نجاد يلغي زيارته الى نيويورك لحضور اجتماعات مجلس الأمن

طهران
اهمال متعمد من واشنطن

الغى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زيارة الى نيويورك متهما الولايات المتحدة بالتأخر عمدا في منحه تأشيرة دخول، في حين يستعد مجلس الامن للتصويت السبت على قرار جديد يشدد العقوبات المفروضة على طهران.
وقال احد المقربين من الرئيس الايراني طالبا عدم كشف هويته "لم يتمكن الرئيس احمدي نجاد من السفر بسبب التأخر في منحه تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة".
وكان الرئيس الايراني يريد ان يوجه كلمة خلال اجتماع مجلس الامن الدولي للدفاع عن البرنامج النووي الايراني. ويتوقع ان يتبنى اعضاء مجلس الامن الـ15 بالاجماع السبت مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية جديدة على طهران.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني "الاهمال المتعمد" للسلطات الاميركية في منح التأشيرات الى الوفد الايراني حسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية.
واضاف ان "التأخر في منح التأشيرات كان متعمدا. وبسبب هذا التأخير بات سفر الرئيس عمليا مستحيلا".
واعلن مسؤول في الخارجية الايرانية السبت ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي "موجود حاليا في نيويورك" وسيوجه كلمة امام مجلس الامن.
ونفت الولايات المتحدة الاتهامات الايرانية مؤكدة ان التأشيرات صدرت في الوقت المناسب.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي "اذا اختار (احمدي نجاد) الغاء زيارته فهذا امر يعنيه لكننا لسنا سبب اتخاذه هذا القرار".
واضاف "لقد اصدرنا تأشيرات الدخول للرئيس احمدي نجاد والوفد المرافق له في الوقت المناسب للسفر الى نيويورك. وان اي معلومات تلمح الى ان التأخر في منح التأشيرات وراء قرار الغاء الرئيس احمدي نجاد لزيارته لا اساس لها اطلاقا".
والعقوبات الجديدة ستشدد تلك المفروضة على ايران بموجب القرار 1737 الصادر في 23 كانون الاول/ديسمبر بعد ان رفضت طهران تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.
وضربت طهران بهذا القرار عرض الحائط وسرعت بالمقابل وتيرة انشطة التخصيب بحسب ما جاء في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واكد المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي اسوة بالرئيس الايراني في الايام الاخيرة ان اي قرار جديد او عقوبات اضافية لن تحمل ايران على التخلي عن برنامجها النووي.
وينص مشروع القرار الجديد الذي اتفقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا في 15 من الجاري، على حظر مشتريات الاسلحة من ايران وعلى قيود طوعية لمبيعات الاسلحة الى هذا البلد.
كما يتضمن ايضا قيودا مالية وتجارية وعلى سفر بعض الشخصيات الايرانية المرتبطة بالبرنامج النووي.
ويرفق مشروع القرار بملحق يتضمن تذكيرا بمقترحات اقتصادية ودبلوماسية قدمها الاوروبيون الى ايران في حزيران/يونيو لاقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.
وتؤكد ايران من جهتها ان برنامجها النووي هو فقط لغايات مدنية لكن المجتمع الدولي يشتبه بسعيها لاقتناء السلاح الذري.