المراة المصرية تجلس لاول مرة في تاريخها على منصة القضاء

المحكمة الدستورية العليا بمصر

القاهرة - أعلن رئيس مجلس القضاء الاعلى المصري مقبل شاكر انه تقرر الاربعاء تعيين 31 سيدة كقاضيات ورؤساء محاكم ما سيتيح للمرأة المصرية اعتلاء منصة القضاء لاول مرة في تاريخها.
وقال شاكر انه تم اختيار القاضيات الـ 31 من هيئتي النيابة الادارية (تختص بالتحقيق في المخالفات التي تقع في الجهاز الاداري للدولة) وقضايا الدولة (تضم المحامين الذين يتولون الدفاع امام القضاء عن ادارات الدولة والحكومة).
واوضح شاكر انه تم اختيار القاضيات الجدد من بين 2134 مرشحة تقدمن للاختبارات الشفهية والتحريرية التي اجريت.
وكانت المرأة المصرية حصلت على حقوقها السياسية في العام 1956 ولكنها تأخرت في دخول سلك القضاء مقارنه بقريناتها في العديد من الدول العربية مثل السودان وتونس والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان حيث تعمل المرأة في القضاء منذ سنوات عديدة.
ولم يكن هناك اي تشريع يمنع المرأة المصرية من التعيين في القضاء ولكن هذا المجال كان محظورا عليها بحكم الامر الواقع والعرف السائد.
وبدأت معركة المرأة المصرية من اجل العمل في القضاء في العام 1949 عندما تقدمت عائشة راتب فور تخرجها من كلية الحقوق بطلب للالتحاق بالنيابة العامة ولكنه رفض.
ورفضت هذه الرائدة، التي اصبحت في ما بعد من المع اساتذة القانون الدولي في مصر ثم وزيرة للشؤون الاجتماعية في ثمانينات القرن الماضي، الاستسلام واقامت دعوى امام القضاء ولكنها خسرتها بعد ثلاث سنوات من المداولات.
وتتقدم شابات مصريات ممن اتممن دراسة القانون كل عام بطلبات للالتحاق بالنيابة العامة ولكنهن يستبعدن تلقائيا وليس امامهن وسيلة للطعن في رفض طلباتهن.
ورغم قرار رئيس المجلس الاعلى للقضاء بتعيين 31 قاضية ورئيسة محكمة فان انضمام المرأة الى السلك القضائي بدءا من ادنى درجاته ما زال مغلقا اذ لم يتم بعد قبول اي امرأة في النيابة العامة.
وكانت خطوة اولى على طريق انضمام المرأة لسلك القضاء تحققت عندما تم تعيين المحامية تهاني الجبالي عضوة في المحكمة الدستورية العليا المصرية في العام 2003.
وتطالب الناشطات المصريات المدافعات عن حقوق المراة بان تصدر الدولة قرارا يتضمن جدولا زمنيا لادماج المراة في النيابة العامة وفي كل الهيئات القضائية.