الاستعدادات النهائية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب

المزروعي في المؤتمر الصحفي

أبوظبي ـ عقد الأستاذ محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للتراث والثقافة مؤتمرا صحفيا اليوم الاثنين، تحدث فيه عن استعدادات الهيئة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأجاب فيه على أسئلة الإعلاميين والحضور.
وقد بدأ المزروعي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السابعة عشر.
كما وجه الشكر والتقدير للشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لمتابعته الدؤوبة لاستراتيجية تطوير المعرض، والتي تمثل رؤية ثقافية جادة في تقديمها للكتاب، وفي طرحها لقضايا الفكر والثقافة، وفي تواصلها مع الجمهور بقطاعاته الواسعة والمتباينة.
ثم أوضح المزروعي أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "تسعى، ومن خلال رؤية علمية واستراتيجية شاملة تحافظ على التراث، وتعمل على الفوز بمكتسبات الحداثة، أن يصبح معرض أبوظبي الدولي للكتاب مركزاً مهماً يجتذب نخبة من الكتاب والناشرين والوكلاء والموزعين والمفكرين ورجال الأدب والشعر."
ولم ينس المزروعي جمهور القراء فأشار إلى أن المعرض يسعى لاجتذاب "جمهور القراء من مختلف أنحاء العالم، بما يعمل على تعزيز التفاعل مع الحضارات الأخرى، ويوفر معرضاً رفيع المستوى وفريداً من نوعه في أبعاده الإقليمية والدولية."
وأضاف قائلا "ولعل الدورة السابعة عشر لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب خير تجسيد لرؤيتنا واستراتيجيتنا هذه."
ثم أشار إلى الاستعدادات التي سيشهدها المعرض هذا العام "من تغييرات جذرية انطلقت من تصور جديد يهدف بشكل أساسي إلى تفعيل حركة النشر والترجمة، وصناعة الكتاب وتوزيعه، وضمان حقوق الملكية الفكرية، وما يعترض ذلك من مشكلات أملاً في الوصول إلى وضع الحلول المناسبة."
وأوضح أن المعرض سيشهد برنامجا يوميا حافلا لمناقشة الأدب والفكر والتسامح الديني.
وأشار إلى أن المعرض "يستقطب هذا العام أكثر من 1000 شخصية من رواد الفكر والأدب والإعلام من مختلف أنحاء العالم، والآلاف من الشخصيات الثقافية والأكاديمية من داخل الدولة."
وعن الأطفال قراء الغد أشار المزروعي إلى أن المعرض خصص ولأول مرة ركنا للأطفال "بهدف تشجيع الأطفال على القراءة وتنمية إبداعاتهم الثقافية." وأنهم سيجدون في المعرض "برامج ترفيهية وثقافية متنوعة صممت خصيصاً لتعزيز القراءة وجعلها مسلّية بالنسبة لهم."
وعن ملتقى اليونسكو الإقليمي الأول أشار المزروعي إلى "استضافة ملتقى اليونسكو الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول اتفاقية صون التراث غير المادي للإنسانية."
وهي استضافة "تؤكد على بُعدنا العربي وموقعنا الإقليمي الثقافي في امتداداته العالمية. خاصة وأن هذا الملتقى الهام يترافق مع تنظيم معرض "روائع التراث الثقافي للبشرية" بالتعاون مع منظمة اليونسكو."
وأضح أن هذا المعرض "يتضمن عروضاً سينمائية، وصوراً لـ 90 عملاً فنياً من 70 دولة، تعكس مختلف مظاهر التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية، وجميع الروائع التي فازت بجائزة الشيخ زايد للتراث العالمي."
وعن إعلان نتيجة جائزة الشيخ زايد للكتاب التي ينتظرها مئات من المبدعين والكتاب العرب، قال المزروعي "سنعلن عن الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في مؤتمر صحافي خاص يوم الأربعاء المقبل."
ثم أوضح أن حفل توزيع الجوائز مساء ثالث أيام المعرض "سيشكل فرصة نادرة للتواصل مع المبدعين والأدباء والمفكرين الذين سيشرفونا بحضورهم في دولة الإمارات قادمين من مختلف أنحاء العالم، في أبرز تعبير عن ثقافة التسامح والمحبة والسلام."
من ناحية أخرى أشار المزروعي إلى أن فعاليات معرض الكتاب تتضمن "تنظيم المعرض الفني "تحية إلى الشرق" الذي يشتمل على نحو 100 عمل فني تاريخي نادر تعود لمجموعة من الفنانين المستشرقين، إضافة لمعارض فنية أخرى مشتركة."
وأضاف المزروعي "أن المعرض يتزامن مع إطلاق هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مؤتمر صحافي خاص لمشروع "أمير الشعراء" كأول مشروع إبداعي عربي يعيد للشعر الفصيح مكانته التاريخية والحضارية ويربطه بنبض المجتمع، خاصة بعد النجاح الجماهيري الكبير الذي حازه مشروع "شاعر المليون" للشعر النبطي الأصيل."
وفي المؤتمر الصحفي لفت المزروعي الانتباه إلى أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب "حقق هذا العام قفزة نوعية بانتقاله إلى مركز أبوظبي الوطني للمعارض الذي يستقطب أهم المعارض التجارية الدولية في المنطقة، وتؤمن مرافقه الحديثة الفرصة المثالية لخوض تجربة مريحة وشاملة لا مثيل لها لجميع الفئات العمرية."
وعن مساحة المعرض قال "تبلغ المساحة الشاملة للمعرض في دورته الجديدة 13464 متراً مربعاً بما يُعادل أكثر من ضعفي مساحة المعرض في دوراته السابقة."
وعن عدد دور النشر قال "بلغ عدد دور النشر المشاركة حتى أسبوع من تاريخه 399 ناشراً من 46 دولة منها 17 دولة عربية و29 دولة من باقي أنحاء العالم."
وهو ما عتبره المزروعي "قفزة نوعية ضخمة على صعيد مساحة المعرض وعدد الناشرين والدول المشاركة."
وفي الختام وجه محمد خلف المزروعي شكره لجميع العاملين "من إدارة معرض فرانكفورت للكتاب، أضخم معرض للكتاب على مستوى العالم، وللتعاون المثمر معهم في الإعداد والتنظيم."
كما شكر "جميع الرعاة والداعمين لهذا الحدث الثقافي الوطني الهام، وهم: شركةHydra properties، شركة IPIC، شركة Damas، الشريك الإعلامي (صحيفة الاتحاد)، والشريك التقني (شركة الإمارات للكمبيوتر)."