طفرة ثقافية تبدعها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث

أبوظبي: طفرة عمرانية وثقافية

أبوظبي ـ يحفل برنامج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال شهري مارس/آذار الحالي، وأبريل/نيسان القادم بالعديد من الفعاليات الثقافية التي تتسم بطابع التنوع والشمولية، وبصبغة محلية وإقليمية وعالمية، إذ تتواصل أعمال مسابقة أفلام من الإمارات حتى الثالث عشر من مارس/آذار الجاري والتي انطلقت في السابع منه، مقدمة باقة متنوعة من الأفلام الإماراتية، والخليجية، إضافة إلى بانوراما عربية، ومعرض التصوير الفوتوغرافي الذي يضم أعمال المشاركين في الدورة الثانية لمسابقة التصوير الفوتوغرافي للإماراتيين.
وفي حين يتواصل برنامج المحاضرات خلال شهر مارس/آذار الذي يضم عدداً من الموضوعات التي يناقشها العديد من المفكرين العرب، يشهد البرنامج نقلة نوعية في الكم والكيف خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السابعة عشرة وتحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تقام خلال الفترة من 31 مارس/آذار الجاري وحتى السابع من إبريل/نيسان القادم بمشاركة أكثر من 400 دار نشر عربية وأجنبية، إذ يضم برنامج المعرض مجموعة كبيرة من الندوات المتخصصة وورش العمل للناشرين والموزعين والمؤلفين وخبراء المكتبات، إضافة إلى عامة الجمهور، وستعقد يومياً جلستان باللغة العربية والإنجليزية على الأقل، يناقش فيها الخبراء موضوعات حيوية مثل قضايا النشر والإنتاج والتسويق والتوزيع والمشتريات، وحاجات شركات نشر الكتب التعليمية للعالم العربي، كما وسيكون موضوع (التسامح) أحد أهم المحاور الفكرية للمعرض. إضافة إلى عدد من الندوات حول الترجمة حيث تتضمن قائمة المتحدثين عدداً من رواد الفكر والأدب المعروفين من مختلف أنحاء العالم، كما يتضمن برنامج المعرض عدداً من النشاطات الثقافية والفنية، ومعارض المخطوطات، والكتب النادرة، إضافة إلى وجود ركن خاص للأطفال يقدم أنشطة مختلفة.
جدير بالذكر أن الدورة القادمة لمعرض الكتاب ستشهد حدثين هامين الأول: حفل توزيع جوائز الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الأولى، بحضور حشد كبير من المفكرين والأدباء ورجال الثقافة والإعلام من مختلف أنحاء العالم، والثاني هو الملتقى الإقليمي الأول لليونسكو والخاص بالمنطقة العربية لمناقشة (اتفاقية صون التراث غير المادي: التنفيذ وإعداد قوائم الحصر)، والذي يتزامن مع معرض صور يستعرض روائع التراث الثقافي للبشرية.
كما يتواصل برنامج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بعد معرض الكتاب بعدد من المحاضرات ذات البعد العربي إذ سيتحدث الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية السوداني في محاضرة حول (العرب وأفريقيا: أزمة دارفور نموذجاً)، كما يقدم النائب اللبناني السابق ورئيس حزب حركة الشعب نجاح واكيم محاضرة بعنوان (تجربة البرلمانات العربية بين الآمال الموجودة والتحديات المعاصرة)، إضافة إلى عدد من الأمسيات الشعرية النبطية التي تشكل امتداداً لأمسيات مماثلة في شهر مارس.
وإضافة إلى ما سبق يشهد شهرا مارس/آذار وأبريل/نيسان عدداً من المعارض الفنية أبرزها معرض أبوظبي الدولي لذوي الاحتياجات الخاصة، ومعرض الفنان الفرنسي (بيرنارد أليغاند وبعض أعمال طلابه) والذي ينظم بالتعاون مع الرابطة الفرنسية في أبوظبي، ومعرض (تعانق الأشقاء) الذي ينظم بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية، كما تشهد الأيام الأخيرة من مارس/آذار الجاري فعاليات مهرجان الشريط المصور الذي ينظم بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ويضم عدداً من الأنشطة الفكرية والمعارض وورش العمل، في حين ينتهي شهر أبريل/نيسان بمعرض أعمال المسابقة البيئية لعام (2006 ـ 2007) الذي ينظم بالتعاون مع هيئة البيئة مُنهياً بذلك شهراً حافلاً بالمعارض المميزة ولاسيما ما يتضمنه الأسبوع الثقافي الأذربيجاني من تنوع، وغيره من المعارض التي تنظم بالتعاون مع عدد من السفارات الموجودة في الدولة.
وللسينما من نشاط الهيئة نصيب كبير، فإضافة لعروض أعمال مسابقة أفلام من الإمارات يختتم شهر مارس/آذار بمهرجان الأفلام الهندية الحائزة على جوائز تقدير، وذلك بعدة عروض للسينما الأميركية، والمصرية وغيرها من الأفلام العالمية التي تتوالى عروضها خلال شهر أبريل/نيسان في كل من قاعة المسرح، وقاعة الفيديو بالمجمع الثقافي.
أما على صعيد الموسيقى، وتحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فتستضيف أبوظبي خلال الفترة ما بين 17 و26 من شهر أبريل/نيسان القادم، مهرجان أبوظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية، الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهيئة أبوظبي للسياحة، وعدد من سفارات الدول العربية والأجنبية المعتمدة لدى الدولة، وذلك بمشاركة أهم الفرق الموسيقية وقادتها وأشهر الموسيقيين والعازفين من الدول العربية والقارة الأوروبية ومختلف أنحاء العالم، وهو الحدث الموسيقي الذي أثبت وجوده الفني والثقافي كأحد أهم مهرجانات الموسيقى العالمية.