الأسرة مما ينعكس على مشاعرهم وردود أفعالهم، خاصة البنات اللواتي تقدم بهن السن دون الزواج.
ويزداد التوتر حدة عندما يتقدم أجمل فتيان القرية لطلب يد "انجوستياس" الابنة الكبرى لبرناردا من زوجها الأول والتي تملك ثروة كبيرة. (أبس)