مشاورات بين الدول الكبرى بشان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية

واشنطن - من سيلفي لانتوم
شروط الإسرائيليين لا تنتهي

تجري الدول الكبرى الاثنين مشاورات حول الموقف الذي يجب اتخاذه من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تسببت في انقسام بين الغربيين.
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان الوزيرة كوندوليزا رايس اجرت الاثنين اتصالات هاتفية بنظرائها في اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) "لتقييم الوضع".
واستقبلت رايس الاثنين في واشنطن وفدا اوروبيا كبيرا جاء يعد لانعقاد القمة السنوية بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في نهاية نيسان/ابريل.
وتركز مشاورات رايس مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمفوضة الاوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا، على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم حركتي حماس وفتح.
واعلنت فالدنر في مؤتمر صحافي مشترك مع رايس ان الاوروبيين قرروا تمديد الالية المالية الموقتة لتقديم الدعم الى الفلسطينيين ثلاثة اشهر.
وقالت فالدنر "من المهم جدا في هذه الفترة الدقيقة ان نواصل على الاقل آليتنا الدولية الموقتة والتمديد لها ثلاثة اشهر اضافية كي لا يعاني الفلسطينيون في انتظار ان نبت بشان حكومة الوحدة الوطنية".
وادلت المفوضة بهذا التصريح في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تراس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا.
وبالرغم من ان الاوروبيين يعتبرون حماس منظمة ارهابية يبدو الاتحاد الاوروبي راغبا في استئناف مساعداته المعلقة للحكومة الفلسطينية منذ سنة في حين ذكرت واشنطن مرارا بشروط اللجنة الرباعية ان تعترف الحكومة باسرائيل والاتفاقات المبرمة معها والتخلي عن العنف.
من جانبه اعتبر امين عام الامم المتحدة بان كي مون "مخيبة" التصريحات الاولى الصادرة عن حكومة الوحدة الوطنية حول "حق الشعب الفلسطيني المشروع في المقاومة بكل اشكالها".
وامتنعت روسا التي لا ترى في حماس حركة ارهابية، عن الادلاء باي تصريح منذ تنصيب الحكومة السبت.
ويبدو ان الحكومة الفلسطينية الجديدة تسببت في نشوب اختلاف نادر من نوعه بين ادارة الرئيس جورج بوش الذي اعطى مؤشرات تدل على تليين سياسته الخارجية باعلان استعداده التواصل مع بعض المسؤولين الفلسطينيين، والحكومة الاسرائيلية التي تعارض ذلك قطعا.
وذكر ماكورمك ان الولايات المتحدة لن تتعامل مع وزارء ينتمون الى حماس معربا عن "القلق" من اصرار رئيس الوزراء اسماعيل هنية على حق الفلسطينيين في المقاومة.
لكنه اضاف ان واشنطن مستعدة للتعامل مع بعض الاشخاص "حالة بحالة".
وتابع "في حكومة الوحدة الوطنية ثمة اشخاص اقمنا معهم اتصالات في الماضي" مؤكدا ان "موقفنا هو اننا لن نعلق الاتصالات انطلاقا فقط من انتماء شخص لحكومة الوحدة الوطنية".
وذكر في هذا الصدد وزير المال سلام فياض الذي كان موظفا رفيعا في صندوق النقد الدولي والذي كان يحظى بثقة الدول المانحة لدى توليه نفس المنصب من قبل.
كذلك ستواصل واشنطن الاتصال بمحمد دحلان مستشار الامن القومي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تدعمه الولايات المتحدة.
وتتوجه رايس في نهاية الاسبوع الى المنطقة لبذل المزيد من المساعي من اجل تحريك عملية السلام. وقال ماكورمك انها ستلتقي عباس لكنها لم تقرر بعد مقابلة وزراء فلسطينيين.
وقلل المتحدث من الاختلاف بين الدول الكبرى حول الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وخلص الى القول ان "كل دولة ستقرر اتصالاتها الخاصة" مع تلك الحكومة مؤكدا ان "ما نامله هو ان تتم هذه القرارات طبقا لمبادئ السلام الاساسية" التي ذكرتها اللجنة الرباعية.