المالكي يلتقي عشائر الأنبار ويتعهد بمحاربة القاعدة

بغداد - من ديفيد كلارك
المالكي يخرج من المنطقة الخضراء

قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء بزيارة الى مدينة الرمادي (غرب) معقل التمرد السني، للقاء المسؤولين المحليين بهدف تعميق المصالحة الوطنية والتحقق من الوضع الامني في الانبار.
وقال المالكي في ختام لقائه المحافظ مأمون سامي رشيد في احد القصور التي شيدها الرئيس السابق صدام حسين "اخر مرة جئت فيها الى الرمادي كانت في العام 1976".
واضاف امام القصر الذي صار معسكر "بلو دايموند" (الماسة الزرقاء) الذي تتقاسمه القوات الاميركية والعراقية "اقدر هذه المحافظة حق تقدير كما انني فخور بها كجزء من العراق".
وتعهد المالكي بحضور وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي العمل مع المحافظ لمحاربة تنظيم القاعدة.
من جهته، قال الشيخ عبد الستار بزيع افتيخان احد وجهاء عشيرة البو ريشة "نريد فرض القانون والامن فالقوات الاميركية تساعدنا فهي ليست عدوتنا وانما قوة صديقة تمد لنا يد العون".
واضاف البو ريشة رئيس مجلس "صحوة الانبار" الذي يضم عشائر عدة تقاتل تنظيم القاعدة "كنا في السابق نحارب الارهابيين سرا ولكن في 14 ايلول/سبتمبر الماضي اعلنا عن انفسنا عبر تأكيدنا رسميا اننا نقف ضدهم".
وتابع ان "القاعدة قتلت اربعة من اشقائي ووالدي".
واعرب الضباط الاميركيون عن سرورهم بالزيارة معتبرينها مؤشرا جديا على رغبة الحكومة التي يقودها الشيعة في مصالحة قادة السنة العرب الذين يقاتل العديد منهم في الانبار شبكات القاعدة في الوقت الحالي.
وقال الجنرال ديفيد بتريوس قائد قوات التحالف في العراق "اعتقد ان رئيس الوزراء قام بالزيارة ليؤكد ان الحكومة ليست مهتمة فقط بما يجري في بغداد وانما في ما يحدث في كافة ارجاء العراق".
واضاف "اعتقد انها اكثر من مجرد بادرة اعتقد انها في غاية الاهمية بالنسبة للعراق بشكل اجمالي كما اعتقد ان توقيتها مناسب نظرا للامور الكثيرة التي تحدث فيما يخص عملية المصالحة بين مختلف المجموعات".
ومن جهته، اعتبر الجنرال جون آلن الضابط في قوات مشاة البحرية (المارينز) زيارة المالكي "مثالا على تطور مشروع المصالحة الوطنية".
واضاف "من المهم جدا ان يقوم رئيس الوزراء بزيارة الانبار (...) ما يؤكد ان لا شيء مستحيلا".
وبشكل منفصل، قام بتريوس بزيارة الرمادي خلال جولة على المواقع التقى خلالها قادة الوحدات العسكرية الاميركية والعراقية التي تحارب تنظيم القاعدة.
وقد التقى المسؤول الاميركي المالكي في ختام الاجتماعات التي عقدها رئيس الوزراء مع وجهاء عشائر الانبار.
وقد وصل المالكي الى الرمادي في مروحية اميركية من طراز "بلاك هوك" ترافقها مروحيتان من طراز "اباتشي".
ووصف مسؤولون اميركيون اللقاء بين المالكي والمحافظ ب"التاريخي" مشيرين الى ان بتريوس لم يشارك في اللقاء.
وقال آلن "هذا اجتماع بين العراقيين فقط وهذا ما نريده".
ولم تتم دعوة بتريوس او اي مسؤول اميركي الى حضور الاجتماع.
ومدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) هي كبرى مدن محافظة الانبار التي تشهد هجمات متكررة ضد المدنيين وقوات الامن.
وقرر الجيش الاميركي زيادة عديد جنوده في بغداد والانبار من اجل دعم الخطة الامنية "فرض القانون" التي تتضمن انتشار نحو 85 الف جندي عراقي واميركي.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد الاسبوع الماضي ارسال 2400 جندي و2200 عنصر من الشرطة العسكرية لدعم ما لايقل عن 21 الف جندي اضافي تم ارسالهم لتعزيز امن بغداد.
وقد اكد البيت الابيض الاثنين ان وزارة الدفاع الاميركية تدرس سيناريو بديلا في حال فشل الخطة الجديدة في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو ان وزير الدفاع روبرت غيتس اثار القضية الاسبوع الفائت قائلا ان "عدم التفكير في كل المخارج الممكنة مستقبلا سيكون بمثابة اهمال".