الدول العربية 'المعتدلة' تدعم مبادرة السلام قبيل انعقاد القمة

عمان
التمسك الشديد بالمبادرة السعودية في قمة بيروت 2002

قالت الدول الحليفة للولايات المتحدة الاردن والسعودية ومصر الاربعاء انها ستحشد الدعم في القمة العربية المقبلة اواخر هذا الشهر لتبني خطة عربية للسلام مع اسرائيل تنهي عقودا من الصراع.

وقال بيان من الديوان الملكي الاردني ان العاهل الاردني الملك عبد الله قال لوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ووزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط في عمان انه يجب ان يكون هناك في القمة العربية المقبلة في الرياض توافق حول دعم خطة السلام العربية.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله يجب "أن تعمل الدول العربية مجتمعة على توحيد مواقفها وبخاصة فيما يتعلق بإعادة الزخم لمبادرة السلام العربية التي التزم بها العرب في قمة بيروت 2002".

وكان الملك عبد الله يشير الى المبادرة السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002 والتي تتصور انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها في عام 1967 في مقابل اقامة جميع البلدان العربية علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

والمحادثات في عمان هي المحادثات رفيعة المستوى الاولى التي يعقدها ما يسمى "بالرباعية العربية" والتي تشمل ايضا دولة الامارات العربية لتنسيق المواقف حول السلام وتطورات اخرى في المنطقة قبل قمة الرياض التي تعقد في اذار/مارس 28 و29.

وانتقدت السعودية اسرائيل الثلاثاء لوضعها شروطا مسبقة لمحادثات السلام في الشرق الاوسط وحثتها على قبول المبادرة العربية وبحث التفاصيل لاحقا.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الثلاثاء "لا تعديل ولا موافقة على أي تعديل للمبادرة العربية التي كنا نأمل ونتصور أن توافق عليها اسرائيل آنذاك وبشكل يدفع بعملية السلام".

وقالت اسرائيل انها لا تستطيع قبول بعض الشروط في المبادرة منها الانسحاب من كل الاراضي التي احتلها في حرب 1967 مقابل الاعتراف بها وعودة اللاجئين الفلسطينيين "لما يسمى الان اسرائيل".

وفي رده على هذا الموقف الاسرائيلي قال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب للصحفيين بعد جولة منفصلة للمحادثات مع نظيريه السعودي والمصري انهم اتفقوا على ان المبادرة العربية تمتلك جميع العناصر الضرورية لتسوية شاملة.

وقال الخطيب "هذه مبادرة عربية، اعلان مبادئ عربي باتجاه حل القضية الفلسطينية وهذه تمثل موقف عربي واضح ومقبول على الساحة الدولية".

ويقول مسؤولون اردنيون بشكل غير رسمي ان الرباعية العربية تريد ان تري واشنطن مدى جدية العرب للسلام مع اسرائيل مقابل التزام اكبر من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لاقامة الدولتين بحلول علم 2008.

وسيقول أعضاء الرباعي العربي لرايس التي من المتوقع ان تزور المنطقة قبل القمة لتحث الدول العربية الحليفة تقديم مبادرات سلام قوية لاسرائيل في الاجتماع السنوي بأن خطتهم تقدم افضل مخطط لحل دائم.

وكانت رايس زارت المنطقة اخر مرة في فبراير/شباط لحضور اجتماع ثلاثي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وانتهى اللقاء بوعد غير واضح للالتزام بحل الدولتين.