المعارضة المصرية تقاطع جلسة دراسة تعديل الدستور في البرلمان

كر وفر سياسي في مصر

القاهرة - قاطع نحو مئة نائب مصري غالبيتهم من الإسلاميين الأحد جلسة برلمانية بدأت خلالها دراسة التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس حسني مبارك.
وفي اليوم ذاته وجهت نحو مئة شخصية مصرية نداء لرفض هذه التعديلات الدستورية ، معتبرة ان مبارك من خلالها يمهد الطريق لكي يخلفه نجله جمال في الرئاسة.
ويشكل النواب الـ102 الذين قاطعوا الجلسة حوالى ربع اعضاء مجلس الشعب الـ454 وقد تظاهروا امام البرلمان حاملين اوشحة كتب عليها "لا للانقلاب الدستوري".
وقال محمد سعد الكتاتني رئيس كتلة الاخوان المسلمين في المجلس ان "التعديلات الدستورية اتت برؤية احادية لا تمثل سوى الحزب الوطني ومن يدور في فلكه وهم لا يمثلون الشعب المصري".
وتعتبر المعارضة ان التعديلات المقترحة تهدف خصوصا الى خنقها.
وباشر مجلس الشعب المصري الاحد مناقشة هذه التعديلات. وما ان يقرها البرلمان يجب ان تعرض في استفتاء شعبي في الرابع من نيسان/ابريل.
واعتبرت الشخصيات التي انتقدت هذه التعديلات في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان "التعديلات في مجملها تستهدف تسهيل توريث السلطة في مصر وتحويل حكم البلاد الى ملكية وراثية وعائلية في اطار النظام الجمهوري".
وبين الشخصيات الاثنين والثمانين الموقعة على النداء، رئيس الوزراء السابق عزيز صدقي ومنسق حركة كفاية عبد الوهاب المسيري والناطق باسم قيادة الاخوان المسلمين عصام العريان والشاعر احمد فؤاد نجم فضلا عن مجموعة من المثقفين والمحللين السياسيين.
واضافت هذه الشخصيات ان التعديلات تهدف الى "ترتيب اوضاع وتأكيد قوانين يصب جميعها في غير مصلحة الامة وتكريس احتكار السلطة والثروة ولا تخدم سوى اغراض من اقترحها وشارك في تمريرها".
ويؤكد الرئيس المصري ان التعديلات التي تشمل 34 مادة من الدستور المصري تهدف خصوصا الى تعزيز دور الاحزاب السياسية.
ويطالب الموقعون على البيان خصوصا باستقلالية السلطة القضائية ورفع حال الطوارئ المفروضة منذ 25 عاما.
ودعت منظمة العفو الدولية السبت مجلس الشعب المصري الى رفض هذا المشروع الذي يشكل بنظرها "اخطر مساس" بحقوق الانسان في مصر منذ اعادة فرض حال الطوارئ.
وتعارض احزاب وقوى المعارضة المصرية الاثنين خصوصا التعديلات التي ادخلت على المادتين 88 و179 من الدستور. وتعتبر ان تعديل المادة 88 يلغي الاشراف القضائي على الانتخابات في حين ان تعديل المادة 179 يوقف "الضمانات الدستورية للحريات الشخصية والحريات العامة المنصوص عليها في المواد 41، 44، 45 ويفتح الطريق للدولة البوليسية".