مقتل عضو من حماس في اقتتال داخلي فلسطيني في غزة

غزة - من نضال المغربي
مظاهر التوتر لم تغادر الشوارع الفلسطينية

اندلع قتال في شمال قطاع غزة الاحد وقتل نشط من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ليصبح أول قتيل يسقط في اشتباكات من هذا القبيل منذ ان اتفقت حماس مع حركة فتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل شهر.
وهزت انفجارات قذائف مورتر وقذائف صاروخية بلدة بيت حانون في الساعات الاولى من صباح الاحد بعد تبادل لاطلاق النار انحى كل طرف باللائمة فيه على الطرف الاخر. وهدأ القتال بحلول الصباح بعد أن حث على ذلك زعماء حماس وفتح.
وقال سكان وأطباء ان سبعة فلسطينيين أصيبوا بينهم مسلح واحد على الاقل من حماس واثنان من فتح.
وتفجرت أعمال العنف بعد ساعات فقط من تصريح اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني وعضو حماس بأنه سيجرى الاعلان عن حكومة وحدة خلال الايام القليلة المقبلة.
وكان اتفاق تشكيل حكومة وحدة الذي جرى التوصل اليه في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية في الثامن من فبراير شباط أوقف أسابيع من الاقتتال الدموي بين فتح وحماس والذي أسفر عن سقوط أكثر من 90 قتيلا في قطاع غزة.
وقيل ان الرجل الذي قتل خلال اطلاق النار الاحد هو محمد الكفارنة وهو نشط بارز في حماس وعضو في القوة التنفيذية للحركة. واتهمت حماس فتح بنصب كمين لسيارته.
وقال متحدث باسم فتح إن نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة أطلقوا النار في البداية على سيارة تقل افرادا من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وسرعان ما انتشر القتال في بيت حانون مع مهاجمة قوات حماس لمكتب تابع لفتح ومجمع أمني منفصل.
وأعلنت قوات أمن فتح حالة التأهب القصوى في شمال غزة واصدرت اوامر لافرادها بتعزيز مواقعهم واقامة نقاط تفتيش لاعتراض سيارات حماس.
وتزايدت حدة التوتر السبت بعد ان اطلق مسلح من فتح النار على ركب سيارات لوزير من حماس في الضفة الغربية المحتلة واقتحام مسلحين جامعة القدس المؤيدة لفتح في مدينة غزة مما ادى الى اصابة عضو في اتحاد الطلاب من حركة فتح.

وقال هنية في مقابلة تلفزيونية انه سيجرى الاعلان عن الحكومة الاربعاء او الخميس قبل أن يجرى تصويت بالثقة عليها في البرلمان السبت.

واضاف ان الجانبين اقتربا من حل الخلافات بشأن من الذي سيتولى منصب وزير الداخلية الذي له السيطرة على قوات الامن ولكنه لم يذكر تفصيلات.

وقال هنية انه بمجرد تشكيل الحكومة سيتوجه هو وعباس الى السعودية لعقد قمة تهدف الى احياء مبادرة السلام العربية التي اطلقتها الدولة المضيفة في عام 2002 .

وقال انه جرى الاتفاق على الانتهاء من موضوع الحكومة ثم التوجه الى القمة والحكومة قائمة وانهما سيطلبان كرئيس ورئيس وزراء دعم الدول العربية للادارة الجديدة.

وتعرض المبادرة السعودية على اسرائيل اتفاق سلام شاملا مع كل الدول العربية مقابل تخلي اسرائيل عن الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 .

واذا ما توجه عباس وهنية الى السعودية سويا ستكون المرة الاولى التي يظهر فيها الزعيمان جنبا الى جنب دوليا. وفي مكة الشهر الماضي كانا يرأسان جماعتين متناحرتين.

ومن المقرر ان يلتقي عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس الاحد ولكن من غير المتوقع احراز تقدم يذكر.

وتعهد اولمرت بمقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة ما لم تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل باتفاقات السلام المؤقتة وهي مطالب لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط. وقال مسؤولون اسرائيليون ان أولمرت سيكرر ذلك خلال الاجتماع.

ومن ناحية أخرى قال شهود عيان وأطباء ان سفنا اسرائيلية أطلقت النيران على زورق صيد فلسطيني قبالة الساحل الجنوبي لغزة الاحد مما أسفر عن اصابة اثنين من الصيادين. ولم يرد تعليق فوري من اسرائيل.