برلمان مصر يعدّل الدستور وسط معارضة 100 من أعضائه

التعديلات الدستورية تسوّغ بدء أزمة سياسية في مصر

القاهرة - اقر مجلس الشعب المصري الاثنين تعديلات لـ34 مادة من الدستور، وينتظر ان يجرى الاستفتاء عليها خلال الاسابيع المقبلة.
وقالت مصادر برلمانية انه سيتم تقديم موعد الاستفتاء، ويحتمل ان يجرى في السادس والعشرين من اذار/مارس الجاري.
ومن المقرر ان يصدر الرئيس حسني مبارك خلال الساعات المقبلة قرارا جمهوريا يدعو فيه الى استفتاء شعبي على هذه التعديلات ويحدد تاريخه.
وتقول المعارضة ان هذه التعديلات وخاصة تلك الخاصة بالمادتين 179 و88 "تكرس واقعيا حالة الطوارئ" السارية في البلاد منذ العام 1981 وتضعف الاشراف القضائي على الانتخابات التي اكد المعارضون على الدوام ان "تزويرا واسعا" يشوبها.
وتعتقد المعارضة ان التعديلات الدستورية "تقنن الممارسات القمعية".
وقاطع قرابة مئة من نواب المعارضة غالبيتهم من الاخوان المسلمين المناقشات التي بدأها مجلس الشعب الاحد تمهيدا لاقرار الصيغة النهائية للتعديلات.
واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان اصدرته السبت ان هذه التعديلات تعد "اخطر مساس بحقوق الانسان منذ اعلان حالة الطوارئ في مصر" قبل 26 عاما أي منذ وصول الرئيس حسني مبارك للسلطة عام 1981.
وتتيح المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية من دون الحصول على اذن قضائي.
وتتيح المادة 179 لرئيس الجمهورية احالة قضايا الارهاب الى "اي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور". ويستطيع بذلك رئيس الجمهورية ان يحيل المتهمين في قضايا الارهاب الى محاكم عسكرية او استثنائية.
ويلغي تعديل المادة 88 اشراف القضاة على صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق وينص على تشكيل "لجنة عليا مستقلة" لتنظيم العملية الانتخابية.
وتقول الحكومة ان هذه الاجراءات ضرورية لمكافحة الارهاب مشيرا الى ان الدول الغربية تطبق قوانين مماثلة لها.