حكومة الوحدة الفلسطينية تعقد أول اجتماع لها

غزة - من عادل الزعنون
تصلب اسرائيلي

عقدت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم حركتي فتح وحماس الأحد أول اجتماع لها، فيما تحفظت واشنطن عن ابداء ليونة حيالها مع استمرار تصلب اسرائيل.
وعقد الاجتماع في وقت واحد في غزة ورام الله بفضل نظام الدائرة المغلقة بسبب منع اسرائيل الوزراء من الانتقال بين المدينتين.
وتسعى هذه الحكومة التي يترأسها اسماعيل هنية القيادي في حماس الى الحصول مجددا على المساعدات الدولية للفلسطينيين، اثر تجميدها منذ شكلت حماس الحكومة السابقة في اذار/مارس 2006.
لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سارع الى رفض اي حوار مع الحكومة الجديدة، داعيا المجتمع الدولي الى تبني هذا الموقف بحجة ان هذه الحكومة لا تلبي شروط اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط.
وتشترط الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) لاستئناف مساعداتها ان تعترف الحكومة الفلسطينية بوجود اسرائيل وتقر بالاتفاقات السابقة وتتخلى عن العنف.
وصوتت الحكومة الاسرائيلية الاحد على استمرار مقاطعة الحكومة الفلسطينية بغالبية 19 صوتا وامتناع وزيرين.
وقال اولمرت عند افتتاح جلسة الحكومة "نأمل الا تقع المجموعة الدولية في فخ حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وان تحافظ على النهج الذي اعتمدته لعزل حكومة ترفض مبادىء اللجنة الرباعية".
في المقابل، اعلنت متحدثة باسم السفارة الاميركية في تل ابيب ان الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع بعض وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الذين لا ينتمون الى حركة حماس التي تعتبرها واشنطن "منظمة ارهابية".
وقالت "سنواصل الاتصالات مع الرئيس محمود عباس ومع شخصيات لا تنتمي الى منظمة ارهابية وتتولى مسؤوليات في حكومة الوحدة هذه".
من جهته، اعتبر وزير المالية الفلسطيني سلام فياض ان الحكومة الفلسطينية لا يمكنها الاستمرار من دون استئناف المساعدات الدولية المباشرة التي ادى تجميدها الى ازمة مالية غير مسبوقة.
وقال فياض، وهو شخصية مرموقة في الاوساط المالية الدولية، "نواجه مشكلة مالية خطيرة".
ويؤمل ان تتمكن الحكومة الجديدة من انهاء الفوضى الامنية التي ادت الى مواجهات دامية بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة خصوصا.
والاحد عين عباس القيادي في حركة فتح محمد دحلان مستشارا للامن القومي واصدر مرسوما باعادة تشكيل مجلس الامن القومي الاعلى الذي سيضم لاول مرة مسؤولين من حركة حماس. واتسمت علاقة دحلان بحركة حماس بالتوتر الشديد.
واكد هنية السبت امام المجلس التشريعي الفلسطيني حق الفلسطينيين في المقاومة، واعدا بالسعي الى وقف اعمال العنف وارساء هدنة.
وقال خلال عرض برنامج حكومته ان حكومته ستعمل على "اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة" على جميع الاراضي المحتلة عام 1967، بدون الاعتراف باسرائيل.
وكانت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي ابدت السبت "استعدادها للتعاون مع حكومة فلسطينية شرعية تتبنى برنامجا يعكس مبادىء اللجنة الرباعية الدولية".
من جهتها، اعلنت النروج انها قررت تطبيع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الحكومة الجديدة.
وكانت الحكومة ادت السبت اليمين الدستورية امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدما حازت ثقة المجلس التشريعي بغالبية ساحقة.