قائد اركان الجيوش الاميركية يثير غضب مثليي الجنس

واشنطن - من جوسلين زبليط
اذا غضب مثليو الجنس فمن الصعب ارضائهم

اثار قائد اركان الجيوش الاميركية الجنرال بيتر بايس الثلاثاء موجة اعتراضات في صفوف مثليي الجنس في الولايات المتحدة لوصفه مثليي الجنس بانهم "غير اخلاقيين".
واحيا هذا الجدل فورا النقاش حول قواعد التجنيد في الجيش في وقت يقترح فيه مشروع قانون ديموقراطي اصلاح القانون الحالي للسماح بدخول جنود يعلنون صراحة انهم مثليو الجنس.
وردا على سؤال حول هذا القانون المعروف تحت اسم "دونت آسك دونت تل" (لا تسأل لا تقل) الذي يسمح لمثليي الجنس الانخراط في الجيش شرط الا يفصحوا عن ميولهم الجنسية، قال بايس في مقابلة نشرت الاثنين في صحيفة شيكاغو تريبيون ان البنتاغون يجب الا يغض الطرف عن هذه التصرفات "غير الاخلاقية".
واوضح الجنرال الاميركي وهو المستشار العسكري الرئيسي للبيت الابيض "اظن ان الممارسات بين مثليي الجنس غير اخلاقية ويجب الا نتسامح معها. لا اؤمن ان من مصلحة الولايات المتحدة ان يكون لها سياسة تعتبر ان لا بأس ان يكون المرء لا اخلاقيا بطريقة ما".
وشبه الممارسات بين مثليي الجنس بالزنا.
ورد جو سولومونزي رئيس جمعية "هيومن رايتس كامباين" وهي منظمة كبيرة مدافعة عن حقوق مثليي الجنس "ما هو غير اخلاقي هو اضعاف امننا الوطني بسبب التحيز".
وفي بيان نشر الثلاثاء قال الجنرال بايس انه استفاض في التعبير عن رأي شخصي. واوضح "كان حري بي ان اركز اكثر على السياسة واقل على ارائي الشخصية".
وفي وقت يتراجع فيه عدد المتطوعين للانخراط في صفوف الجيش، طرد نحو عشرة آلاف جندي من الجيش في السنوات الاخيرة لانهم كانوا مثليي الجنس على ما افادت وثيقة حكومية في 2005.
وبعد عدة اجراءات قضائية غير مثمرة رفع جنود حاليون وسابقون شكاوى جديدة مشددين على انهم ليسوا ضحية تمييز بل مساس بحرية التعبير.
واضاف سولومونيزي "تعليقات بايس غير مسؤولة ومهينة وصفعة للنساء والرجال المثليي الجنس الذين يخدمون بلدهم الان بكرامة وشجاعة".
وكان لجمعية "شبكة الدفاع القانونية عن الجنود" التي تكافح ضد التمييز في الجيش، الموقف ذاته حيث قالت ان "تعليقات الجنرال بايس تشكل فضيحة وهي قاسية وتقلل من احترام 65 الف من مثليي الجنس من رجال ونساء يخدمون في صفوف الجيش".
وقال ديكسون اوزبرن المسؤول في هذه الشبكة في بيان "رجالنا ونساؤنا يقدمون التضحيات الجسام ويستحقون المديح من قبل الجنرال بايس وليس الادانة" مضيفا "عليه ان يعتذر فورا".
ورفض ناطق باسم هذه الجمعية ستيف راليس تفسيرات البنتاغون الذي قال ان الجنرال بايس عبر فقط عن اراء "شخصية" وطالب بادانة من وزير الدفاع روبرت غيتس لهذه التصريحات.
وفي المقابلة مع صحيفة شيكاغو تريبيون قال الجنرال بايس انه "بصفة شخصية" يحبذ الابقاء على القانون-التسوية الذي اقر في عهد الرئيس بيل كلينتون في 1993.
وعرض مشروع قانون يعدل هذه السياسة الشهر الماضي من قبل النائب الديموقراطي مارتي ميهان.
وقال ميهان "نرفض جنودا جيدين من خلال تطبيق سياسة تمييز مكلفة" مضيفا ان مواقف الجنرال بايس "غير متجانسة مع غالبية الرأي العام والاراء في الجيش".