اسرائيل ترفض الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة

القدس - من رون بوسو
ميري ايسن الناطقة باسم اولمرت عقيد في الجيش الاسرائيلي

رفضت اسرائيل الخميس رسميا الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة خلافا لتصريحات سابقة لمسؤول اسرائيلي كان اعلن ان الحوار مع هذه الحكومة ممكن بشروط.
وفي اول رد فعل رسمي اسرائيلي على اعلان تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية صرحت ميري ايسن الناطقة باسم رئاسة الحكومة ان "الموقف الاسرائيلي لم يتغير. لن نعترف ابدا بهذه الحكومة ولن نتعامل معها".
واضافت ايسن "لقد قدم الفلسطينيون حكومة وحدة وطنية جديدة. للاسف، فان برنامج هذه الحكومة لا يتضمن، لا ضمنا ولا صراحة، المبادئ الدولية الثلاثة المتعلقة بالاعتراف باسرائيل والقبول بالاتفاقيات السابقة والتخلي عن الارهاب".
واعربت عن املها في ان يفرض المجتمع الدولي على الحكومة الجديدة الالتزام بهذه المبادئ الثلاثة.
وكان مسؤول اسرائيلي كبير اكد في وقت سابق الخميس ان اسرائيل ستكون مستعدة للتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في حال تم الافراج عن الجندي جلعاد شاليت الذي خطف في حزيران/يونيو ووقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "اذا ضمنت الحكومة الجديدة نهاية سريعة وناجحة لخطف جلعاد شاليت وانهاء اطلاق الصواريخ (من قطاع غزة)، فان اسرائيل ستعتمد موقفا برغماتيا يسمح بالعمل مع هذه الحكومة".
يذكر ان الجندي الاسرائيلي خطف في حزيران/يونيو 2006 من قبل مجموعة مسلحة فلسطينية بين قطاع غزة واسرائيل.
وقد اكدت اسرائيل حتى الان انها ستقاطع اي حكومة فلسطينية لا تستجيب في رايها لشروط اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا) خصوصا الاعتراف باسرائيل والاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية المبرمة ونبذ العنف.
ولم تجر الدولة العبرية اي اتصال بالحكومة الفلسطينية منذ تسلم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) رئاستها في اذار/مارس 2006، الا انها حافظت على قناة اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واضاف المسؤول الاسرائيلي نفسه "ان اسرائيل ستكون مستعدة للتحلي بالمرونة تجاه الحكومة الفلسطينية" الجديدة لكنه لم يوضح ما اذا كانت تنوي تطبيع العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
وقال "ان فشل الفلسطينيون في هذه الخطوة واستمرت الهجمات الارهابية فان الواقع على الارض سيفرض على اسرائيل التكيف مع هذا الوضع"، بدون مزيد من الايضاحات.
واعتبر مسؤول اسرائيلي رفيع ان البرنامج السياسي للحكومة يشكل "خطوة الى الوراء".
واضاف هذا المسؤول "من الصعب ايجاد عناصر ايجابية في هذا البرنامج، بل على العكس، نجد فيه بوضوح تراجعا اذا ما قارناه بوثائق فلسطينية سابقة".
وكان رئيس الحكومة الاسرائيلي ايهود اولمرت قال قبل يومين ان "حكومة وحدة وطنية قوامها حركة حماس ولا تعترف بمبادئ اللجنة الرباعية لن تحظى باعتراف اسرائيل".
وقد اوقف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اي اتصال واية مساعدة مالية مباشرة للحكومة الفلسطينية بعد ان تسلمت رئاستها حماس التي يعتبرانها منظمة "ارهابية".
ويتوقع ان يؤكد رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف اسماعيل هنية لدى عرضه برنامج الحكومة على المجلس التشريعي الفلسطيني السبت، ان حكومته ستحترم القرارات الدولية والاتفاقيات التي ابرمتها منظمة التحرير الفلسطينية.
وبحسب المقتطفات التي تم الحصول عليها، سيؤكد هنية من دون الاشارة الى اسرائيل، ان حكومته ستعمل على اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس، كما ستعمل على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم.