الجزائر تكثف حملتها ضد الجماعات الإسلامية المسلحة

الجزائر
الجزائر تسعى لإحباط عمليات المجموعات المسلحة

كثفت السلطات الجزائرية التي تسعى لمنع حصول تصعيد في عنف المجموعات الاسلامية المسلحة، عمليات المداهمة التي تطال الشبكات الاسلامية في المدن وعمليات التمشيط في الجبال واستأنفت محاكمات المتهمين بالارهاب، وذلك منذ اعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال ولاءها لتنظيم القاعدة.
ويتركز رجال السلفية الذين انضووا تحت راية تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي منذ ايلول/سبتمبر في مربع في منطقة القبائل يقع بين بومرداس وتيزي وزو وبجاية والبويرة.
والمنطقة جبلية ووعرة المسالك وتلجأ اليها المجموعات المسلحة للاحتماء في مغاورها العديدة المنتشرة في الاحراج.
وكثف الجيش عمليات التمشيط مطاردا "فلول الارهاب" التي تقدر السلطات عددها بنحو 300 رجل، مستخدما في معظم الاحيان المدفعية والمروحيات.
ومنذ انضواء السلفية الى تنظيم اسامة بن لادن تبنت الجماعة عدة اعتداءات دامية في منطقة القبائل وضد موظفي شركتين اميركية وروسية تعملان في الجزائر. كما تبنت ايضا هجمات على مراكز للدرك الوطني والشرطة.
واسفرت تلك العمليات التي اعتبرها وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني في الاساس "دعائية"، عن سقوط 34 قتيلا منذ بداية اذار/مارس.
واعلنت قوات الامن انها قتلت عشرين اسلاميا مسلحا (خمسة الاحد قرب البويرة) وصفهم بيان رسمي بانهم "مجرمون".
واكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مجددا عزمه "استئصال الارهاب من جذوره" في رسالة وجهها لنظيره التونسي زين العابدين بن علي بمناسبة ذكرى استقلال تونس.
واشار بذلك الى تفكيك مجموعة ارهابية مرتبطة بالجماعة السلفية في نهاية السنة الماضية وبداية السنة الحالية بعدما عبرت الحدود الجزائرية.
وفي الوقت ذاته كثفت الشرطة ضغطها على شبكات الدعم والتجنيد الاسلامية. ومنذ مطلع السنة تم توقيف عشرات الاشخاص في عمليات مداهمة بينهم "تائبون" كانوا استسلموا ومعتقلون افرج عنهم في اطار ميثاق المصالحة الوطنية في شباط/فبراير 2006.
وقالت الصحف ان عشرات الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين العشرين والثلاثين التحقوا بمعاقل السلفية بمن فيهم ابن الرجل الثاني في جبهة الانقاذ الاسلامي المحظورة علي بلحاج.
واستأنفت المحاكم محاكمات اسلاميين هاربين او معتقلين كانت متوقفة واصدرت احكاما متشددة ذهبت الى حد الاعدام، وادرجت في برنامج محكمة الجنايات في العاصمة الجزائرية 170 قضية ارهاب في ايار/مايو المقبل في حين سيحاكم عشرات اخرين في محاكم محلية.
وكانت محكمة الجنايات في باتنة (شرق) حكمت السبت بالاعدام غيابيا على اثنين من قادة المجموعات الاسلامية المسلحة هما حسن حطاب مؤسس الجماعة السلفية ومختار بلمختار المدعو "الاعور" الذي نصب نفسه اميرا على منطقة جنوب الصحراء (الحدود بين الجزائر ومالي).
وادين الاثنان بتهمة "تشكيل مجموعة ارهابية مسلحة والمس بسيادة الدولة ومصالحها والاغتيال العمد والحرق والسرقة وحمل السلاح".
ومن جهة اخرى اصدرت محكمة بومرداس الجنائية الاثنين حكم الاعدام في حق قائد مجموعة مسلحة وخمسة من مساعديه بعد ادانتهم باغتيال مواطن في حزيران/يونيو 2004 عند حاجز قرب مدينة كورسو على بعد بضعة كيلومترات من بومرداس.