الجزائر والبوليساريو تقومان بحملة ضد المشروع الحكم الذاتي المغربي

الجزائر - من حسن زناتي
صراع لا نهاية له

تقوم الجزائر وجبهة البوليساريو بحملة دبلوماسية في أوروبا والأمم المتحدة ضد مشروع الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية ومن اجل استفتاء لتقرير المصير تدعو له المنظمة الدولية.
ويتوقع ان يطرح المغرب في نيسان/ابريل على مجلس الامن الدولي مشروع حل ينص على منح المستعمرة الاسبانية سابقا التي ضمها المغرب عام 1975، حكما ذاتيا في اطار السيادة المغربية.
وسيبت مجلس الامن الدولي في الثلاثين من نيسان/ابريل بشان استمرار بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية (المكلفة اجراء الاستفتاء) بعد تمديدها ستة اشهر في 31 تشرين الاول/اكتوبر.
وقضى محمد عبد العزيز زعيم جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلال الصحراء مدعومة بالجزائر، الاسبوع الاول من اذار/مارس في نيويورك حيث اجرى محادثات مع امين عام الامم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي سفير جنوب افريقيا دوميساني كومالو وممثلي حركة عدم الانحياز في المجلس.
واعربت جبهة البوليساريو في العاصمة الجزائرية في بيان عن "رفضها الكامل" المشروع المغربي.
وقال وزير الاتصال المغربي نبيل بن عبد الله ان المشروع يتمحور على ثلاث نقاط وهي "سيادة المغرب والاخذ في الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والثقافية في المنطقة والمعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي".
وخصت الرباط باريس ولندن ومدريد بالخطوط العريضة لهذا المشروع الذي وصفته باريس "بالبناء" في حين اعتبرت مدريد التي اقتربت من الرباط انه يشكل "قاعدة للحوار" بين الاطراف وتحفظت لندن عن الرد في انتظار المزيد من التفاصيل.
واعلن الوزير البريطاني المكلف الشرق الاوسط كيم هاولز الجمعة امام مجلس العموم ان "بريطانيا تعتبر وضع الصحراء الغربية غير واضح في انتظار ان تجد مساعي الامم المتحدة حلا".
من جانبه جدد وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي، الخميس والجمعة في واشنطن حيث استقبله بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، موقف الجزائر من هذا النزاع.
وقال في محاضرة في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بواشنطن "نحن نعارض سياسة الامر الواقع التي ينتهجها المغرب في الصحراء وندعم الشرعية الدولية ونرفض اي قرار احادي الجانب".
وفي 2003 وافقت الجزائر التي تدعو لتقرير المصير، على خطة بيكر التي اقترحها وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر والتي تنص على استفتاء لتقرير المصير اثر مرحلة انتقالية تستغرق اربعة او خمسة اعوام.
وتطبق جبهة البوليساريو والمغرب وقف اطلاق النار منذ 1991.
من جانبها كثفت لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في الصحراء الغربية، القريبة من جبهة البوليساريو، مساعيها في باريس ولندن وبرلين التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي للتنديد بما تقول انها "مناورات" يقوم بها المغرب "لعرقلة استفتاء حول تقرير المصير".
ودعت اللجنة في رسالة الى المرشحين الى الانتخابات الرئاسية في فرنسا للتعبير عن موقفهم "من انهاء عملية ازالة الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال استفتاء لتقرير المصير".