البيت الأبيض يعيش في عزلة جراء حرب العراق

واشنطن
حجج واهية للبقاء في العراق

دافعت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بقوة الاحد عن ارسال تعزيزات الى العراق في حين يجهد الديموقراطيون في الكونغرس الى وضع حد لهذه الحرب التي يزداد معارضوها مع دخولها سنتها الخامسة.
واعتبر وزير الدفاع روبرت غيتس ان ارسال اكثر من 25 الف عسكري اميركي اضافي منذ مطلع السنة الحالية يجب ان يسمح بمنح العراقيين المزيد من الوقت ليتولوا امنهم بانفسهم.
واوضح في مقابلة مع محطة "اي بي سي" التلفزيونية، "اننا نمنحهم مزيدا من الوقت هذا هو مغزى استراتيجيتنا".
واضاف "يمكننا (هكذا) ان نساعدهم (..) على جعل قواتهم العسكرية قادرة على ضمان الامن".
ويفترض ان يصل عديد القوات الاميركية في العراق الى نحو 160 الف جندي بحلول حزيران/يونيو.
وتوخى غيتس الحذر بشأن النتائج الاولى للاستراتيجية الجديدة وفرص نجاحها معتبرا ان "من المبكر جدا" تقييمها "لكن حتى الان الامور تسير على ما يرام".
واضاف غيتس ان الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق "قال اننا لن نعرف قبل الصيف اذا ما نجحنا او فشلنا".
واضاف ان "العراقيين يحترمون التزاماتهم" حيال الولايات المتحدة موضحا خصوصا انهم يوفرون القوات التي وعدوا بها وليس من تدخل سياسي في العمليات الامنية".
واعتبر مستشار الرئيس بوش لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي في مقابلة مع محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية كذلك ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي انتقد سابقا من الكونغرس والبيت الابيض، "زادت ثقته وقدرته".
وانتقد غيتس كذلك جهود الديمقراطيين لحمل الرئيس على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية.
واعتبر ان المشروع الديموقراطي حول قانون الميزانية في مجلس النواب يهدف خصوصا الى "سحب القوات من دون ان تؤخذ في الاعتبار الظروف على الارض" بدلا من ايجاد وضع يمهد للمصالحة الوطنية في العراق.
وارفق الديموقراطيون انسحاب القوات في خريف العام 2008 بطلب تمويل عاجل للحرب في العراق وافغانستان. وتعهد الرئيس الاميركي جورج بوش باستخدام الفيتو الرئاسي في حال اقرار هذا النص.
وحذر هادلي كذلك من اي انسحاب "قبل اوانه" من العراق متحدثا عن خطر القاعدة.
واوضح "اذا قمنا بانسحاب مبكر سنكون امام وضع لا يمكن للقوات العراقية ان تسيطر فيه على الوضع كما هي الحال الان. سنجد انفسنا في عراق يشكل ملاذا للارهابيين الذي يريدون زعزعة استقرار المنطقة ومهاجمتنا".
واضاف هادلي "استراتيجية القاعدة واضحة جدا يريدون ان يكون لهم قاعدة امنة في العراق يمكنهم انطلاقا منها ان يزعزعوا استقرار الانظمة المجاورة وشن هجمات ارهابية على الولايات المتحدة".
واكد ان وجود القوات الاميركية في العراق يمنع القاعدة من تنفيذ هذه الاستراتيجية.
لكن حجج الادارة الاميركية لم تعد تقنع عددا كبيرا من الاميركيين وقد تظاهر عشرات الالاف في اليومين الاخيرين في عدة مدن كبرى في البلاد بينها واشنطن ونيويورك في الذكرى الرابعة للاجتياح الاميركي للعراق.
ونسبة الاميركييين الذي يعتبرون ان شن الحرب كان خطأ (59%) هي الاعلى منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003 وفق استطلاع للرأي اجراه معهد غالوب ونشر اخيرا.
وقتل ما لا يقل عن 3220 جنديا او موظفا في الجيش الاميركي منذ اجتياح العراق وفق تعداد يستند الى ارقام البنتاغون.