معارك عنيفة وغضب شعبي يجتاح مقديشو

مقديشو تشتعل غضبا

مقديشو - أفاد شهود عيان ان معارك كثيفة اندلعت بين مسلحين وقوات صومالية واثيوبية الخميس في مقديشو وامتدت الى شمال العاصمة الصومالية الذي كان حتى الان بعيدا نسبيا عن اعمال العنف.
وبحسب هذه المصادر، فان المعارك تدور الخميس في جنوب العاصمة الذي يشكل هدف الهجمات عادة وكذلك في شمال مقديشو.
وروى بشير محمد احد سكان حي غوبتا (شمال مقديشو) ان "القوات الحكومية والمسلحين يطلقون النار من المدفعية الثقيلة (...) نعيش حالة من الذعر في منازلنا ونرى الرصاص في كل مكان".
وشاهد مراسل صحفي دبابات للجيش الاثيوبي تتوجه الى حي واداجير (جنوب) حيث تدور مواجهات ايضا.
وكانت دبابات اثيوبية تحرس قاعدة تابعة للحكومة الصومالية في العاصمة مقديشو فتحت النار الخميس في اشتباك مع مسلحين.
وتقع القاعدة عند مقر وزارة الدفاع السابق وشهدت العديد من الاشتباكات بين مسلحين والقوات الحكومية وحلفائها من القوات الاثيوبية.
ومن جهة أخرى، قامت حشود غاضبة باحراق جثتي جنديين وسحل جثة ثالث بعد مقتلهم في شوارع العاصمة الصومالية التي شهدت الاربعاء قتالا ضاريا اسفر عن سقوط 14 قتيلا.
وادى تبادل اطلاق النار بالاسلحة الثقيلة في جنوب مقديشو الى مقتل ستة جنود وثمانية مدنيين بعد ان هاجم مسلحون مبنى وزارة الدفاع الصومالية السابقة الذي اصبح مقرا للقوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة الصومالية.
وقام سكان المنطقة باحراق جثتي جنديين وسحل جثة ثالث في الشوارع، كما حدث في مطلع التسعينات لجنود اميركيين كانوا يدعمون جنود حفظ السلام التابعين للامم المتحدة.
وقام مئات من المدنيين الغاضبين في حي باروا المجاور باحراق الجثتين وهم يهتفون "ستموتون انتم والاثيوبيون" و"تسقط تسقط القوات الصومالية" و"سنحرقكم احياء".
وقال مراسل صحفي آخر ان امرأة كانت تحمل فأسا شتمت بصوت عال القوات الاثيوبية والصومالية وهي تدوس جثة جندي ثالث سحل بعد ربط حبل بساقه.
ولم يعرف ما اذا كان الجنود اثويبيين او صوماليين.
وعلق المدنيون في اطلاق نار من جانب القوات الاثيوبية والصومالية التي كانت ترد على الهجوم.
وقال احد سكان المنطقة عبد القادر حسن ان "ثلاثة اشخاص قتلوا بعد سقوط قذائف على منزله". من جهته اكد عبد الله احمد شيخ الذي يقيم في المنطقة ايضا "شاهدت اربع جثث لاشخاص قتلوا وعددا كبيرا من الجرحى".
اما محمد علي شيكي فقد قال انه رأى جثث ثلاثة جنود قتلوا في ثكنة هيلويني العسكرية.
واكد موهوبو معلم ظاهر ان جاره قتل برصاصة طائشة في حي بركة المجاور.
واوضح مدير اكبر مستشفى في العاصمة، المدينة ان "ستين جريحا نقلوا الى المستشفى ونحن في وضع صعب جدا".
ودانت الولايات المتحدة التي دعمت القوات الاثيوبية والصومالية لطرد الاسلاميين من مقديشو، اعمال العنف. وقال السفير الاميركي في كينيا مايكل رانيبرغر حول احراق جثتي الجنديين انه "عمل رهيب ندينه باشد العبارات".
ونسب السفير الاميركي في بيان اعمال العنف الى عناصر من الحركة الاسلامية وزعماء الحرب السابقين ومجرمين في العاصمة. وقال "انهم (الاسلاميون) يسعون الى اعادة تنظيم صفوفهم ولا شك في انهم يلقون تشجيعا من تنظيم القاعدة، لكنني لن انسب ما يحدث بالضرورة الى تنظيم القاعدة في هذه المرحلة".