محاكمة جندي اميركي لقتله اسرى عراقيين

قتل الاسرى جريمة حرب

فورت كامبل (الولايات المتحدة) - بدأت محاكمة سرجنت في الجيش الاميركي الثلاثاء امام محكمة عسكرية في قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي (وسط شرق)، بتهمة اصدار اوامر بقتل ثلاثة اسرى عراقيين خلال عملية في ايار/مايو 2006 في العراق.
وقال المدعي العام العسكري الكابتن جوزف ماكاي عند بدء المداولات انه حتى لو كان السرجنت ريموند جيروارد (24 عاما) اعتقد انه تلقى امرا بقتل الاسرى، فمن الواجب معاقبته على دوره في جرائم القتل هذه.
واوضح ماكاي ان السرجنت وجه رسالة عبر اللاسلكي الى مركزه القيادي خلال عملية ضد معقل للمتمردين في جزيرة على نهر دجلة بوسط العراق مشيرا الى ان الفرقة التي كان مسؤولا عنها وتضم ستة عناصر تحتجز اسرى.
لكن حين سأله الضابط في مركز القيادة لماذا لا يزال الاسرى على قيد الحياة، قرر السرجنت اعدامهم وفق ما ذكر المدعي العام العسكري، وقد دفع ببراءته ويواجه عقوبة بالسجن المؤبد.
وتابع ماكاي ان ريموند جيروارد اقتاد احد الاسرى وهو رجل خرج من منزله يحمل طفلا، الى منزل كان فيه الاسيران الاخران وطلب من عناصره ان يفكوا قيود الاسرى ويامروهم بالفرار ويقتلوهم.
وارغم السرجنت بعد ذلك الجنود الاخرين على تغطية الجريمة وهدد بقتل كل من يكشف المسألة او يطعن في الرواية المتفق عليها بان الاسرى حاولوا الفرار، لكن الكابتن ماكاي اضاف انه "في نهاية الامر بدأ العناصر يتكلمون".
وشارك في هذه الجريمة ثلاثة من مرؤوسي السرجنت جميعهم من الفرقة المجوقلة 101 وهي من ابرز فرق الجيش الاميركي وعمرهم عشرون عاما.
وكانوا يواجهون عقوبة السجن المؤبد لكنهم اعترفوا بذنبهم ووافقوا على الادلاء بشهادة ضد ريموند جيروارد وقد حكم على اثنين منهم بالسجن 18 عاما بتهمة القتل، فيما حكم على الجندي الثالث بالسجن تسعة اشهر بتهمة الضرب والحاق جروح.
واوضح الجنود في افاداتهم الاولى ان قائد الوحدة الكولونيل مايكل ستيل امر بقتل كل الرجال في سن حمل السلاح خلال هذه العملية، وهو ما يؤكده السرجنت جيروارد.
غير ان الشهود الذين اعلنوا انهم سمعوا الامر يصدر مباشرة عن الكولونيل اوضحوا بعد ذلك انه لم يكن ينطبق على الرجال الذين يسلمون انفسهم بشكل واضح، وقد نفى الكولونيل ستيل ان يكون اصدر مثل هذا الامر.
واوضحت محاميته المدنية انيتا غوريكي ان جيروارد "لم يقتل اي اسير ولم يأمر ايا كان باعدام المعتقلين الثلاثة"، مذكرة المحكمة العسكرية بان السرجنت لم يكن في الجوار المباشر لموقع الحادث حين اطلق رجاله النار.
لكنها قالت فيما بعد "نعم، لقد قرر مساعدة عناصر فرقته"، مبررة بذلك مساعي موكلها لتغطية معالم الجريمة.
ورفضت المحكمة الاسبوع الماضي استدعاء الكولونيل ستيل بصفة شاهد في المحاكمة لكنها سمحت للدفاع باستجواب الجنود الثلاثة المحكوم عليهم بشأن الاتفاق الذي ابرموه مع الاتهام لقاء تخفيف عقوبتهم.